شما وهزاع، احدث رواية للدكتورة ناعمة الهاشمي الآن على صفحات منتديات مملكة بلقيس تفضلي



إضافه إهداء
- إعلانات إدارية : - لا توجد إهدائات حالياً !

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 30 من 148
  1. #1
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي شما وهزاع، احدث رواية للدكتورة ناعمة الهاشمي الآن على صفحات منتديات مملكة بلقيس تفضلي

    شما وهزاع، ناعمة الهاشمي، رواية شما وهزاع، للدكتورة ناعمة الهاشمي،
    في منتديات مملكةبلقيس، عالم من المتعة، عالم من الرومانسية، القصة الاروع على الاطلاق،
    رواية شما وهزاع....
    ________________________________

    الرواية التي ستغير مجرى حياتك


    لم يكن ينقصني الجمال، ولا الجاذبية، وإنما شيء اخر،
    جعلني ازهد في كل ما انعم الله به علي من نعم،


    جعلني وعلى مر سنوات طويلة لا اقدر نفسي كما ينبغي،
    حتى ظهر هو في حياتي، ذلك الرجل الغامض،


    الذي يأسرني نبله، ويذهلني صمته، ويذيبني حضنه، كم احببته،...!!!!
    وكم اني حينما اهملته اضعته، لم يكن الامر بيدي، ....


    كان الأمر أشبه بالمغامرة المرهقة، دخلت عالمه الزاهي، لاستمتع به ومعه،
    إلا اني خسرت كل شيء، حينما عصفت بي رياح حبه القديم،
    حينما ارادت قصة حب قديمة في حياته ان تعود،

    وان تحرمني من فرصتي في السعادة.



    إني احببته، وكان بودي لو اني كنت اقوى،
    لو اني كنت اكثر خبرة في عالم العشاق،
    ليتني كنت اعلم منذ البداية ان الحب في كل حالته معركة!!!
    على احدنا الانتصار فيها، لكنت انتصرت لأجله،
    لكنت حاربت لأحافظ عليه، وقد فعلت أخيرا،
    وأتمنى أن يكون لازال هناك وقت او فرصة، لنستعيد الحب، والسعادة،
    إني امد يدي، وأصافح قلبك المخلص الذي احب شما،
    فهل لازال على حبي، خذني إلى قلبك، فقد اتعبني الحنين....

    شما...








    شما
    فتاة اماراتية بسيطة، ذات الجمال الاخاذ، والتي رغم جمالها، إلا انها لا تتمتع بالثقة في نفسها،
    حتى تلتقي بفارس الحب والرومانسية
    هزاع، والذي وقع في حبها من اول نظرة، قدر جمالها، واعجب بها، ليرفع بهذا الحب معنوياتها، ويعاملها كملكة على عرش قلبه، فتزهر شما، وتشرق كما لم تشرق من قبل، وترقى في سماء الحب، ويتبادلا معا اجمل اللحظات، واكثرها سحرا، في رحلة بحرية رومانسية، ينسيان معها الدنيا، لتقع شما مرغمة في حب هزاع، وتذوب مشاعرها في كل تفاصيله، وبعد كل هذا الحب العاصف، تأبى الاحداث إلا ان تصبح اكثر سخونة،
    وتصاب شما بصدمة كبيرة حينما تلتقي مي،... حب هزاع القديم، وتعصف المشاعر، وتبرز اشواك الغيرة،
    وتتقد العيون نيرانا ملتهبة، فتجد شما نفسها تغرق في بحر عميق لاقرار له، بسبب مي التي لا تكاد
    توفر جهدا للقضاء على هذا الحب الوليد، ولتستعيد هزاع، تمزق شما شر تمزيق،
    وهزاع الذي تزوج ليهنأ بحياة سعيدة، يكاد يخسر زوجته الحبيبة
    شمـــــــــــــــــا الجميــــــــــــــــــلة.





    أجمل رواية للدكتورة ناعمة الهاشمي
    راااااااااااااااائعة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى،
    لا تحرمي نفسك من اجمل المشاعر على الاطلاق، ومن اروع رواية يمكنك قراءتها،
    ومن الفوائد الكبيرة والمعلومات العجيبة، والاحاسيس الرائعة التي تختبأ في كل سطر،
    اقرئيها الان، مجانا وللجميع..













    حينما استيقظت ذلك الصباح، كانت السماء تمطر بغزارة،
    وكادت الطرقات تخلوا من المارة، إن الجو غير مناسب للخروج أو العمل..
    لكن ماذا افعل بالمواعيد، ... توقعت ان تعتذر بعض العميلات عن الحضور،
    فمع جو ممطر وعاصف كهذا يصعب عليهن الخروج، ...

    (( ألو... هلا اتصلت بالعميلات لتتأكدي من انهن سيحضرن بالنسبة للاستشارات اليوم...))
    (( أنهن هنا دكتورة... على الاقل استشارة الساعة التاسعة والعاشرة وصلن وهن في الانتظار...!!!))...
    رغم المطر، ورغم العاصفة، يحضرن إنهن بالفعل يعانين، ..وعلي ان اخرج فورا، ..

    رغم انه كان بودي لو استمتع بهذا الجو الذي قل ما نراه، ...







    أنهيت استشارتي الأولى، وكنت امضي عشر دقائق بين كل استشارة والتي تليها في التدوين، .. (( دكتورة .. ملف لشما،... )) (( شكرا دعيها تدخل لو سمحت))...كانت شما قد حجزت هذا الموعد منذ فترة طويلة، وكنت اخشى ان مشكلتها التي وصفتها ذلك اليوم بالمصيبة، قد تفاقمت وباتت اكبر... دلفت شما عبر الباب، أمرأة في التاسعة والعشرين من عمرها، طويلة القامة، حنطية البشرة، في عينيها جاذبية خاصة، تجملها تلك الرموش السوداء الطويلة، مدت يدها لتصافحني (( كيف حالك يا دكتورة ... ما بغينا نشوفج ... )) (( حياج الله ...تفضلي.. كيف حالك الآن...))...

    (( اسوأ من ذي قبل .. والحمد لله )) قالتها بتنهد، ومالت برأسها إلى الجانب اليمين.. ولوت شفتيها (( لقد مضى وقت طويل منذ ان طلبت هذا الموعد، كنت ايامها اعاني كثيرا، أما اليوم، فأنا في مشكلة أكبر... لاني... لأني تهورت يا دكتورة وأخشى اني قد خسرت زوجي إلى الابد.... )) وبدأت تبكي... (( استرخي.. عزيزتري لن يصيبك إلا ما قدر الله لك، استشاراتي ولا استشارات غيري ستحول بينك وبين ما قدر لك، نحن مجرد اسباب، ... فاسترخي لعل الله ييسر لك امرك... اشربي كوب العصير... )) .. انتظرتها حتى هدأت..




    ورفعت عينيها المبلولتين بالدمع لتقول... (( احبه، لا تتخيلين إلى أي درجة... أشعر اني سأموت لو فارقني.. لكني لا اعرف كيف اتصرف معه، إني اخسره كل يوم، بتصرفاتي، لم اعد قادرة على التحكم في اعصابي، اصبحت تفلت مني رغما عني... كل يوم مشاكل، كل يوم .. تعبت، لا تعلمين إلى أي مدى اكون في حاجة إليه، إلى حضنه، إلى رفقته، وفي نفس الوقت اتشاجر معه، واشعل الدنيا، ولا أقعدها، لقد سأمت من نفسي، ولم اعد أعرف ماذا اريد، احيانا احس انه يستحق امرأة افضل مني، امرأة أكثر هدوءا، ورقة، أمرأة اجمل وأنحف، واثقة من نفسها، واحيانا احس انه لي وحدي، وعلي ان اقاتل من اجله، ... جئت إليك اليوم، لترشديني لأني متأكدة اني اتخبط، وما افعله ليس صوابا... لكني لا أعرف لماذا استمر في هذه التصرفات، ولماذا افسد حياتنا بهذا الشكل يوميا... أنا لم اكن هكذا منذ البداية، .. ففي البداية كنت ملاكا هادئة وجميلة، لكن اليوم، .. اصبحت مجرد بومة اصدر الضجيج ليل نهار... أووه.. ))

    سألتها (( هل احببت العصير ... )) سألتني مستغربة (( نعم!!! )) ... (( أسألك عزيزتي هل احببت العصير...)) (( نعم شكرا... )) وحدقت بي مستغربة، كيف أنها تبكي وتشكوا، وأنا اسألها عن العصير... !!!! (( ما رأيك لو تشربين المزيد، ..)) (( لا شكرا، لا أريد... دكتورة أنا اواجه مشكلة كبيرة، ولا وقت لدي، علي ان اخبرك بسرعة عن مشكلتي....رجاءا فالوقت يمر، زوجي قد يتزوج من اخرى في أية لحظة..




    رجاءا دكتورة ساعديني واعذريني إذا كنت عصبية في وصف مشكلتي لكني لا استطيع مؤخرا السيطرة على أعصابي...))، ... (( اني متفهمة كل ما تقولين... ولا اطلب منك سوى الهدوء، اهدئي قليلا، إذا لا ترغبين في العصير يمكنني ان اطلب لك شيئا اخر..)) بحلقت في وقالت (( لا شكرا... )) وابتلعت ريقها، وصمتت... !!! اشفقت عليها من كل قلبي، إلا انه لا يمكنني ان أخبرها بأي شيء... لقد قطعت وعدا على نفسي، بأن لا ابوح أمامها بأي شيء...


    (( عزيزتي شما، عميلتي التي كان من المقرر ان تأتي عند الحادية عشرة اعتذرت بسبب سوء الاحوال الجوية كما ترين، هل تحبين ان تقضي ساعتين في الحديث معي، .. !!!)) (( حقا، بالتأكيد دكتورة هذه فرصة ممتازة، اصلا انا كنت ارى ان ساعة واحدة لاحكي مشكلتي لا تكفي... !!! )) قلت مبتسمة، (( يبدوا ان لديك حكاية مميزة...!!!)) ... تنهدت (( كثيرا، حكايتي مع هزاع جميلة رغم أنها بدأت بشكل تقليدي جدا، لكني في الحقيقة عشت معه اجمل سنوات عمري... )) (( نعم هذا هو الكلام، هكذا يمكننا ان نجلس على الأريكة، تفضلي من هنا... ))


    أحب كثيرا أن اجعل جلستي مع عميلتي أقرب إلى جلسات الشاي، حيث تحكي مشكلتها كما تحكي لصديقتها، واشير عليها كما اشير على صديقتي، .. (( سأطلب الشاي والبسكويت ما رأيك )) قالت باستسلام (( جيد، لكني لن اكل البسكويت... علي أن اخفف وزني...)) ابتسمت من كل قلبي، .. تماما كما وصفها...!!!


    شما الفتاة العنيدة، ... عنادها يشبه الضغط الذي لا يفتأ حتى يحطم الأعصاب، إنها عبقرية صغيرة، في مساحة من الهدوء يمكنها ان تصنع ضجة كبيرة، تفكر كثيرا، تتحرك دائما، ورغم ذلك تشعر انها ساكنة، متزنة، عاقلة، وثقيلة...!!!، ولديها وهم كبيييييييييير، بأنها ضخمة، بدينة، ممتلئة ودبة، ... لكني اصبت بالذهول حينما رأيتها، فهي ذات قوام ممشوق، جميل ومتناسق
    ،







    قلت (( ما رأيك يا شما، لو تسردين لي حكايتك، منذ البداية، واعدك ان كل شيء سيكون على ما يرام بإذن الله.. ما رايك... )) (( لا مانع لدي دكتورة، لكني اليوم اقيم في بيت اهلي، انا متخاصمة مع زوجي، وهو قرر الزواج من اخرى، .. واخشى ان الوقت سيضيع مني، وانه سيتركني ويتزوج من ميوووووه، تلك الأفعى... لقد لفت ودارت لتأخذه مني.. )) .. (( قلت لك منذ البداية، كل شيء في هذه الدنيا مقدر للانسان قبل ميلاده، فإن قدر الله عليك امرا لن يقدمه ولن يأخره شيء، فظني بالمعبود خيرا، ثم اني لا استطيع ان أعالج مشكلة لا أعرف عن جذورها أي شيء، ولك مني وعد، بأن كل شيء بإذن الله سيكون على ما يرام... )) (( كلامك يطمأنني يا دكتورة، اشعر في حديثك براحة وسكينة، توكلت على الله... وإليك حكايتي...




    وبدأت شما في سرد حكايتها......
    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 16th, 2014 الساعة

  2. #2
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي








    ومن هنا تبدأ الحكاية...

    (( هيا بسرعة، الرجل قد مل الانتظار)) قالت أمي تستعجلني، بينما رمقت أختي الكبرى بقلق وتوتر، (( هل تعتقدين أني سأعجبه، ... أخشى أن أسبب له صدمة ))، (( أنك كالقمر، ستعجبينه بالتأكيد ))... (( أرجوك دعك من المجاملات، .. إني أرتجف خوفا، ماذا لو لم أعجبه وخرج كالخاطب السابق، ولم يعد، ... هذه المرة لن أحتمل الصدمة أبدا، قد أموت يا عليا)).. (( تخلصي من هذه الافكار ياشما، ليس كل الرجال متشابهون، هذا الرجل سبق أن رآك أكثر من مرة، حينما كان يأخذ اخته من الكلية)) .. (( من بعيد، لقد رآني من بعيد، لكنه لا يعلم أني هكذا))..(( أنك ماذا...؟؟)) ... (( أني هكذا، ارجوك قولي لي شيءا يشجعني لكن لا تجامليني)) .. (( أقسم بالله أنك جميلة وجذابة، وما تعتقدين أنه عيب فيك، أجده ميزة، امتلاء جسدك ومظهرك جميل، ومحبب لبعض الرجال، صدقيني هناك نسبة كبيرة من الرجال يحبون هذا النمط من الجسد، وكونك لم تعجبي الخاطب السابق لا يعني أنك لست جميلة، ...أخرجي إليه هيا، لقد طال انتظاره وانتظار والدته، .. هيا، توكلي على الله، واحسني الظن فيه ))



    قرأت الفاتحة في نفسي، بشكل تلقائي، فأنا اقرأها عادة كلما اقدمت على تجربة جديدة، ... ثم ألقيت نظرة سريعة إلى وجهي، وقلت في نفسي،(( أمتلك عينين جذابتين، وعلى الأقل لدي هذا الوجه ذو الابتسامة الملائكية))، .... وفجأة وبينما كنت ألج إلى غرفة الضيوف، شعرت بطاقة غريبة تتملكني، وثقة لا أعرف من أين جاءت، رمقت أمي في الزاوية، ونبهتها إلى وجودي، فهللت (( هلا .. هلا، تعالي، اقتربي، هذه ابنتي شما يا أم هزاع، ...، )) أطرقت رأسي، وشعرت بالاحراج، فيما قالت والدته، (( يا هلا ومرحبا، ماشاء الله تبارك الله، طول وجمال، ... هيا يا هزاع، .... قم وسلم على العروس))، كنت لا أزال واقفة في مكاني، حينما أقترب مني بثقة، كان طويلا، أطول مني قلت في نفسي (( الحمد لله ها قد اجتاز أول شروطي)) ثم طفت بعيني سريعا على كتفيه (( وعريضة أيضا يالله إنه عريض، أعرض مني بكثير )) حدثت نفسي وابتسمت بغبطة ابتسامة خفيفة، أعلم انها تميزني كثيرا، ... قال بصوت جهوري رخيم (( كيف حالك...))،




    فغصت الكلمات في حلقي، وقلت بتلعثم.. (( بخ...بخير )).. ضحكت أمه اثر ذلك وقالت (( لا تخجلي يا بنتي، ارفعي عينيك أنظري إليه فهذا حقك.... أنظري لعل الله يكتب بينكما الألفة ))... زادني كلامها خجلا، وحرجا، .. لكن والدتي التي تعرفني جيدا تدخلت، وقالت (( تعالا هنا، اجلس يا هزاع، اجلسي يا شما هنا، ... )) وبدات في تقديم الحلوى لنا، وفيما أنشغلتا أمي ووالدته في أحاديث جانبية، نظر إلي كمن بتفحصني، وقال (( في اية كلية تدرسين)) ابقيت عيني إلى الامام ولم أنظر إليه وقلت (( آداب/ تربية اسلامية )).. (( جيد .. وهل اخترت الكلية عن حب للمادة، أم لأنها المتوفرة...)) ... نظرت إليه نظرة خاطفة وقلت بسرعة (( بل أحب المادة ))... نظرتي إليه غيرت شيءا في نفسي، شعرت بالألفة سبحان الله وأدركت في لحظات أنه الرجل الذي أريد، والذي حلمت به طويلا.... فتنفست الصعداء وبدأ توتري يخفت، ويحل محله الرغبة في اجتذابه،

    ((أريده أن يعجب بي ويصر على الزواج مني، أريد ذلك، هذا الرجل يعجبني)) قلت في نفسي.،





    (( هل لديك أية مشاكل في الدراسة )) .. (( لا بالعكس الدراسة سهلة )) .. (( يمكنني مساعدتك على كل حال، فأنا خريج قانون )) .. (( أوه حقا، كنت أتمنى دراسة القانون، لكني ترددت، لأني خشيت أن لا أجد وظيفة مناسبة )) اردت أن أقول له ذلك لكني في الحقيقة لم أقل، لم أستطع، كنت أنطق الكلمات بصعوبة، فابتسمت فقط وادرت وجهي مخفية ابتسامة سعيدة وعريضة، بينما سمعته يقول ممازحا (( اذا انت شخصية خجولة إن كنت تشعرين بالخجل، فستخرج والدتك من المجلس لتأخذي راحتك )) فضحكت أمي وقالت (( لماذا أخرج أنا؟؟، إنها خجلة منك فلن يؤثر خروجي )) فقال (( إذن فلتخرج أمي هههههههه)) وهنا ضحكوا جميعا، فيما قالت أمه (( إنه يحب المزاح، هو دائما هكذا يحب أن يجعل الجلسة مليئة بالضحكات، أخواله وأعمامه وكل رفاقه يحبون فيه هذه الميزة ))



    كانت والدتي قد اتفقت مع عليا، أن تناديني بعد عشر دقائق من دخولي غرفة الضيوف، فهي لا تحب أن تطول فترة بقائي بصحبة الخاطب، ... طرقت أختي عليا باب المجلس، فأشارت إلي والدتي بالخروج، ... فوقفت واستأذنتهم لأخرج من الغرفة، فيما قام هو بسرعة، وقال (( لحظة من فضلك، ... شما، انظري إلي جيدا، الأمر لا يستعدي كل هذا الخجل، انظري إلي لتقرري عن قناعة، ... وعن نفسي، فأنا جد سعيد بك....))، طرقت كلماته شغاف قلبي، إذا فقد اعجبته، لا بد ان جبهتي الآن، اصبحت كواجهة المحلات التجارية تتلون وتومض، رفعت عيني ورمقته بسرعة، لكنه كرر قوله (( أنظري إلي مجددا)) فرفعت عيني من جديد وفي هذه المرة لم اتمكن من مقاومة ابتسامة خاصة استولت على وجهي، فغضضت بصري وهربت من أمامه مسرعة خارج صالة الجلوس، وبقيت أجري حتى وصلت غرفتي وأقفلتها في وجه عليا، التي كانت تجري خلفي، وقلت في نفسي، ((رباه ماهذا الشعور))، ...





    كانت علياء تهمس خلف الباب، (( شما أفتحي الباب، ... إني قلقة عليك ))... كان قلبي يخفق بشدة، ولا أكاد استوعب واقعي، ثم سمعتها من جديد تقول بنفاذ صبر (( إن لم تفتحي سأستدعي والدتي، ... لا تجعليني أقلق ))... فتحت الباب بينما لم أكن أعي ما أفعل، ..نظرت إلي علياء بدهشة، ثم قالت (( أوه لا، ... هل أعجبك، وجهك يقول أنه اعجبك، ....)).. هززت رأسي بالاجابة، وقلت (( وأعجبته أيضا قال أني اعجبه، وأنه سعيد بي )) .. صرخت أختي بسعادة (( يااااااااه، حقا، مبرووووووك، هل حقا قال ذلك، ياله من شاب، إنه جريء فعلا، وكيف رددت عليه ))... (( بالهرب، لقد هربت من أمامه، ..)) .. (( كان حريا بك أن تفعلي ذلك، لم يكن هناك ما هو أنسب من هذا التصرف ))... (( هذا رأيك )) .... (( بصراحة ..نعم، فلو كنت مكانك لهربت أنا الأخرى، مثل هذه المواقف جميلة، لكنها محرجة....)) ثم نظرت نحوي بابتسامتها الحانية وقالت (( مبروووووووك اختي الحبيبة، مبروك يا شما، تستحقين كل الخير )).....ثم استطردت (( إذا لماذا أختبئت في الغرفة ))... (( لا أعرف، كنت أريد أن أبقي وحدي لاهدأ اشعر بارتباك كبير ))... (( الله الله))...



    مضت دقائق قبل أن يدخل فهد، شقيقي الذي يصغرني بخمسة اعوام، ... دخل كعادته، مفتعلا الخشونة، ناظرا من تحت حاجبيه الغاضبين، ... (( أبي يقول هل تقبل شمة هزاع زوجا أم لا ))... ضحكت عليا وسألته (( ولما تقولها هكذا، ههههههههه، لم يعجبها )) ففتح فمه واسعا، وقال (( هاااااااا، لم يعجبها، لكنه شاب وسيم، ومميز، وبصراحة الجميع فرحون به .... ألم يعجبك يا شما، ... اصلا عليك أن تحمدي الله على هذا العريس المتميز))، أبتسمت وقلت له (( فليحمد ربه هو أيضا، فقد اعجبني )) فتنفس عميقا وقال (( أووووووووف، الحمد لله )) وهم بالعودة إلى والدي، لكن عليا استوقفته وقالت له (( فهد، لحظة، اريد منك خدمة صغيرة، .......عندما يهم هزاع ووالده بالرحيل، هلا استوقفتموهما للحديث قرب الباب بحيث نستطيع رؤيتهما، .... )) (( تقصدين هزاع أم والده)) ..(( هزاع طبعا، وما علاقتنا بوالده)) .. نظر فهد إلى عليا بريبة وقال (( لماذا ماذا تنويان .... !!!)) ... (( أية نوايا فقط اريد أن اراه )) فتساءل مستنكرا (( تريه أنت، ولماذا ترينه، أنت متزوجه، .... !!!)) ... (( يا إلهي ألا تفهم، أريد أن أساعد شما في اتخاذ قرارها....)) فنظر لها معترضا، لتسارع بالقول (( طيب طيب ، شما تريد أن تراه من جديد ... لم تره جيدا في غرفة الضيوف، لأنها كانت مرتبكة )) ... فكر قليلا ثم قال (( وهل ستغير شما رأيها بعد أن تراه مجددا..؟؟ )) وهنا قلت بحماسة (( لا لا أبدا، اخبر ابي أني موافقة، لكني اريد أن أجري بعض حساباتي الشخصية، )) واشرت بيدي اشارة تعني اتساع وطول.... فقال متذمرا (( أخ منكن أنتن البنات، أعان الله الرجال ....))




    (( أنظري ذك هو إلى اليمين، ...))... (( أيهم، ... هل هو صاحب الغترة البيضاء أم الحمراء... ))... كان هناك رجلين شابين وهزاع، ووالده، كان يصعب علي أن أحدد لعلياء ايهم هزاع، ... (( نعم هذا هو الذي يصافح أبي )) ... (( واو، إنه رائع، أنظري إليه كيف يتحدث ...)) ... ابتسمت واستغرقت في النظر إليه، كان شابا وسيما جدا، وعريض، أهم شيء أنه طويل وعريض اطول واعرض مني، لكي اشعر معه بأنوثتي، كنت طوال الوقت احلم برجل أكبر حجما مني، لكي اصبح في حضنه كالعصفورة، لا يناسبني الزواج برجل نحيف أو قصير، مع أنهم رائعون ايضا، فشقيقي حمد نحيف جدا وقصير أيضا كأخوالي، ... وهو متزوج من فتاة أصغر منه حجما، نحيفة وقصيرة، وحينما يقفان قرب بعضهما، يشعرانك بالتوافق، إنهما توأمان، متناسبين رائعين، ...

    أما أنا مع حجمي الكبير بعض الشيء، والذي ورثته من عماتي وأعمامي، أحتاج إلى رجل ضخم مثلي، يستطيع أن يستوعب حجمي، وحينما اقف إلى جواره نبدوا متناسقين معا، ...


    كنت دائما مؤمنة بأهمية التوافق الجسدي في الزواج، وأجده مهما بنفس أهمية التوافق النفسي، والعاطفي ...
    (( هل تعتقدين أنه مناسب لي ... أنظري إلى كتفيه، أليسا اعرض من كتفي )) ... (( ماهذا السؤال ...؟؟ بالتأكيد هما أعرض، فهو رجل وأنت امرأة !!!))... (( أقصد هل تعتقدين أن وزنه أكثر من وزني )) ... وهنا التفت علياء إلي وقالت ((شما، ... ارجوك لا تبدئي في هذا، ... الرجل مناسب ، ويكفي أنه صرح لك بسعادته بك، ... وأنت تعلمين أن هذا لا يحدث في المقابلة الأولى، ... لقد جاء هذا الرجل لخطبتك عن قناعة مسبقة، إنه يريدك أيا كان شكلك أو حجمك، ...ثم ما به حجمك جسمك متناسق وجميل .... أتعلمين يا شما، زوجي دائما يطلب مني أن أزيد وزني، ... )) بحلقت فيها وقلت (( أووه، لا ، هل يعقل، لكن جسدك جميل، إني اغبطك عليه، فرغم انجابك لطفلك لا زلت تتمتعين بقوام جميل...)) .. (( نعم جميل في نظرك، لكن زوجي من الرجال الذي يحبون المرأة الممتلئة، .. وهناك غيره كثيرون، ... ولهذا فقد قررت أن أزيد وزني قليلا، ... )) ... (( وأنا أتساءل منذ فترة، ما سبب هذه الزيادة المفاجأة التي طرأت عليك، ... هل حقا هو طلب منك ذلك أم أنك تواسيني ...)) (( أقسم لك، إنه طلب ذلك وبجدية....))، ... (( إلى اي حد...؟؟ )) (( ليس كثيرا، أحتاج إلى ثلاثة كيلو جرامات اضافية، .. لكني أتبع نظاما خاصا، أريد أن ازيد استدارة هذه المنطقة..... )) ... (( أوه،، ههههههه، الرجال.... ياإلهي أعانك الله ))..(( ليس أمرا اجباريا بالطبع، ..لكني أحب أن أفعل اي شيء يجعله سعيدا، .. فهو يعاملني بالمثل، وبصراحة، أعتقد أن هذا سيثري حياتنا على كل حال، ...لكني متأكدة ايضا، أنه يحبني كما أنا، ومعجب بي كيفما وجدني ورآني لأول مرة...!!!)) ... (( ماشاء الله، كنت دائما اشعر بأن علاقتكما مثالية، ... زوجك رجل طيب )).....(( وزوجك أيضا)) ... (( لكني لم أتزوجه بعد، ...)) ... (( انظري هاقد رحلوا، ... لقد اضعت علينا الفرصة، ... )).





    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 16th, 2014 الساعة

  3. #3
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي

    الشوق موصول إليكم، فالكتابة لكم، هو اكثر ما أحب ....!!!

    فإن كنتم تستمتعون بالقراءة لي، فأنا اكتب بذات الاستمتاع،

    الكتابة هي لغتي التي اعبر بها عن حبي لكم....!!!!


    وكل ما كتبته سابقا، .... كان زخما من الإحساس،
    وفيضا من المحبة، أما ما سأكتبه لكم لاحقا فهو سيل الأشواق...!!!









    اني على ثقة من انكم ستحبون شما كثيييييييييرا،
    فيما ستحبون هزاع أكثر بكثييييييييير...!!!

    ألم اقل لكم انها قصة غريبة، إنها اشبه بترانيم سنفونية عذبة،
    تتهادى مع كل مساء، لتعطر البيوت، وتنير القلوب وتزرع البسمات في كل الارجاء...








    يسعدني ان تدعون صديقاتكن إلى قراءة القصة هنا على موقعي، فيما يحزنني ان تنسخونهــــا
    إلى مواقع اخرى واعتبره نكران للجميل...!!!!،





    تابعي أيضا .... في الحلقات القادمة.....

    (( ألو، مرحبا، أرغب في عملية شفط دهون، ... نعم، .. بالضبط، ..
    في الثانية والعشرين من عمري، .. لا أبدا، لم يسبق لي، .. ))


    تابعي أيضا في الحلقات القادمة......

    سقطت جالسة على الكرسي من هول الصدمة، .. كان هزاع قبل لحظات هنا في غرفتي،
    وأمامي مباشرة، وسألت أمي التي كانت لا تزال تقف قرب الباب (( لماذا فعل بي والدي ذلك...؟؟))

    تابعي أيضا في الحلقات القادمـــــــــــــــة:

    شعرت بالقلق، واثار تصرفه تساؤلاتي... ما به، لماذا يتجاهلني هكذا، ..
    صحيح أني متوترة، ولا أعرف كيف اتصرف، لكني بالتأكيد لا أريد منه أن يعاملني بهذا البرود....
    كان يسير في اتجاه مختلف، لم يكن ذلك اتجاه بيتهم الذي أعرفه، كان من المقرر أن نتوجه إلى بيتهم،
    حيث تم تحضير جناح خاص بنا، ... لكن إلى أين يتوجه، .
    .. إلى اين يأخذني، في هذه الليلة ... امي اريد امي...









    للتواصل مع الدكتورة ناعمة الهاشمي وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا

    http://www.dna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976
    للانتساب لدورات الدكتورة ناعمة الهاشمي أون لاين اي على صفحات منتديات مملكة بلقيس اضغطي هنا
    http://www.dna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتديات مملكة بلقيس لن تظهر إلا بعد موافقة الإدارة،
    فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لا تقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع خلال 24 ساعة.

    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس
    عضويتك فعالة بدليل انك استطعت الكتابة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة
    ( إدارة التفعيل )
    فقط ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،
    وليست منتديات عامة خاصة بمركز مملكة بلقيس للاستشارات والتأهيل الاسري،
    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا
    http://www.dna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181
    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; September 28th, 2014 الساعة

  4. #4
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي




    وواصلت شما حكايتها قائلة:


    أمضيت عدة ايام وأنا افكر في هزاع، ليل نهار، في كل شيء ابتداءا من لحظة دخولي الصالون، ورؤيته لي، إنتهاءا بكلماته الطيبة التي أنهى فيها اللقاء،


    لم اخبر اية صديقة من صديقاتي، عن خطبتي لانها لم تتم بعد، امي دائما تقول، ان هذه الخصوصيات علينا ان لا نخبر بها احدا، وان الناس ليس عليها ان تعلم سوى عن موعد حفل الزفاف،

    وكانت دائما تحذرنا نحن بناتها، من الحديث عن مواضيع تخص من تقدم لخطبتنا امام أي كان، تقول أن الخطبة قد لا تتم، لسبب ما، لكن الناس إن علموا شنعوا الامر وبشعوه،

    وكنت اثق في رأي امي للحقيقة، وقد كتمت امري عن كل صديقاتي، وصراحة لا أريد ان يحدث معي كما حدث لزميلة لي في الجامعة،


    حينما اخبرتنا عن انها خطبت لشاب واخبرتنا باسمه وكنا مجتمعين على طاولة في كافيه الكلية، حينما قامت احدى الزميلات بالصراخ عاليا وقالت: كيف ... ؟؟

    ومن تكوني ليخطبك انت دونا عن بنات العائلة، هذا ابن عمي... هل تفهمين معنى ابن عمي ... نحن بنات العيلة اولى به، .. !!، وتصديقن يا دكتورة لم تتم خطبتها مسكينة، وعلمنا لاحقا انه خطب الزميلة التي صرخت وتزوج بها، ...


    الناس نفوس غريبة ... عن نفسي احب ان اسمع كلام امي، فامي امرأة حكيمة، إني صراحة اجدها حكيمة جدا في ما يخص امور كالعلاقات الاجتماعية، واتكيت التعامل مع الناس، رغم اني في مرات عديدة، اتذمر من شدة صرامتها لكني اعود واقول انها تقسوا علينا من حرصها على مصلحتنا...!!!!









    عائلتي أيضا ليست من العوائل التي تسمح للفتاة بالحديث إلى خطيبها خلال فترة الخطبة، أو حتى بعد عقد القران، لأن عقد القران اصلا يتم قبل حفلة الزواج بيومين أو اسبوع واحد في أحسن الظروف، ولهذا فقد طلب هزاع وأهله تعجيل الزفاف، أبي يعتقد أن هذه الاستراتيجية ناجحة جدا، مع شباب اليوم، وهي السبب في نجاح الزيجات، ويعتقد أيضا أن الأحاديث الهاتفية أو اللقاءات بين الخطيبين خلال فترة الخطبة، هي السبب الرئيسي في الطلاق الذي يحدث في العام الأول من الزواج، ....!!!!!








    قلت (( يبدوا ياشما ان والدك رجل مثقف ومطلع...!!!!)) (( نعم إلى حد ما، لكن الحقيقة ان اباءنا لديهم حكمة خاصة، هي التي تحركهم وانا اجدها اجدى احيانا من شتى صنوف الثقافة))...!!!!

    حقيقة أنا شخصيا اجد أن استراتيجية والدك تلك ناجحة، فهي فعلا أسهمت في الحفاظ على الكثير من العلاقات الزوجية، وفي الوقت التي كانت فيه الكثير من زيجات الحب والعلاقات العاطفية تنتهي بالطلاق،

    كانت الزيجات المرتبة، والتي تأتي مدعمة بالنظرة الشرعية، هي الاكثر نجاحا، يعيش فيها الزوجان بهدوء، بالطبع الامر لا يخلو من المنغصات، لكن لا تؤدي ولله الحمد إلى الانفصال، إلا فيما ندر...!!!

    الحقيقة ان العلاقات العاطفية التي تسبق الزواج، تقع تحت وطأة ما يسمى بالعمى العاطفي، فعبارة الحب أعمى، ليست مجرد عبارة، وإنما هي حقيقة علمية راسخة،

    حيث ان الرجل أو المرأة الذين يقعان في الحب قبل الزواج، يصابا بحالة من العمى التقييمي، وهذا يعني انهما حينما يقعان في الحب، تغلق مراكز التقييم في الدماغ، حيث يصعب على الرجل أن يقيم المرأة التي وقع في حبها، كما يصعب على المرأة ان تقيم الرجل الذي وقعت في حبه، أي لا يستطيع ايا منهما رؤية عيوب الآخر...!!!


    فيندفعان في علاقة مظلمة خالية من المنطق، وهذا ما يبرر زواج بعض الرجال من امرأة لا تصلح له قلبا وقالبا،أو زواج المرأة من رجل لا يصلح للزواج، !!!




    وهذا لا يعني ان كل علاقة حب، هي مقدمة لزواج فاشل، لكن كل علاقة زوجية تنشأ اثر النظرة الشرعية بالاضافة إلى صلاة الاستخارة، فهي بإذن الله ستكون علاقة زوجية ناجحة، والسبب انه في النظرة الشرعية، وخلال اقل من 60 ثانية، يستطيع دماغ كلا من الخطيب والمخطوبة، ان يرصد مدى التوافق النفسي والعاطفي والبيلوجي، لكل منهما


    ، فيلمس في نفسه بعد ذلك إما ارتياحا او نفورا، إن لمس الارتياح فهذا يعني ان الشخص المقابل مناسب له من كل الجهات، حتى من الناحية الإنجابية، حيث ان الاشخاص المصابون بامراض وراثية، متطابقة، لا يتوافقون في النظرة الشرعية، .. ماذا يعني ذلك...؟؟

    يعني انه لو لا سمح الله كان الخطيب يحمل صفة وراثية مرضية كالاصابة بسرطان الدم، فيما المخطوبة تحمل ذات الصفة الوراثية، وهناك احتمال ان ينجبا اطفالا مصابين، فإنهما لا يشعران بالراحة عند الرؤية الشرعية....!!! وهذه معجزة واحدة من معجزات النظرة الشرعية والمدعمة بالادلة العلمية والبحثية، ..!!!


    وللحصول على المزيد حول معجزات النظرة الشرعية، يمكن الانتساب إلى دورة ( الحب إلى الابد) وبشكل خاص إن كنت من المقبلات على الزواج، لتحصلين على المزيد من المعلومات الراقية والمفيدة والعلمية، والارشادات النفسية الخاصة بعقد زواج ناجح، في دورة الحب إلى الابد، اقدم 12 فصلا تساعدك على الاستمتاع بالحب الصادق والصحي والطاهر والدائم في علاقتك الزوجية، وفصل النظرة الشرعية أحد تلك الفصول، ...!!!







    وهنا اكملت شما حديثها....

    أبي يحب ان يسأل عن العريس، او الخاطب قبل ان يسمح له بالرؤية، فإذا تأكد انه رجل مناسب، سمح له بعد ذلك بحق الرؤية، فهو يقول بناتي لسن فرجة لمن هب ودب، فقط من أشعر انه مناسب لبناتي هو من اسمح له بالرؤية قبل ان يتم الامر، اخواتي كلهن تزوجن بنفس الطريقة ويعشن حياة هانئة ولله الحمد، ... حتى انا كنت سعيدة جدا في البداية، حتى افسدت كل شيء بنفسي، انا افسدت حياتي يا دكتورة، .. ماذا اقول لك، اشعر بالاحباط، ((اشتقت إليه ))، وجرت تنهيدة طويلة، وسالت دمعات بعد دمعات، وشهقات اثر شهقات، ..


    (( وحشني يا دكتورة خاطري اشوفه>> اسمع صوته، ... ))...!!!


    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 16th, 2014 الساعة

  5. #5
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي

    بعد ان هدأت شما، ... أكملت تفاصيل حكايتها: ..
    ---------------------------------------------------


    كان أمامي شهرين فقط، لأستعد فيها للقاء، مع أهم أنسان في حياتي، إنه شريك عمري...!!!!

    (( ولكن ماذا يمكنني أن أفعل خلال شهرين فقط...!!!! أنا بحاجة إلى فترة أطول...))...

    وهنا قالت شقيقتي عليا (( لماذا..؟؟ ماذا ستفعلين ...؟؟ كل ما تحتاجين إليه متوفر وميسر، ويمكنك تجهيز نفسك خلال اسبوعين، .. أمي خبيرة في ذلك، لقد زوجتنا قبلك، وباتت تعرف من أين وكيف تجهزك لا تقلقي ...؟؟))..


    (( لست قلقة بشأن الجهاز، ... هذا أخر همي ... إني بحاجة إلى الوقت لأتخلص من هذا وهذا..!!!)) وضربت بيدي على بطني واردافي ... (( نعم، ماهذه الحماقة، .. هل جننت، كيف ستتخلصين من هذا أو هذا .. إنهما جسدك ... ما تتحدثين عنه الآن هو جسدك...)) (( لن أتخلص من جسدي، أريد أن أقلصه فقط، أحتاج إلى الوقت الكافي، لأجعلهما أقل حجما.......))...

    ((على مر عدة سنوات، منذ بلغت الثالثة عشرة وحتى اليوم، وأنت تحاولين تغيير حجمهما، ولم تفلحي بل بالعكس، كل ما حصلت عليه هو هذا الجسد المتعب، لقد ارهقت نفسك بكل الطرق غير الصحية للتخلص من الدهون، كم مرة أخبروك أنها ليست دهونا، هذا تكوينك الجسدي، كم مرة..؟؟ عليك أن تفهمي، ... فهذه المرة، إن حاولت مجددا، قد تخسرين الكثير، ولعلك تخسرين فرصة الزواج أيضا...))..

    (( لما أنت متشائمة هكذا، أنا احتاج فقط لخمسة شهور، ... خمسة شهور هي مدة الحمية الجديدة، التي حصلت عليها من النت، هذه المرة أنا متأكدة من أني سأحصد نتائج رائعة، ... )) ..

    (( لاااااااا، لن أسمح لك، هذه المرة انا التي سأخبر والدتي، إن كنت قد تسترت على كل محاولاتك السابقة، والتي كادت أن تؤدي بحياتك، فأنا التي سأبلغ والدتي هذه المرة، ... لأني غير مستعدة لتحمل مسؤولية موتك، ...)) ...(( لا أحد يموت بسبب حمية، ... لم أنت متشائمة هي مجرد حمية ...))...
    (( أوووووووووف، أوف منك، أمي .... أمي، ....!!!!))...


    تم حسم الأمر ، وأبلغ أبي كل من هزاع وعائلته بالموافقة على الموعد الذي تقدموا بطلبه، وعليه بدأت كل من العائلتين في اتخاذ الاجراءات اللازمة، من الحجوزات، والتجهيزات وغيرها، ... بينما وجدت نفسي أمام حقيقة مروعة، ... هل سأسمح له بأن يراني هكـــــــــذا............!!!!! ذلك هو السؤال الذي روعني...!!!!

    حينما رآني في ذلك اليوم، لم أكن على طبيعتي، كنت استخدم المشد، ضغطت جسدي إلى أقصى درجة ممكنة، ... لأبدوا أنحف، ... ليس لأنني مخادعة، أقسم بالله أني لم أقصد خداعه، دافعي كان خوفي من الرفض، فالرفض مؤلم ، وموجع، كان من الممكن أن يحطمني، ويمزق آخر ما تبقى لدي من أمل، ...

    فأنا حساسة يادكتورة، حساسة جدا، حساسة لأي شيء يتعلق بمظهري، وأعتقد في قرارة نفسي، أن هذا الأمر مشترك بين كل الفتيات، وبشكل خاص حينما يكون لديها ما يفسد جمالها، لم أكن حساسة في السابق نحو شكلي كما أنا الآن، وسبب كل ذلك هو الخاطب السابق، ...



    فقبل ستة أشهر من هذا الحدث تقدم لي شاب، والدته ترتبط بقرابة بعيدة بوالدتي، وكانت عائلتي قد تحرت عنه جيدا، ووجدوا أنه الرجل المناسب، ثم استقبلوه وأهله في منزلنا، ... ليتعرفوا عليه عن قرب، وبعد أن صرح برغبته بخطبتي، ..أعطاه والدي صورة صغيرة يظهر فيها وجهي، وقال له إن أعجبتك، حددنا موعدا للرؤية الشرعية، ..

    كذلك قدم لي صورة صغيرة له، عندما رأيته، لاحظت أنه ممتلأ جدا، ورغم أن منظره لم يريحني في الصورة، لكن قلت في نفسي، سأنتظر حتى أراه مباشرة، ثم إن الزواج من رجل ممتلأ، مناسب لأمرأة مكتنزة مثلي، على الأقل لن يسخر مني، فأنا وهو متشابهين....

    وفي يوم الرؤية، بقي جالسا حينما دخلت، ورمقني باحباط، ثم أنزل رأسه ولم يرفعه مجددا، مما أثار الحزن في نفسي، شعرت أني لم أعجبه، بدا ذلك واضحا، وخرجت بعد ذلك بسرعة ايضا، ...


    أثرت بي هذه الحادثة، فقد فهمت أنه لا يريد الزواج من مكتنزة، لقد سمعت كثيرا أن حتى الرجل الممتلأ يرغب في أمرأة نحيفة، ورشيقة، هذا الأمر اثار في قلبي جرحا كبيرا، وقررت أن لا اتزوج من رجل حتى يكون على علم تام بأني مكتنزة،


    قلت لشما: ومن الطبيعي أن تمر الفتاة بظرف كهذا كما يمر الشاب ايضا، وعدم التوافق بينهما أمر عادي وطبيعي، يجب أن لا يسيء لأي منهما، لأن مسألة عدم التوافق لا تعني وجود عيب في أحدهما، ...


    بل تعني أنهما لا يتوافقان، فحينما يرى كلا منهما الأخر، وخلال عدة ثواني فقط من النظرة الأولى يستطيع كلا منهما ان يشكل رأيا، حول الآخر، فالإنسان قادر ومن نظرة واحدة ان يرصد الكثير عن شخصية الانسان الذي يقابله،

    فيعلن انه يشعر براحة إليه أو لا، والشعور بالراحة لا تعني ان الشخص ملاك، والشعور بالنفور لا تعني انه شخص سيء، لكن كل انسان لديه خريطة حب خاصة، او خريطة تفضيلاته الخاصة به،

    وحينما يرى الخطيب الخطيبة، تبدأ عيناه برصد الشخص المقابل، ويبدأ عقله الباطن في قراءة الشيفرات الموجهة إليه، ومن ثم يرسل معلومات إلى مراكز الحب والإعجاب في الدماغ،

    فإن طابق الشخص المواصفات المطلوبة في زوج المستقبل نال القبول والاستحسان، وإن لم يتوافق مع الشروط، تم انهاء الامر بمنتهى الحضارة والرقي...

    فمن هنا على كلاهما الخاطب والمخطوبة، ان ينظرا لبعضيهما دون خوف او قلق، وان يستمعا إلى مشاعرهما بلا مجاملات، فإن شعر احدهما بالراحة للآخر، كان خيرا، وإن لم يشعر بالراحة، ليس عليه ان يجامل احدا، وليس عليه ايضا أن يشعر بالاحراج، ... فالأرواح منها ما تآلف وأتلف ومنها ما تنافر واختلف...





    لهذا وافقت، على هزاع حينما تقدم لي، لأني علمت انه سبق له رؤيتي عند باب الكلية ، عندما كان يأتي ليأخذ شقيقته من هناك، هذا الامر اثار ارتياحي، فهو على الاقل يعلم أني مكتنزة، ...ويريدني كما أنا،
    (( صحيح إنه يريدني كما أنا، لكني رغم ذلك... امممممممممم، سأصبح اجمل... بات الوقت ضيقا، علي أن أجد حلا، بأية طريقة، ...لا شيء اسرع من شفط الدهووووووووووون؟؟؟ !!!!! انيههههها هههاي ها قد وجدتها))

    (( ألو، مرحبا، أرغب في عملية شفط دهون، ... نعم، ... بالضبط، .. في الثانية والعشرين من عمري، .. لا أبدا، لم يسبق لي، .. وزني خمسة وسبعون كيلوجرام، اعتقد أني بحاجة إلى ذلك، ... حول منطقة البطن، والأرداف، ... أممم، والصدر ايضا، ... في كل مكان، ... هل يمكنني أن احصل على العملية في القريب العاجل، ..حفل زفافي بعد شهرين .. ماذا افعل..؟؟... هل يمكنك مساعدتي.. شكرا، بالتأكيد سأكون موجودة قبل الموعد، ... أشكرك من كل قلبي...))


    لأحصل على ما أريد علي أن أكون جريئة، قوية وشجاعة، لاوقت لدي للتردد، وهذه المرة لن أخبر أحدا، سأتصرف من ذات نفسي، إنهم يحبطونني بتصرفاتهم وقلقهم المبالغ فيه، ..


    أريد أن أحقق حلمي، أريد أن أتمكن من الوقوف أمام زوجي بحرية، دون أن أقلق بشأن شكلي، أتمنى أن أحصل على الجسد الذي اريد، أبدا لم يكن هذا جسدي، ولم يكن لي، أني فتاة ذات شخصية خاصة، أحب التأنق، والجمال، أحب الرومانسية، ايضا، وأعتقد أن الرومانسية أمر يرتبط بالجمال، والنحافة،

    هل سبق لك أن شاهدت فيلم بطلته بدينة، وتقع في الحب، .. .أنا عن نفسي لم أشاهد، لقد كنت دائما ما أشاهد أفلاما بطلاتها رشيقات، .. بينما تعطى المكتنزة أدوارا ثانوية، وغالبا تكون هي الشخصية الفكاهية، في الفيلم، .. أي أنها تصنف كمادة للسخرية في كل سناريو، .. وأنا لا أريد أن أبقى في صف المكتنزات، .. أريد أن أنتقل في أسرع وقت إلى صف الرشيقات، الجميلات، الرومانسيات، هيييييييي....!!!!!

    كان يحدق في ملف الكشوفات أمامه، ثم نظر لي بجدية وقال (( للاسف، ليس لديك أية دهون يمكن شفطها، ... )) .. (( ماذا تعني، .. !!)) قال بحزم (( أعني أن جسدك طبيعي، أنت لا تعانين من السمنة، ... ولأكون أكثر دقة، فلديك القليل من الدهون، في منطقة البطن، لكنها قليلة جدا، لا تحتاج إلى عملية شفط، فقط القليل من التدريبات الرياضية وتزول... )) ...



    (( لا أصدق، ... لكن وزني ... )) قاطعني (( وزنك عادي... )) (( لا ليس كذلك، بالنسبة إلى طولي فالوزن المثالي يجب أن يتراوح بين الخمسين إلى الخامسة والخمسين كيلو جرام )) ... (( ههه، من قال لك ذلك...؟؟ إن كان هذا صحيحا، فهذا يعني أننا نسير كنسخ الكربون في هذه الحياة، هذا الكلام غير صحيح إطلاقا، ... أولا هناك الكثير من الأمور تتحكم في الوزن، منها حجم العضلات وثقلها، وقبل ذلك تكوينك العظمي، ... هذا جسدك ياابنتي، لا يمكنك تغييره،... )) ...



    (( هل تقصد أنه مستحيل... أم أنك لا تعرف...؟؟))، .. (( أبنتي... ما أسمك... ها .. شما، أبنتي شما، افهمي أرجوك، أخشى أن يقودك الحماس إلى البحث لدى أطباء أخرين، فتقعي في يد أحد النصابين، استوعبي الأمر شفط الدهون له قوانينه، يجب أن يكون لديك دهون يمكن شفطها، وأنت لا تملكين ايا منها، ... ما تتحدثين عنه هي عضلاتك، لديك عضلات تشكل جسدك على هذا النحو، .. والعضلات يمكن تقويتها، تكبيرها أو تقليصها قليلا حسب نوع الرياضة، لكن لا يمكن شفطها، ... هل فهمت الآن ... !!!))..


    (( وبماذا تنصحني، هل لديك وسيلة سريعة لتقليص عضلاتي، .. أريد أن أتخلص من 25 كيلو، خلال شهرين..)) (( هذه كارثة، ... لو فعلت ذلك، ستفقدين حياتك، ... ثم أن هناك عائقا أخر، عظامك، كل انسان له هيكله العظمي الخاص، وهو أمر وراثي، ألم تسمعي مسبقا عن الجسد التفاحي، والجسد الكمثري، والساعة الرملية،))



    (( بلى، سمعت، وعلمت أني من نمط الساعة الرملية،... لكن هناك الكثير من النساء المشهورات، لهن اجساد كالساعة الرملية، وليسوا ضخاما مثلي)).. (( أنت لست ضخمة، .. )) بدا متأففا، ثم قال مجددا (( سأحولك إلى الدكتورة نهال، متخصصة في مثل حالتك، أعتقد أنها ستساعدك)) ...



    (( لن أعود للدكتورة نهال، لقد كنت عندها منذ عام، وواصلت العلاج لديها على مر ستة أشهر، ولم يجدي الأمر نفعا، كل ما قدمته لي هو مجموعة من التدريبات، ... التي تحتاج إلى وقت طويل لتعطي مفعولا، .. أخبرتك حفل زفافي بعد شهرين، علي أن أعالج الأمر بسرعة )) ..

    (( اعتذر منك ليس لدي كلام اخر، ... وأنصحك أن تحبي جسدك كما هو، ... تعودي عليه، وكفي عن محاولة تغييره، ... مارسي الرياضة كنوع من انواع العناية الصحية، لكن لا تفكري يوما في أنها ستقلص جسدك، فأجساد الناس امر وراثي، ...!!!)) ... (( أوه نعم، ... صدقت)) قلت بإمتعاض، واخذت حقيبتي بعصبية من أمامه، وخرجت وأنا أتمتم، ... (( كان حريا به أن يخبرني بأنه طبيب فاشل..!!!))...

    شعرت بسخونة دمعتين غطتا سطح عيوني، .. فتفاديت النظر إلى وجه الموظفة بينما كنت ادفع الحساب، ... لكنها قالت (( أعتقد أنك تملكين جسدا طبيعيا، ... لما القلق..؟؟)) .. (( شكرا)) قلت وأنا أبتلع بكوة في حلقي، ... لكنها واصلت القول (( لقد حاولت قبلك أن أفعلها، .. ثم اقتنعت اخيرا، بأن هذا القوام هو الوحيد الذي يناسبني، ..)) رفعت هذه المرة عيني إلى وجهها متشككة، ثم طفت بعيني على جسدها، تبدوا أكثر سمنة مني ...(( حينما حدثتني طالبة للموعد، توقعتك سمينة جدا، سمينة حقيقية، لكني فوجأت بأنك لست كذلك،... وصدقيني سيحب زوجك مظهرك، فالكثير من الرجال يحبون المكتنزات... أمثالنا...)) ابتسمت لها شاكرة ... لكني لم اقتنع .. وبدأت أتسأءل من كل قلبي، هل أريد أن أبدوا نحيفة، من أجله أم من أجل نفسي، ...



    اعتقدت على مر سنوات حياتي، بأني جميلة، لولا هذا الجسد الذي لا يسمح لي بأن أبدوا رقيقة كالأخريات، ... ارتبطت الانوثة لدي بالحجم الصغير، بل بات كل الناس يرون ذلك، لست وحدي، ..، ووجدت نفسي أصرخ: كيف سيتمكن زوجي من حملي في ليلة الدخلة وأنا بهذا الحجم، ..!!!







    أخشى أن يبدأ في السخرية مني، بعد فترة، كما يسخر العالم من جميع البدناء، .. يا إلهي، لن أحتمل ذلك، فأنا لا أطيق أن يعاملني أحدهم بطريقة لا تليق بي، .. للمظهر دور كبير في الحكم على الناس، وفي توجيه مشاعرهم أيضا، وتحديد سلوكياتهم، تجاه بعضهم البعض، ... لقد رأيت بأم عيني كيف تعامل الرشيقة باحترام وتدليل، فيما تعامل السمينة، بانتهاك وإذلال، ... رأيت أيضا كيف تتحول صديقاتي السمان، من الشخصية الرقيقة، إلى شخصية عدوانية، كردة فعل يحاولن من خلاله الحفاظ على كرامتهن من الامتهان فلولا الخشونة التي يبدونها، لتعرضن للسخرية في كل مكان،
    نحن السمان، دائما ما نقع تحت مطرقة الاستهزاء، أو نصبح اداة للتندر، الذي كثيرا ما يتسبب في جرح مشاعرنا، مما يضطرنا إلى ارتداء قناع الغضب والخشونة طوال الوقت، هذا يحمينا منهم، ويخيفهم منا، هذه الوسيلة الوحيدة لحماية أنفسنا، ... عن نفسي، عانيت الكثير، وبشكل خاص حينما كنت طفلة، كنت سمينة جدا، .. وقد عانيت جدا، إلى الدرجة التي اضطرتني في بعض الأحيان إلى ضربهم،


    (( شموه الدبة، ... روحي يالدبة، ... )) وفي أحد الأيام حينما فقدت اعصابي، انقضضت عليها بشراسة، أبنة جارنا، طفلة في عمري، نحيفة، وجميلة، وشعرها ناعم أيضا، .. وكلما حاولت اللعب مع الشلة، كانت تستفزني بهذه الكلمات، لأنها لاتحب اللعب مع السمينات، ... انقضضت عليها في أحدى المرات، واريتها ماذا يعني أن تكون الفتاة ( دبة )، هجمت عليها وضربتها بشراسة، بيدي وقدمي، وانتزعت خصلة كاملة من شعرها، وعضضتها بقوة في ذراعها، ... حتى شعرت بالخوف من نفسي، ... ثم أبتعدت عنها وأنا اجري بسرعة نحو بيتنا، دخلت إلى الحمام، وأغلقت الباب، وغرقت في نوبة بكاء حادة، .. فبعد اليوم لم أعد شموه الحلوة، الطيبة الدبة، ... بل شموه الدبة الشرسة، ... لقد أفقدتني الحادثة أجمل ميزاتي، طيبة القلب، ورقة الطابع، ... لكنها اكسبتني الاحترام أمام اطفال الحارة... أو الخوف ربما، لم يجرؤ بعد ذلك ايا منهم على السخرية مني، ...حتى كبرت،


    اتخذت السخرية اطارا جديدا، فزميلاتي المراهقات في المدرسة، كن يسخرن ايضا، لكن بطريقة مختلفة، ... سخرية يغلفها التهذيب، ... (( لا تحاولي الجلوس هنا، فالكرسي بذراعين..))... (( ماهو مقاسك اكس لارج أم اكسس أكس لارج،))... (( أرجوك، لا تميلين في هذا الاتجاه، أخشى أن تقعين علي فتحطميني..ههه، كنت امازحك فقط )).....!!!،، دعينا من هذه الذكريات المؤلمة، فأنا الآن لم اعد دبة، لقد تخلصت من الكثيييييير من الوزن، قبل ثلاث سنوات، عبر حمية طبية، تابعتها لدى خبيرة تغذية في مستشفى حكومي تخيلي...!!! لكن لازلت اشعر اني يجب ان اتخلص من 25 كيلو جرام اخرى...!!!!





    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 18th, 2014 الساعة

  6. #6
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي

    ((هل ابتعت قمصان النوم، والملابس الداخلية أم لم تفعلي بعد...؟؟)).. سألتني اعز صديقاتي، .. فقلت (( لم أفعل بعد، عادة ما تشتريها إحدى صديقات والدتي المتخصصة بالتجهيز للعرائس )) .. (( لا أرجوك ... لا تعتمدي عليهن في أمر خاص كهذا، ليس وأنت المتعلمة والمثقفة، عليك أن تختاري هذه الاشياء بنفسك، ... ..)) ثم فكرت قليلا ثم عادت لتقول مجددا (( هل تمانعين لو ساعدتك، لدي خبرة بسيطة في ذلك، فقد كنت اساعد قريباتي وصديقاتي في الاختيار، ... إني موهوبة..)) نظرت لها مترددة، فاستدركت (( ماذا .. ألا تثقين بي؟؟... إني متخصصة في ذلك، اسألي كل صديقاتنا المتزوجات حديثا، لقد اذهلتهن جميعا ))... كانت تلك صديقتي سحر، تعرفت عليها قبل عدة أعوام في المدرسة الثانوية، ثم جمعتنا الجامعة، ..وهي تدرس الفيزياء، .. وقد اشتهرت بيننا بالأناقة وحسن اختيار القطع والملابس، .. لكني افكر في أمر أخر، هل ستوافق امي على ذلك..؟؟ فأمي لا تثق سوى في صديقاتها في ما يخص التجهيز... سأحاول... وقلت لها مع حماس ظاهر (( أتعلمين سأحاول اقناع امي بالأمر وسأرد عليك مساء اليوم، ... ))





    كانت والدتي مشغولة بالتجهيزات طوال الاسبوع المنصرم، وكانت تحاول أن تجد الوقت لنخرج للتسوق معا، لكن وقتي لم يكن يسمح بسبب الدراسة، .. (( ما رأيك يا أمي لو تسوقت بنفسي فيما يخص الملابس الداخلية وقمصان النوم...)).. (( بالتأكيد هذا ما سيحدث سنذهب معا، أنا وأنت وصديقتي ...)) .. (( لا يا أمي لم أقصد هذا، أقصد أن لي صديقة عبقرية في اختيار هذه الأشياء، .. عرضت علي المساعدة، فهل يمكنني الخروج معها للتسوق...؟؟))، ... (( أنت تعلمين رأيي في هذا الامر، .. لم أنسى حتى اليوم ما فعلته عليا، حينما صرفت مبلغا ضخما على شراء قميص نوم واحد، .. قالت إنه ماركة، قال ماركة قال، وفي النهاية لم يتحمل المكواه، .. وأضاعت كل ذلك المبلغ بسبب صديقاتها المهووسات بالماركات.. دعك منهن جميعا، ... وثقي بأن صديقتي محنكة في هذا الامر ثم أنك ستكونين معنا، ولن نشتري أي شيء، حتى تكونين راضية عنه...))... تنهدت بعمق، .. لست متطلبة كثيرا في الواقع ، لكن شيء ما جعلني أعيد الطلب مع بعض الالحاح، (( لكن يا أمي، نحن الفتيات، لدينا ذوق خاص، وإن كنت تخشين أن أصرف مبلغا كبيرا، لا تعطيني سوى ما يمكنني صرفه، مبلغا يكفي لثوب أو اثنين ما رأيك؟؟)) نظرت لي بعينيها الحانيتين وهي تفكر ثم قالت (( إن كان الامر كذلك، فلا بأس ... كم يكفيك...؟؟))....


    انتهت المحاضرة الاولى الساعة التاسعة صباحا، والمحاضرة التي تليها تبدأ الواحدة ظهرا، وقد اتفقت مع سحر أن تمر علي عند التاسعة، حتى يتسنى لنا زيارة المركز التجاري القريب من مبنى الجامعة، .. في الحقيقة لم يكن الامر جديا كثيرا بالنسبة لي، كل ما كنت أحاول فعله هو اختبار ذوق سحر، وأن استمتع بالتسوق أيضا، لم يخطر في بالي أن هذه التجربة ستغير نظرتي إلى جسدي كثيرا...!!!




    (( اخبريني كم تبلغ ميزانيتك لمشتريات اليوم )) سالتني سحر بينما تحاول ركن السيارة، ..قأجبتها بتذمر (( لم احضر الكثير من المال، فوالدتي قلقة بشأن الامر)).. (( أوه، لا ... كم يعني ؟؟ أخبريني كم..؟؟))... (( القليل وخلاص )) .. (( أرجوك حددي، لكي أعرف إلى أي المحلات نتوجه، فكل محل وله اسعاره...؟؟)) .. (( خمسة آلاف .. درهم فقط..)) ...(( جيد، ليس بالقليل... إنه مناسب )).. اثار ردها ارتياحي، فقد كنت أعاني الشغور بالإحراج، ..


    كانت سحر تعرف ماذا تريد من السوق، لم نمر على اي محل عشوائيا، اخذتني مباشرة إلى أحد المحلات المتخصصة في بيع هذه القطع، .. (( أنظري هذا أحد المحلات التي اعرفها، واسعاره مناسبة، يمكنك أن تختاري منه قطعة أو قطعتين، ثم سآخذك إلى محل أخر، لديه نوع مختلف...)) ..


    بدأت في تأمل المعروض، كانت هناك قطع مطاطية، جميلة وعصرية، أحببتها، وفكرت في اختيار أحدها، لكني تراجعت، لن تناسب جسدي على كل حال، ستظهر عيوب جسدي بكل تأكيد...


    ثم اتجهت نحو قطعة أخرى من الشيفون والدانتيل مكشكشة، وقصيرة، .. مناسبة بالتأكيد فأنا على الاقل أتمتع بساقين جميلتين، هذه القطعة قادرة على أخفاء الوركين، وابراز الساقين، .. فالتقطها، وضعتها امامي كاختبار مبدئي، لكن سحر التي كانت قريبة مني، قالت (( لا، .. ولا تفكري حتى مجرد التفكير في هذه القطعة، ابتعدي عن هذه القطع، إنها لا تناسبك أطلاقا، تحتاج إلى فتاة نحيييييلة،...)) اشعرتني هذه الكلمة بالمهانة، وطرقت على جرحي، فنظرت إلى سحر نظرة قاتمة، وكأنها فهمت فاستدركت (( لما لا تجربين هذه، .. إنها تناسب نموذج جسدك، وتبرز مفاتنه ))...


    (( تبرز مفاتنه أم تخفي عيوبه...؟؟!!!)) قلت معترضة ومنزعجة...(( ما بك، لما هذه اللكنة الصفراء، أنا لم أقصد أهانتك، .. أرجوك يا شما إما أن تثقي بي، أو ننهي هذه الجولة الآن، ونبقي على صداقتنا))... ثم اشارت إلى القميص الذي اخترته مسبقا، وقالت (( النحيفات جدا، يرتدين شيئا كهذا، ليظهرن انهن أكثر سمنة وامتلاءا، هذه الكشكشات عند الصدر والأرداف تعطيهن ما يفتقدنه من امتلاء، بشكل خاص حين لا يتمتعن بصدر جميل او ارداف واضحة هل فهمتي الآن، أما أنت، فقد من الله عليك بجسد جميل، يجب أن تختاري شيئا خاصا، مغريا أكثر من كونه مريح...))..بدأت أهدأ بينما واصلت قائلة(( لو كنت مكانك، ولو كان جسدي كجسدك لما ترددت للحظة في ارتداء هذه القطعة ..)).. (( وما هي ميزة هذه القطعة.؟؟...))




    (( إنها مغرية أكثر من كونها قميص نوم، إنه نوع من الملابس الداخلية، معد خصيصا للنساء اللاتي يتمتعن بجسد كجسدك، كالساعة الرملية، تعالى لأريك، .....أنظري هذه مجموعة أخرى منه، إنه موضة الجيل...بات القميص المحبب للرجال في عصرنا، ... لكن للأسف لا تستطيع ارتداءه كل النساء، فهو مثلا لا يناسب من لديها جسدا مسطحا مثلي....))... رمقت القطعة بتفحص، بدت لي جميلة، ألوانها أيضا، ..


    قالت سحر بسرعة (( خذي هاتين القطعتين جربيهما واخبريني رأيك))..دخلت إلى غرفة القياس، ولم أكن واثقة من الامر، حتى ارتديت القطعة الأولى، .. يا إلهي بدوت كالقمر، تحولت في لحظات إلى أمرأه مثيرة، رائعة الجمال والقوام، .. اعجبت بنفسي، واستدرت لأرى كيف أبدوا من كل اتجاه، لم تكن هناك أية نتوءات في جسدي، لقد كان متناسقا مع القطعة، بالإضافة إلى الإكسسوارات الجميلة والرقيقة التي كانت معها، ...



    رغم أن الارداف الكبيرة كانت لا تزال في مكانها، لكنها بدت ساحرة مع هذه القطعة الجميلة، والانسيابية اللطيفة، (( الحمد لله، مع هذه القطعة لن أخشى أبدا أن ابدوا بطبيعتي أمام زوجي... اقصد خطيبي الذي سيصبح زوجي )) قلت بصوت عالي، لتسمعني سحر في الخارج، والتي قالت بدورها (( أرأيت... لقد اخبرتك ...))...!!!



    (( رائع يا سحر أشكرك من كل قلبي ))..(( فقط لتثقي وتتأكدي، لا توجد أمرأه غير جميلة، هناك فقط نساء لا يعرفن كيف يظهرن جمالهن)) .. (( هل حقا أنت عاجزة عن ارتداء هذه القطع إنها جميلة هل جربتها، ..؟؟ )) (( نعم، ولم تناسبني ما أن ارتديها حتى أصبح مضحكة، فهي بحاجة إلى أوراك، وارداف جميلة، وصدر ممتليء، جسد مكتنز يعني، وانا شخصيا كما ترين مسطرة، والحمد لله، ... )) ..


    (( وماالذي يناسبك إذا..؟؟ لأن اختي الكبرى جسدها يشبهك، ماذا انصحها أن ترتدي ..؟؟))..(( القطع الصغيرة، البدي بالحمالات، مع التنانير القصيرة مثلا، أمم، تعالي سأريك نماذج منها ...))...(( هل هذا يعني أنه لا يناسبني ارتداء السراويل القصيرة)).. (( ليس تماما، لكن ابتعدي عن تلك التي تنتهي أسفل الركبتين، لأنها تسيء إلى مظهرك، تظهر وركيك أكبر حجما، وتجعلك أقصر وأسمن )) لم يثر كلامها غضبي أو تحسسي هذه المرة، بل على العكس لأول مرة بدوت قانعة متفهمة، لأني أخيرا اكتشفت ميزة جيدة في قوامي.

    أنت موهوبة فعلا يا سحر، أين تعلمتي كل هذا ... (( بصراحة هذا شغفي، فانا مهتمة بكل ما يتعلق بالجمال منذ طفولتي، وخلال سنوات مراهقتي كنت احب ان اتابع مجلات الموضة والتجميل، لكن ما صقل موهبتي حقا، هي دورة حصلت عليها في مركز قريب من الجامعة، ... للدكتورة ناعمة الهاشمي، دورات خاصة بالحياة الزوجية، ... ومن بينها دورة بعنوان ( الجاذبية والجمال) هذه الدورة اعطتني معلومات رائعة، وجعلتني ابدوا اكثر خبرة....!!!!))

    وهكذا تعرفت عليك يا دكتورة عن طريق سحر...




    كان يوما حافلا، عدت إلى البيت ومعي ثلاثة أطقم جميلة، ... وبعض الرضى إن لم يكن الفخر والسعادة، فبمجرد أن وضعت الاطقم الجميلة جانبا، استعدت شعوري السلبي تجاه وزني، وبدأت أفكر هكذا (( مع قوامي ذو الساعة الرميلة، سأبدوا أكثر جمالا وأغراءا لو كنت أنحف، تماما كمارلين منرو.. ليتني أستطيع خسارة عشرة كيلوجرامات فقط، عشرة على الأقل.. آآآآآآآآه ))، .....!!!

    (( أنت أفضل تدبيرا من عليا، ... لقد اكتسبت ثقتي، يمكنك تكرار الأمر، سأعطيك مبلغا أخر إن أحببت، اشتري ملابسك الداخلية والليلية بصحبة سحر، .. فبصراحة البنت فاهمة، وحكيمة في الشراء..)) ..(( شكرا أمي ... )) قلت بسعادة، لأني شخصيا أحببت كثيرا التسوق مع سحر، إنها حقا موهوبة.

    (( أمي هل يمكنني دعوة سحر لتنتقي معنا فستان الزفاف الأبيض، ...)) .. (( لا مانع، .. لكن لا تحرجيني أمامها، أنت تعلمين أن ميزانيتنا محدودة... )) .. قلت متحمسة (( بالتأكيد إنها تعرف ذلك، ... أشكرك أمي ))..

    اعتاد الناس في مجتمعنا منذ سنوات، على استلام مبلغ من المال من العريس أو أهله، لشراء ملابس العروس، وصوغتها ( أي الذهب)، وكل ما تحتاج إليه من مستلزمات خاصة، ..

    هذه العادة اسهمت في وقف استنزاف الأموال، وهدرها، على ما لا قيمة له، وأبي من الاباء القلائل الذين لا يبالغون في المهور، أو أموال التجهيزات، فلديه مبلغ ثابت ومتوسط طلبه من عرسان أخواتي كلهن، وغالبا ما كان يساعد العريس في بعض الأحيان فيدفع من ماله مثلا للخدم والطباخين، وقيمة الذبائح، ولم يكن يقبل أي عوض منهم، .. يقول ابي بأن هذا الأسلوب يقرب عرسان بناته منه، ويزرع في قلوبهم الاحترام والتقدير، وفي الحقيقة يحضى أبي بعلاقة طيبة، واحترام كبير من قبل أزواج شقيقاتي، وعماتي أيضا، كونه من زوجهن جميعا، بعد وفاة والده ( جدي) رحمه الله.


    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 18th, 2014 الساعة

  7. #7
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي

    كان هاتف منزلنا يرن بإلحاح عبر الجهاز في غرفتي، ... لكني تثاقلت عن الرد، ... واندسست عميقا في سريري،
    وغصت تحت الغطاء، ودفعت برأسي أسفل مخدتي، تجاهلا للرنين، ... ولا أعرف إن كنت قد غفلت للحظات قبل أن تطرق أختي الصغرى باب غرفتي وتدخل هامسة (( شموه ... شموه، ... هزاع يكلم امي، .. يبدوا أنه يريد أن يتحدث إليك...))،

    كان اسم هزاع كافيا ليفنجل عيناي، فنظرت لها غير مصدقة، ثم عدت لأدس وجهي من جديد في الفراش، ...

    مما دفعها لهزي (( والله، والله، ... ذك هو يحدثها، .. هيا قومي استعدي، اغسلي وجهك، بسرعة، لعل والدتي تستدعيك في أية لحظة )) ...

    قلت من تحت الغطاء (( إنه يحدثها كل يوم، وما شأني أنا بالأمر، إنهما يتحدثان حول التجهيزات فقط ...))، ..

    (( لا أعتقد ذلك، سمعت والدتي تتحدث عنك، وتقول لا أعرف إن كان لديها وقت أما لا، فأنت تعلم بقي اسبوع واحد على امتحاناتها النهائية، ... !!!))...

    هنا بالفعل شعرت بقشعريرة سرت في عروقي، .. واعتدلت جالسة بسرعة، وكان شعري المنكوش تكوم فوق راسي، وهنا ضحكت مروة أختي الصغري وقالت (( ماهذا، ... ماذا فعلت بشعرك ؟؟ )) ... (( هل أنت متأكدة من أنهما تحدثا عني ...)) .. (( نعم، ولكن لحظة، ماذا فعلت بشعرك، لما يبدوا هكذا...)) ..

    (( لا تهتمي، تلك خلطة لترطيبه، ...جعلته يتكاثف، ويتكاثف، هكذا...)) ... نظرت بتفحص، ثم قالت باهتمام (( إنه رائع، .. باستثناء أنه غير مصفف، لكنه كثيف بالفعل، ...)) .. (( اليوم سأجري بروفة تسريحة الزفاف، ... !!!)) .. (( أليس الوقت مبكرا، لازال هناك شهر ونصف قبل الزفاف ))... (( هذا الموعد الوحيد الذي حصلت عليه فالصالون مشهور ومزدحم طوال العام، والآن دعيني اسرع بالاغتسال، رغم أني لست متأكدة من الأمر، ... ))

    قلت بينما كنت أفرش أسناني، (( لا أعتقد أن امي ستسمح لي بالحديث إليه، .. أنت تعرفينها، ... لعلهما كانا يتحدثان عني فقط...))

    وهنا دخلت والدتي وكنت لا أزال افرش أسناني فيما قالت (( شموه أغسلي فمك وتعالي بسرعة، ... أما أنت يا مروة، فاخرجي فورا، وليتك تتوقفين عن عادة التنصت تلك، فهي مذمومة ومكروهة ... ))

    لكن مروة قالت بدلال، (( أرجوك يا أمي لن أخبر أحدا، أبدا....))... (( وهل هي اسرار إنه امر عادي، لكنه لا يخصك، ... على كل حال أبقي، .. فأنت عاجلا أو آجلا ستعرفين، وهل تخفي عنك شمة شيء... !!!))

    اقتربت من والدتي، وجلست قربها كما أرادت، ثم قالت لي (( كلمني هزاع قبل قليل، ...)) للحظات أنتابني رعب شديد، هل تراه يرغب في الغاء الزواج، الآن، بعد كل هذا،...؟؟ كانت طريقة أمي في الحديث مقلقة... قلت بقلق (( ماذا... ؟؟ ماذا هناك... هل غير هزاع رأيه بي، هل قرر انهاي الخطبة....!!!؟؟))،...


    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 18th, 2014 الساعة

  8. #8
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي




    يسعدني ان تدعون صديقاتكن إلى قراءة القصة هنا على موقعي، فيما يحزنني ان تنسخونهــــا
    إلى مواقع اخرى واعتبره نكران للجميل...!!!!،




    تابعي أيضا في الحلقات القادمـــــة......

    سقطت جالسة على الكرسي من هول الصدمة، .. كان هزاع قبل لحظات هنا في غرفتي،
    وأمامي مباشرة، وسألت أمي التي كانت لا تزال تقف قرب الباب (( لماذا فعل بي والدي ذلك...؟؟))

    تابعي أيضا في الحلقات القادمـــــــــــــــة:

    شعرت بالقلق، واثار تصرفه تساؤلاتي... ما به، لماذا يتجاهلني هكذا، ..
    صحيح أني متوترة، ولا أعرف كيف اتصرف، لكني بالتأكيد لا أريد منه أن يعاملني بهذا البرود....
    كان يسير في اتجاه مختلف، لم يكن ذلك اتجاه بيتهم الذي أعرفه، كان من المقرر أن نتوجه إلى بيتهم،
    حيث تم تحضير جناح خاص بنا، ... لكن إلى أين يتوجه، .
    .. إلى اين يأخذني، في هذه الليلة ... يا إلهي أمي اريد امي..!!!


    تابعي أيضا في الحلقات القادمـــــــــــــــة:

    اقترب مني أكثر وهذه المرة كان قد احاطني بذراعيه (( إذا كنت تخافين هذا ...!!!))..
    ارتعدت، وأغمضت عيني، وشعرت بعاصفة من الكهرباء، تسري في كل ذرة من جسدي،
    شعرت أني غير مستعدة، اخشى أن قلبي لن يحتمل هذه المباغتة،







    للتواصل مع الدكتورة ناعمة الهاشمي وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا

    http://www.dna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976
    للانتساب لدورات الدكتورة ناعمة الهاشمي أون لاين اي على صفحات منتديات مملكة بلقيس اضغطي هنا
    http://www.dna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    هذا التعديل كتبته ادارة التفعيل:

    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتديات مملكة بلقيس لن تظهر إلا بعد موافقة الإدارة،
    فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لا تقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع خلال 24 ساعة.

    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس
    عضويتك فعالة بدليل انك استطعت الكتابة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة
    فقط ( إدارة التفعيل ) ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،
    وليست منتديات عامة خاصة بمركز مملكة بلقيس للاستشارات والتأهيل الاسري،
    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا
    http://www.dna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181
    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; September 28th, 2014 الساعة

  9. #9
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي

    اقتربت من والدتي، وجلست قربها كما أرادت، ثم قالت لي (( كلمني هزاع قبل قليل، ...))
    للحظات أنتابني رعب شديد، هل تراه يرغب في الغاء الزواج، الآن، بعد كل هذا،...؟؟ كانت طريقة أمي في الحديث مقلقة...

    قلت بقلق (( ماذا... ؟؟ ماذا هناك...؟؟))،... ردت امي باعتراض (( مابك، لا شيء مخيف، إنه امر عادي، ... هزاع مصر أن تختاري معه غرفة النوم، واقترح أن أخرج أنا وأنت معه للاختيار... وأنت تعرفين والدك جيدا، لن يسمح بذلك، .... ))

    اطرقت أفكر، فعلى الرغم من أن موضوع رؤية هزاع من جديد، أمر مفرح، إلا أني لا أريد أن أراه قبل أن أكون مستعدة، ثم ماذا يمكنني أن أفعل في هذه القشور التي تغطي وجهي، ... لقد اجريت عملية تقشير قبل يومين، ولا بد أنها ستستمر لأسبوع على أقل تقدير، وقد تمتد لأسبوعين ...(( ابي سيرفض، وانا لست مستعدة لرؤيته ... أخبريه أن أبي غير موافق، وأني لا أمانع من أن يختار غرفة النوم بنفسه، .. على أن تكون بألوان فاتحة كما سبق أن طلبت، أحب اللون الأبيض والأرجواني، ... وان يزين السقف بالثريات الارجوانية...هذا فقط، ليس مهما أن نخرج معا...))...

    وهنا تدخلت مروة (( يا شما، من الواضح أنه يريد أن يراك، ... إنه يفتعل ذلك ليراك، ...))...

    (( لكني لا أريد الخروج معه في الوقت الحالي ...))

    قالت مروة بسرعة (( لو كنت مكانك لخرجت واستمتعت قليلا... ثم أن أمي ستكون معكما ما الخطأ في ذلك...؟؟))

    ثم ألتفتت مروة إلى أمي وقالت (( أمي خذيني معكما أنا أيضا احب اجواء التسوق الجماعية، وقد أساعد شما برايي ، أرجوك... ))...


    وهنا نظرت والدتي نحو مروة بعينين ثاقبتين وقاسيتين قائلة... (( لو قدر لنا الخروج أنا وشما معه، فلن آخذك، وليس من الأدب أن تطلبي ذلك، هذا خطيب أختك، وخروجك أمامه خلال هذه الفترة بالذات خطأ كبير...))...

    طافت كلمات والدتي كالصاعقة عصفت بكبريائي، وشعرت بأن وجهي أصبح كتلة نار،


    ونظرت لها معاتبة مجروحة (( ما هو قصدك يا أمي، ... هل تعتقدين أنها اجمل مني، وان هزاع لو رآها فسوف يصرف النظر عني... هل هذا هو قصدك، ... ؟؟)) ..

    (( يا إلهي ماذا فهمت..؟؟ لا يا شما، .. لا يابنتي، .. ليس هذا قصدي أبدا، ثم أن لكل منكما جمالها، ... لكنها عاداتنا ورثناها جيل اثر جيل، مالداعي من خروج أختك معنا، في الوقت الذي يجب أن ينصب فيه تركيزه عليك وحدك لا سواك......))..


    (( لكنه يرى يوميا الكثير من النساء في كل مكان من حوله، ... مالمانع في أن يرى اختي )) ... (( يراهن، لكنه غالبا لا يحتك بهن، ... بينما قد يتفاعل مع اختك على نحو مختلف، فنظرا للصلة التي باتت تربطنا، قد يألفها، ويأخذ راحته معها، وقد يفهم هو أو هي هذا الشعور بطريقة مختلفة لاحقا، ... هل فهمتي ...؟؟))

    بقيت صامتة وعيني تلوح بدمعة مكتومة، فتابعت حديثها من جديد ((حبيبتي حينما تصبحين أما، ستفهمين قصدي، وستشكريني على ذلك...، وعلى كل حال، أنا ضد الخروج معه، بصراحة لا أجده أمر لائق،حتى أني لن أناقش والدك في الأمر، مادمت توافقيني الرأي، أردت فقط أن آخذ رأيك، لكي لا أسلبك حقك في الاختيار، ... وثقي بأني أراكن جميعا يا بناتي أميرات متوجات على عرش قلبي، لا أفضل أيا منكن على الأخرى، .. لكني أتصرف بما يمليه علي عقلي، ثم فؤادي))....!!!


    مرت الأيام بسرعة، وبالكاد استطعت أن انهي اختباراتي بتقدير جيد جدا، فيما كنت معتادة على الامتياز، لكن لا بأس، لن يؤثر الامر في المعدل، كلها مواد عملية، يكفيني فيها النجاح، تقديراتها لا تحتسب، ...

    كنت خلال الأيام الماضية، أعيش جدولا حافلا بساعات التسوق وساعات التجميل، ... والتجهيز، كان الأمر مرهقا جدا، فمهما بدا ذلك ممتعا، لكنه في أعماقه مرهق جدا، ويثير التوتر، اختيار القطع المناسبة، ومواصلة الانتقاء والتحضير، الخوف من حدوث أي خلل يؤدي إعادة كل الخطوات من جديد، ... كنت خلال تلك الفترة قد استنفرت جميع الجهود من حولي، جهود قريباتي، وصديقاتي، ومعارفي ومعارف معارفي، الجميع كانوا متعاونين معي، لم يقصروا في شيء، ... ووجدت نفسي أخيرا، في أسبوع الزفاف، وحولي جهازي كاملا، وقد باتت بشرة جسدي أنعم، وقوامي أفضل بقليل بفضل الله، حيث تابعت التدريبات في الجيم، وخضعت لنوع مكثف منها، كذلك فقد كان شعري قد حصل على قصة جديدة، بدوت فيها هاااااااااااي ستااااااااايل، ...

    في ذلك اليوم، كانت امي تلح علي منذ الصباح بأن ادخل لأجرب فساتيني، (( هيا جربيها حالا، ...)) (( سأجربها لاحقا..)) (( قلت حالا، .. يعني حالا، ...)) (( لكن لما كل هذا الالحاح والدتي الدنيا لن تطير ...)) (( قلت حالا يعني حالا ولا تناقشيني، ثم تعالي هنا ... لما شعرك منكوش ..))

    (( يا إلهي منذ أكثر من شهر وأنا اقول اني اجري خلطة لشعري تجعله كثيفا ومنكوشا هكذا استعدادا لتسريحة الزفاف...)) (( سرحيه، فورا...)) (( أمي، ما بك اليوم...)) (( قلت سرحيه فورا شكله مخيف .. هيا فورا..))





    صعدت إلى غرفتي متذمرة، كان بودي لو تناولت بعض الفاكهة قبل ان انفذ ما طلبته مني، (( تبدوا والدتي اليوم غريبة الاطوار.. هل هي متضايقة مني لاني سأتركها، حبيبتي لا بد انها ستفتقدني كثيرا.. حبيبتي امي ...))






    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 18th, 2014 الساعة

  10. #10
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي


    شما وهزاع
    رواية جديدة للدكتورة ناعمة الهاشمي




    وقفت أمام المرأة والتقطت المشط، وبدأت اسرح شعري، الذي زادته الخلطة سوادا، وصحة، اصبحت معه عيناي تبدوان اكثر غموضا وسحرا، تجملهما رموشي الطويلة، لقد ولدت بعينين كحيلتين ولله الحمد، إنهما نعمة من ربي، وحاجبين مهذبين بلا ملقط، أما وجهي فهو مستدير كالبدر، ووجنتي اكتسبتا اللون الوردي مذ كنت طفلة، وكنت كلما خرجت إلى اللعب، اعود وكل خد من خدودي يضيء باللون الأحمر، وكان هذا الأمر يشعرني بالفخر، ... فقلما توجد فتاة تتمتع بحمرة خدود طبيعية هذه الأيام، بشرتي لم تكن بيضاء هكذا، لكنها باتت بيضاء فعلا بعد الحمامات التي خضعت لها، ..كانت غرتي السوداء الكثيف تتدلى برقة وجمال فوق عيني اليمنى، مشكلة مظلة صغيرة، حينما كنت أجرب فستاني البطيخي اللون الزاهي، أمام المرآة، ياله من فستان رااااااااائع وخطيييير، تسلم إيد الخياطة، تلك النقوش الذهبية الصغيرة المطعمة بالكريستال الزهري عليه بدت ساحرة، وثنية الخصر تجنننننن يا ربي (( رائع رائع )) استدرت يمينا استدرت يسارا، لم ارتدي يوما فستانا جعلني ابدوا جذابة كهذا، سارتديه في يوم الصباحية، ..


    سمعت صوتا قرب باب غرفتي لكني لم ادقق، .... كنت غارقة في مشاعر البهجة التي ساورتني وانا ارى نفسي أتألق بهذا الجمال، وقلت في خاطري ليت هزاع يراني فيه، سيطير فرحا، سيفخر كونه اختارني زوجة، متى نتزوج وارتديه امامه،

    وفجأة سمعت طرقا خفيفا على الباب، رفعت رأسي بسرعة حينما سمعت صوت ابي يستأذن بالدخول،
    فقلت (( تفضل يا أبي، ادخل ...)) ... أطل والدي برأسه من الباب ثم قال (( هل لديك أحد في الغرفة ... )) ..استغربت سؤاله وقلت
    (( لا إني وحدي هنا ... تفضل )).. ثم اعاد رأسه إلى الوراء، وسمعته يقول (( تفضل ..))...

    فتح ابي الباب اوسع قليلا مما كان، ليدلف رجـــــلللللللللل مااااا لاااا لاااا .. إنه هزاع ... يا إلهي، توقف قلبي من شدة المفاجأة.. سار هزاع نحوي بينما كنت واجمة، وبدأت انفاسي تتسارع من الصدمة، هزاع في غرفتي، بدأت اتلفت حولي ابحث عن مهرب، اريد ان اهرب، اريد ان انظر للمرآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه، لاااااااااااا، لااااااااااااااا، لااااااااااااا






    لكنه استمر في التقدم نحوي، وعيناه الجذابتين تأسران كل كياني، اتسعت عيناه وابتسمت شفتاه، وشعرت به معجبا للغاية، وينظر إلي منبهرا.. كسرت عيني إلى الاسفل، فمالت غرتي على وجهي، لأجده وقد مد يده ورفع غرتي إلى الوراء، وقال وصوته يغلبه التوتر (( مبروك عقدنا القران لتونا، فأحب والدك أن أبارك لك شخصيا بهذه المناسبة، اليوم اصبحت زوجتي رسميا))

    شعرت بأني ادوخ، وقد اسقط في أية لحظة، لم اكن قادرة على السيطرة على مشاعري، غلبني حيائي، ثم هذه المشاعر التي استولت على كل كياني بمجرد ان اقترب مني، هذا الرجل له هالة ساحرة، أكاد اغرق فيها، قلت بصوت هامس خجول مترجي وابتسامة خجل تختصرني (( ارجوك لا تلمسني.... أرجوك ...أرجوك لا تقترب مني )) فيما كنت اتراجع للوراء... وهو يقترب..


    شما وهزاع
    رواية جديدة للدكتورة ناعمة الهاشمي



    ورفعت عيني لا أتأكد من اني لم اجرحه بكلماتي، فرايت ابتسامة حانية جميلة على محياه، وشعرت بأن حيائي اسر لبه، كان يقاوم ان يقترب، وشعرت بأنه يتوق إلى احتضاني، فتراجعت خطوة إلى الوراء، فتقدم مني خطوتين، فتراجعت خطوات وخطوات فتقدم هو خطوات اخرى حتى التصقت بجدار الغرفة، فاصبح قريبا مني إلى درجة ان انفاسه كان تحرك خصلات غرتي، لم استطع الاحتمال كان من المحتم ان يغمى علي، وبشكل خاص حينما شعرت انه رفع يده ليلامس كتفي، فرجوته بصوت خافت اولا (( لالالالا أرجوك...)) ثم وجدت نفسي اصرخ عاليا (( أمي .. أبي )) ..



    لم اكن مستعدة لكل هذه المشاعر في هذه اللحظات بالذات، وهنا أطل أبي الذي كان يقف خارج باب الغرفة الموارب، وبدا عليه الاستغراب ان رآني و هزاع في اخر الغرفة، لكنه قال (( مبروك يا شما، تفضل يا هزاع لنلحق بانهاء الاجراءات...)) وأشار بيده للخارج، .. أجابه هزاع، محرجا.. (( نعم يا عمي..))

    بينما رمقني بنظرة توعد وعتاب وهو في طريقة إلى الخروج، وقال غامزا (( مصيرج لي... بوريج بعدين..))، ففتحت عيني غير مصدقة، ما كل هذه الجرأة، يا ألهي .. خرج هزاع مع ابي، فيما، سقطت جالسة على الكرسي من هول الصدمة، .. كان هزاع قبل لحظات هنا في غرفتي، وأمامي مباشرة، ....

    انتابني شعور بالضيق، والسعادة في آن واحد، نعم كانت لحظات ممتعة، رائعة ساحرة ... لكني تمنيت لو أني علمت، ...

    اندفعت غاضبة اسأل امي التي كانت لا تزال تقف قرب الباب (( لماذا فعل ابي بي هذا...؟؟ لما لم يخبرني أنه سيحضر هزاع إلى غرفتي، .. كنت رتبتها، وتجملت قليلا، .. أو على الاقل استعد... ))..

    اقتربت مني أمي وقالت هامسة (( هس قصري صوتج، لازالا قريبين من الباب)) أغلقت باب الغرفة واقتربت مني اكثر ثم قالت (( ولكنك جميلة كالبدر... إنك أجمل من أي يوم مضى )) ثم بدأت في رفع فساتيني المتبعثرة في أرض غرفتي، وهي تقول (( والدك يفعل هذا مع كل أخواتك، إنه يجعل العريس يطل على العروس مرة اخرى بمجرد عقد القران، وقبل توثيقه رسميا، ... لقد أخبرني البارحة أنه سيفعل ذلك، ... وطلب أن لا أخبرك، ..)) ...


    (( لهذا كنت مصرة منذ الصباح على أن اجرب فساتيني اليوم...لكن لماذا يفعل ابي ذلك ...؟؟)) ...(( يريد من العريس أن يراك بلا زينة، وأن يراك على طبيعتك في البيت، ليكون مقتنعا تماما بك، قبل أن يتم توثيق عقد القران رسميا ... هذا حقه...)) ... ((حقه أن يراني هكذا ...!!! آه يا أمي، ليتني علمت لكنت .... )).(( لكنت ماذا ...)) قلت متذمرة (( لكنت ارتديت هذا ..)) واشرت إلى المشد ( لتنحيف الخصر ) الشيء الوحيد الذي تمنيت اني ارتديته قبل ان يراني هزاع.....!!!!!


    عاصرت للحظات مشاعر القلق والتذمر، ولكن حالما خرجت امي وتركتني وحدي في غرفتي، وجدت نفسي احلق في عالم آخر، لازالت ملامح وجهه تسكن عيني، ورائحة انفاسه تعطر شعري، و هيمنة حضوره تسطو على ارجاء كياني، بدأت اتذكر سائر التفاصيل الصغيرة، عيناه اللتين بدوتا معجبتين، ومبهورتين، والرجفة في صوته التي اشارت إلى توتره، وخجله هو ايضا، اندفاعه نحوي بهذا الشكل رغم علمه ان والدي ووالدتي لازالا يقفان عند باب الغرفة من الخارج، .. كان جريئا ... وبدأت الوم نفسي، كان علي ان اتصرف بهدوء أكبر، لعله يقول الآن ما هذه الطفلة، ... لم يكن علي الصراخ بهذه الطريقة... لكن ماذا كان بيدي، ...،



    اخذت نفسا عميقا، ووقفت امام المرأة أتأمل نفسي من جديد، جميلة، لقد بدوت جميلة، من المؤكد اني اعجبته،
    (( اعجبته فقط، كاد ان يختطفني.. يا أمي ياله من رجل )) لقد بدى لي كشخص اعرفه منذ سنوات، ... على الرغم من أني لم أره سوى مرة واحدة، واليوم هي الثانية، ... مرت اللحظات تلو اللحظات، ولست قادرة على ابعاد طيفه عن رأسي، ..... بدى طيبا، وجذابا، شعرت أنه الشاب الذي يبحث عني أنا بالذات، ويريدني أنا لا غيري، بدا سعيدا فعلا لرؤيتي... افقت على ضربات قلبي، ... تنهدت عميقا، كلها أيام قليلة ونلتقي لنبقى معا مدى الحياة، ... بعد أيام قليلة ستتغير حياتي إلى الأبد، وانتقل للسكن مع رجل غريب، كل ما أعرفه عنه هو شكله، واسمه، ... وأني أعجبه، ...




    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 18th, 2014 الساعة

  11. #11
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي


    وقبل ان اكمل الرواية انبه لكن أخواتي القارئات أنه
    يسعدني ان تدعون صديقاتكن إلى قراءة القصة هنا على موقعي،
    فيما يحزنني ان تنسخونهــــا
    إلى مواقع اخرى واعتبره نكران للجميل...!!!!،
    لا احل لا أقبل ولا أسامح نسخ الرواية إلى اي مكان خارج موقعي منتديات مملكة بلقيس.

    للتواصل مع الدكتورة ناعمة الهاشمي وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    http://www.dna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976
    للانتساب لدورات الدكتورة ناعمة الهاشمي أون لاين اي على صفحات منتديات مملكة بلقيس اضغطي هنا
    http://www.dna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392


    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; September 28th, 2014 الساعة

  12. #12
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي




    تعالت اصوات الرعد والبرق عبر نافذة المكتب، ... ونظرت نحوي وهي تضم يديها إلى كتفيها،
    ((أصبح الجو بارد، ما رأيك لو نغلق النوافذ...)) اجبت موافقة (( فعلا..)) واغلقت النوافذ بزر قريب....ثم ضغطت على
    زر الاسبيكر إلى جواري وأنا أسألها (( ماذا تشربين..؟؟ شيء دافئ ربما ))... قلت مقترحة...
    قالت (( إن كان بالامكان، شاي البابونج...)) ..(( لكني اقترح عليك شراب الكاكاو الساخن،
    ما رأيك...؟ )) (( لا أرجوك يا دكتورة إلا الكاكاو، ألا ترين كيف ابدوا لا اريد ان ازداد وزنا ))
    (( ومن قال لك ان الكاكاو تزيد الوزن، ... شراب الكاكاو الخالي من الدهون ممتاز للمرأة التي تعاني

    من الهجر العاطفي، و الاضطرابات ما قبل الدورة الشهرية، هذا فضلا عن انه يرفع المعنويات ويعدل المزاج،
    والاهم انه يخفف الوزن، ومناسب لتشعرين بالدفئ...!!!))
    (( كلام غريب اول مرة اسمعه، كنت دائما اعتقد أن الكاكاو يسبب السمنة، ...))



    (( نعم حينما تأكلين لوحا من الشوكليت المعدلة بالسكر والدهون، والزيوت،
    لكن الكاكاو الخام وحدها هي افضل طريقة للتنحيف...!!! ))
    (( سبحان الله ... اذا فلنشرب الكاكاو..))
    سأخبرك بالمزيد من التفاصيل عبر دورة شولكيت ..






    والآن أين توقفنا ...

    زرت في ذلك الصباح الكلية، لانهي بعض الاجراءات، وهناك قابلت زميلاتي في مقهى الجامعة،
    (( شموووووه، يالخاينة، يعني مخطوبة كل هالوقت وما تعلمين، شوووه انت عبالج بنحسدج، والله ما صدقت عيوني يوم شفت بطاقة عرسج قلت هذه مينونة نحن وياها اربعة وعشرين ساعة وما تعلم، حشا طلعتي مب سهلة...))،
    (( لا والله انت مختوبة يا شما، طيب ليه ما بتحكي، هيك خبرية بتجنن والله، تعي تعي حدي احكيلي احكي ))،
    (( وين تحكيلج اصبري، خلني افهم اول، انت الحين عن جد، جد يعني بتعرسين خلاص يعني،
    وبعدين صدق صدق خذتي ولد ....... والله طلعتي هب سهلة، ول عليج ول...))
    وهنا تدخلت سحر (( قولوا ماشاء الله اكلتوها بنات، ... حرام عليكم...))







    قلت (( قل اعوذ برب الفلق... اشفيكن اللي يقول مسوية جريمة،
    الخطوبة والزواج كله تم بسرعة، ما لحقت اقول لكم وبعدين
    ماكان فيه مناسبة ..)) (( كل هذا ومافيه مناسبة، إذا الخطوبة في حد ذاتها مناسبة...
    لكن اه منج طلعتي مب سهلة..))
    (( اعوذ بالله...)) (( تعي حدي، قولي، طلعتي معه، حاكيتيه، كيف شكله، عندك صوره خلينا نشوفه...))
    (( هييي، انتي شو تقولين، أي تطلع وأي تحاكيه، ما عندنا هالسوالف نحن، هلنا صككككة صكة بالقو..))،
    ثم التفتت إلي عواش كبيرة الشلة وقالت (( هاااااااه، شموه، ليكون ... صدق طلعت وياه، هلج اسمحولج...))
    قلت متذمرة (( استغفر الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، وأنتوا أشو لكم في هالسوالف، هذه امور خاصة، ما لكم دخل فيها...)) ....







    تخلصت منهم بصعوبة، وجلسنا انا وسحر على طاولة بعيدة، حينما سألتني
    (( لما لم تخبريهم، عن نفسي احترمت رغبتك واخفيت عنهم اني اعلم،
    لكني استغرب اخفاؤك لخبر سعيد كهذا، الخطوبة ليست عيبا، ..))


    (( الخطوبة ليست عيبا صح، لكن تخيلي ان الخطوبة لم تنتهي بالزواج، وانه او اني غيرنا رأينا وذهب كلا منا في حال سبيله،
    ماذا سأقول لهم، ...أرأيت كيف عانت حليمة، حينما تم فسخ خطبتها، ... ارأيت كيف كانوا يضحكون امامها ويهزؤون بها خلفها، ..عواش بالذات كانت تقول عنها أنها تستاهل، وانه اللي خطبها اكيد عمي... ترى البنات ما ينعطون ويه ياسحر..))



    (( صح كلامك، لكن الآن سيحقدون عليك اكثر..))

    (( غير مهم، جمعتنا الجامعة، وعلاقتي بهم مؤقتة، وسطحية، بينما ما يهمني هن صديقاتي المقربات، انت، وبنات عمي، ورؤى ))

    (( أي صحيح، تذكرت رؤى، كيف حالها..)) (( بخير،دائما أنا وهي على تواصل صوت وصورة...
    تقول ان الدراسة في بريطانيا متعبة، وانها تشعر بالوحدة، .. الله يصبرها بصراحة ))


    (( هل لازالت تدرس الطب، ام غيرت ..)) (( الطب، نعم، هذا شغفها، ...))
    وهنا لمحت طيف شذى تأتي من بعيد ...(( سحر، شذى قادمة، لا تلتفتي، ... ))..

    كانت شذى، اكثر الفتيات غرورا في الجامعة، جميييييييلة، طويلة، رشيقة،انيقة، كل المميزات فيها، ..
    وانا شخصيا، اغار منها، واحب لو كنت مثلها، وهي تتعمد دائما ان تتباهى بمميزاتها،
    اقتربت منا وكانت عيناها الثاقبتين تنظران لي مباشرة حينما قالت (( والله وطلعت شاااااااااي، بل بل، اخذت هزاع !!!! ..
    لطشتيه من على باب الكلية!!!؟؟؟ صح!!؟؟؟ بس كيف ومتى؟؟
    واللي يشوفج يقول ما تعرف هالسوالف، من كان يصدق،
    ولا بين عليج .. مب مصدقة.. شي غريب بصراحة...))


    (( شو قصدج، مب تارسة عينج...)) (( لا العفو، ما قصدت، لكن كيف ومتى، ...
    أأأه والله الدنيا حظوظ، .. يالله على البركة الله يتمم لج على خير، لا تزعلين مني والله ما قصدت شيء)) ...

    وهنا سمعت وبصوت عالي (( شما، مبروووووووك )) التفت سريعا، لأرى ابله عفت،

    مشرفة التسجيل، تفتح ذراعيها لاحتضاني

    (( مبروك يا شما، تستاهلي الفرح ربنا يتمم لك على خير، وشكرا على الدعوة،
    بس تعالي قوليلي هنا، انت كنت مخبية الخبرية دي لييييييييييه، هو فيه اييييييييييييه))، .....

    فيما ظهرت ميثا فجأة وهمت بتقبيلي (( شما مبروك الغالية تستاهلين كل خير، والله فرحت لج من كل قلبي،
    انت طيبة وهو طيب، ... تعرفين ان بنت عمي ماخذه اخو هزاع الكبير، تقول هله ناس طيبين وااااااايد، وانج بترتاحين عندهم، ... ))








    احب الحناء، وطلبت من الحناية، ان ترسم لي رسومات كبيرة، كما نصحتني سحر،

    وان تكون طولية، في نقوش تمتد بشكل طولي على كول ساقي وذراعي، ... ااامممممم، طلعت تجنن، واخترت ان اترك دائرة صغيرة في راحة يدي بدون حناء، قالت سحر انك اخبرتهم بانها حركة مثيرة وتناسب العرايس، وعندما رأتها والدتي قالت لي بأنهم قديما كانوا يميزون راحة اليد بدائرة من الحناء، ...أي عكس ما فعلت انا،

    فما سرها يا دكتورة... ..؟؟
    ليس مهما، مالذي تفعلينه في راحة اليد، سواءا أن تزينيه أو تتركه، المهم هو ان تميزيه، يعني لا يكون كباقي لون اليد، عند الحناء يجب ان تكون الدائرة في الوسط مختلفة، واهلنا قديما فطنوا إلى هذه الحركة، وانتهجوها، وكانت المرأة تتجمل بها، كنوع من الزينة، لكن اغلبهن لم يكن يعلمن بتأثيرها على المرأة من ناحية العلاقة الخاصة، بينها وبين زوجها، صديقتك سحر التي حضرت لي دورة الجاذبية والجمال، اخبرتك بالحركة، لانها فهمت انها مناسبة جدا للعروس،.. وهي ايضا مناسبة لأية امرأة متزوجة ترغب في اضفاء سحر خاص على زينتها،
    أما فيما يخص سر الحركة، وغيرها من الأسرار، فيمكنك ان تحصلين عليه بالتفصيل عبر دورة ( الجاذبية والجمال )...

    (( سأحضرها بالتأكيد، أرجوا ان يتم اعلامي حينما تبدأ، وبصراحة دكتورة، للدائرة الخالية من الحناء التي تركتها في راحة يدي حكاية مع هزاع، بصراحة كانت مؤثرة جدا، وسأخبرك التفاصيل لاحقا، ...

    والآن أين توفقنا ...


    كان يوما شااااااااااقا للغاية، وبالكاد استطعت العودة إلى المنزل، قبل ان افقد عقلي، لم اتصور ان وقع الخبر سيكون عليهم بهذا الشكل، ...
    كنت افكر طوال الوقت في انهم ربما يرون اني لا استحق ان اكون عروسا، لاني لست نحيفة، ...!!! وفي مرات اخرى افكر ان هذه طبيعة
    البنات، يثرثرون بلا تركيز ويلا يقصدون شيء... المهم يوم مر ومر.




    حاولت النوم في تلك الليلة، التي سبقت ليلة الزفاف، لكن شيء ما، كان يمنعني، كنت قلقة، خائفة، ومترددة،
    ووجدت نفسي، اواجه مشاعر من نوع اخر، شعرت فجأة اني بالفعل اصبحت امرأة، ولم اعد طفلة،
    وأني سأفتقد امي وأبي كثيرا، وشقيقي وشقيقتي أيضا، لقد كنا نحن الثلاثة قريبون من بعضنا بعد زواج اشقاؤنا وشقيقاتنا، الأكبر سنا،... ساورني تلك الليلة، حنين شديد لاحتضان والدتي والنوم في صدرها، .. لن تصدقي، بل تمنيت ان اعود طفلة وانام في الوسط بين امي وابي، ... لا اعرف لما شعرت بكل هذا الحزن، لدرجة اني بللت مخدتي بالدموع، ... وكأن امي احست بي، ففاجأتني بزيارتها إلى غرفتي بعد منتصف الليل، (( شما...)) (( هلا أمي...)) (( صاحية...)) (( نعم... )) (( توقعت ذلك، .. )) اقتربت مني، برائحتها الزكية، وضمتني إلى حضنها، فلم اتمالك نفسي وبدأت ابكي........(( امي... لا أريد أن اتركك، .. سأشتاق إليك يا امي، سأشتاق إلى ابي...))، (( سنكون دائما قربك، وسيمكنك أن تزورينا في أي وقت شأت.. )) ... بقيت امي معي تلك الليلة حتى غفيت، ولأول مرة تحكي لي كيف بكت طويلا في الليلة الأولى التي نامت فيها في بيت أبي، بعد الزواج، وكيف انها كانت صغيرة وكانت لا تزال بحاجة إلى والديها، بينما وجدت نفسها وقد اصبحت زوجة، وتقول بان حنان والدي وطيبة قلبه معها عوضاها عن حنينها لوالديها الذين كانا يسكنان في منطقة بعيدة عن منطقة اهل ابي ... شعرت بها وقد عادت طفلة خائفة وقلقة، ... وهي تصف حزنها لفراق والديها وهي في تلك السن المبكرة، حبيبتي امي،
    كانت ذات يوم هي الاخرى مجرد طفلة تعاني .....!!!!

    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 18th, 2014 الساعة

  13. #13
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي



    (( الله ماشاء الله تجنين.. والله قمر... )) (( صدقا ..هل ابدوا جميلة...))
    (( روعة... طالعة روعة، ماشاء الله تبارك الله...)) قالت عليا، وأكدت سحر..


    كان فستان عرسي الابيض المبهج، يتلألأ تحت الضوء، ليعكس انوارا جميلة على كل ما حولي،
    فيما بدوت كأميرة مع ذلك التاج الوهاج، وتسريحتي البسيطة التي جعلتني ابدوا اكثر رقيا وفخامة،










    رمقتني أمي بنظرة خاصة، فيها يلوح الوداع، والفخر، والأماني الطيبة،

    والسعادة والحزن معا، ... اقتربت مني واحتضنتني،

    وقالت بهمسة تخنقها العبرة (( مبروك يا شمة، الله يسعدك با بنتي ... )) ...

    شعرت بلسعة الحزن أيضا، اعلم أن أمي ستعاني الوحدة حقيقة بعد زواجي،
    لأني رايتها كيف كانت تعاني بعد زواج كل واحدة من شقيقاتي، ..
    لا تكاد تتعود على الاخرى حتى ترحل ايضا، سألتها بشقاوة (( ألن تخبريني بشيء يا أمي...))..

    ابتسمت وردت محرجة (( أخبرك ماذا يا ابنتي، أنتم بنات هذه الأيام تعرفون أكثر مما نعرف،
    أتكلي على الله، ثم عليه، هو سيشرح لك كل شيء...)) ،

    وتسأءلت في نفسي، هل أعرف أي شيء عن ليلة الدخلة، ... هل لدي أية معلومات حول ما قد يحدث اليوم، ..
    لا شيء سوى ما تعلمته في حصة الاحياء، التي عرفت فيها، تكوين جهازينا التناسلي... هذا فقط...!!!!
    (( توكلت على الله .... )) قلتها بصوت مسموع،...مما أثار ضحك شقيقاتي
    فقالت إحداهن (( لا تقلقي، الامر سهل جدا، أكثر مما تتصورين ..)) ثم نظرت إلى شقيقتي الكبرى سلامة المتزوجة أيضا، ...
    وقالت لها بخبث (( أليس كذلك ...))..
    ردت عليها (( لا تخيفيها ارجوك، ... بالطبع الأمر ليس سهلا، لكنه ايضا ليس صعبا، ..
    ستمضي الليلة على كل حال، ... اسمعي افعلي ما يطلبه منك، لا أكثر ولا أقل... فهمتي...؟؟...))






    ثم غيرت سلامة الموضوع قائلة (( هيا هيا، الزفة جاهزة.. يالله يا شما تقدمي... )) .. سحبت نفسا طويلا،
    وتقدمت إلى البوابة التي تفصلني عن القاعة، (( خذي المسكة... )) قالت عليا، فيما فتحت الابواب أمامي،
    وصدحت السماعات بصوت الموسيقي.. واندفعت صفوف الاطفال المهندمين والمحملين بالزهور والهدايا امامي ينثرون الورد...
    ويرشون العطر، وبمجرد ان خطوت الخطوة الأولى نحو الامام، انبثقت نوافير ملونة عن اليمين وعن الشمال على طول الممشى،
    وتساقطت الزهور على رؤوس الحاضرات من الأعلى، وحررت الحمائم، من اقفاصهن، وخرجت حاملات المسك من الزوايا، ...
    وانا اشهد كل هذا واسير يهدوء خطوة خطوة إلى الامام، فتفجرت مشاعر الفخر في أعماقي، وتدفقت الدماء إلى وجنتي وجبتهتي،
    ووجدت نفسي اسير متمايلة فخورة، انتابتني ثقة لا أعرف مصدرها، كنت اسير ببطء وسعادة، وكانت ابتسامتي الرقيقة تجمل وجهي..
    والنساء ينظرن لي بإعجاب، ويصفقن ويبتسمن ويتراقصن، وانا ارد عليهن بابتسامات جميلة، وراقية، انظر هنا تارة،
    وهناك تارة اخرى، والوح بيدي لهذه برقة، ولتلك برقة، وكأني نجمة على البساط الاحمر ومن حولها المصورين والمعجبين...
    إنها ليلتي الخاصة، إنه يومي انا، شعرت اني ملكة، ... وسرت إلى المسرح بفخر واعتزاز.. ..







    (( مبروك يا شما )) (( الله يبارك فيج...لا لا تقبليني ستفسدين مكياجي...))
    (( اسفة اعتذر، .. مبرووك يالغالية مرة اخرى..)) (( الفال لك يا نوف..)) (( ممكن اخذ صورة معك..)) ...

    (( سلامة... )) (( هلا )) ...(( صورة حبيبتي...))....(( شما مبروووك..)) (( الله يبارك في حياتج...))...

    (( تاخرتي كثيرا في الخروج يا شما..)) قالت عواش وتابعت (( تعشينا، وانتظرنا وتعبنا من الجلوس )) ... اكتفيت بابتسامة ...

    لكنها تابعت (( متى بيدخل المعرس، نبا نروح...)) فردت عليها شقيقتي سلامة
    (( عواش كيف حالك، .. كيف حال والدتك .. بخيرـ؟؟؟، حبيبتي ابي لا يقبل بدخول المعرس إلى قاعة الزفاف، ..
    يأتي في آخر لحظة يأخذ عروسه ويرحل... )) (( يالله .. يعني مافيه بوسة.. .)) (( لالا ابدا، .. ))...


    وتخيلت في نفسي، .. أن يدخل هزاع إلى هنا، ويقترب مني، ويقبلني امام كل هؤلاء النساء، ...... يا إلهي،
    الحمد لله ان ابي رجل يرفض هذه الحركات التي لا اجدها منطقية، ما شأن النساء بزوجي، لما عليه ان يدخل إليهن، ويقبلني امامهن، ..


    إنها قبلتي الآولى، ويجب ان تكون خاااااااااصة، بيني وبينه، .. تخيلي لو قبلني بين كل هؤلاء النساء، هههههههه ليس الاحراج هو همي، لكن الحسد... ههههههه، لست متشائمة، ولست معقدة من الحسد، لكني منطقية يا دكتورة، بالله ما الذي ستستفيده النساء، حينما تشاهدن زوجي وهو يقبلني، هل نحن فيلم يعني... هذه حياتي الخاصة، ثم اني لا أريد ان ترى الفتيات زوجي، ليس كل الفتيات، ... انا حرة.. وبصراحة كنت استطيع ان اقنع ابي بالموافقة على دخول هزاع إلى قاعة الزفاف، لمثل هذه الحركات، لكني لا احبها، لقد حضرت حفلات زفاف كثيرة، وحينما يدخل العريس ليقبل العروس، ... تصوري فيما نفكر،.. نحسدهااااا، طبعا، ...!!!





    ونفكر طوال الاسبوع التالي لحفل الزفاف في انها لا بد تنعم بالرومانسية، حتى ان الفتيات يتحدثن عن الأمر في الكلية طوال الوقت، ... والله يعلم هل تكون سعيدة فعلا، ام انها اصيبت بالعين وانتحست...هههههههههههه، انتظرت النساء لوقت متأخر، وحينما مللن رحلن، فيما جاء هزاع وزفته بعد منتصف الليل، حينما لم يتبقى في القاعة سوانا نحن أهلي وأهله...










    اندفعت عليا نحوي (( هاقد وصل...)) ((كيف ابدوا...))

    (( فلقة قمر... هيا قفي، .. ضعي الطرحة، استقيمي... سأتركك الآن..))...

    وقفت مستقيمة، ووجهي إلى البوابة،... التي سيدخل منها هزاع...




    وفجأة اندفعت الزغاريد عاليا، وصدح صوت موسيقى الزفة من جديد، وفتحت الابواب، وتعالت اصوات المفرقعات، والألعاب النارية في الخارج، واندفعت النوافير من جديد، فيما دخل هزاع يسير عن يمينه أبي، وعن شماله اشقائي الثلاثة، بدا هزاع رائعا، متأنقا، وشعرت بالسعادة لأني متأكدة من اني ابدوا جميلة، وسرت انا بدوري نحوه، تقف شقيقته عن شمالي، وامه عن يميني...





    وحينما التقينا ابتعد الجميع، ليرفع بدوره الطرحة عن وجهي... ويقبل جبهتي... (( رووووووعة )) قالها بهمس، .. فأغمضت عيني، بدلال، وابتسمت تلك الابتسامة البريئة التي تختصر كل احلامي وسنوات طفولتي...فاشرقت الغمازتين اللتين تميزاني، ليس من كلمات قادرة على ان تصف شعوري في تلك اللحظة، كنت كمن تطير، لم تكن الأرض مكاني، كنت احلق عاليا في سماء عطره، وسطوة قربه، كان يرتجف، احسست به هو الآخر مرتبك، لكنه كان يحاول أن يبدوا مرتاحا، مد يده ليطوق يدي، فتخالفنا، فضحك وضحكت، وسمتعه يسأل (( كيف افعلها، هكذا ام هكذا... )) فمددت يدي وأدخلتها من خلف ذراعه، فسحبني برفق، وابتسم ثم ربت بدفء على يدي، ياااااااااه عالم يادكتورة، ويقولون الحب لا يأتي عبر الزواج التقليدي، بل انا جربت أحلى واجمل الاحاسيس، لن تفهمها إلا من مرت بها، سرنا معا من جديد على الممشى، فيما كانت سيارة تنتظرنا لتقلنا إلى بيت اهله، حيث كان من المقرر ان نقضي الليلة الأولى...







    وحينما وصلنا قرب السيارة ... كنت سأركب في المقعد الخلفي، بينما وجدته يفتح لي الباب الامامي، ثم قال: انا من سيقود... !!! ركبت، بينما وقف والدي قريب مني...فنظرت إليه، ..كانت في عينيه دمعة خاصة.... فاغمضت عيني، لكي لا أبكي،... لكني بكيت.. فابتعد ابي عني واقترب من هزاع، وضعط على كتفه وحدثه وكأنه يوصيه، اختفت امي فجأة.. فيما اندفعت اختي الصغرى واحتضنتني، فبكيت اكثر، إلا ان سلامة ابعدتها.. (( افسدت زينتها... )) .. اقترب شقيقي الاكبر مني وقال، (( مبروك يا شما، كان بودي ان ازفك لبيته، لكن هزاع يصر على ان يقود السيارة بنفسه...)) اكتفيت بابتسامة ملطخة بالدمع، .. وفجأة ظهرت امي، كان انفها محمرا، ففهمت انها كانت تبكي، .. (( مبروك يا شما )) ثم التفتت إلى هزاع وقالت (( بالحسنى.. ))، فرد قائلا (( بالحسنى...)).. بدا هزاع متعجلا، ركب السيارة وبدأ في اختصار الاحاديث، فيما انسحبت عائلتي إلى الوراء، واختفى افراد عائلته حيث رحلوا جميعا... اغلق ابواب السيارة، ونوافذها، لينهي الودااااااااع... وتحرك...



    ودعت أبي وأشقائي، وهم كل الرجال الذين عرفتهم في حياتي،

    وأتيت إليك، .. عهدة بين يديك...




    كانت رائحة السيارة تزخر بالعطور والبخور الشرقي الراقي، وتبدوا في سعتها وفخامتها كصالون احد القصور..وبمجرد ان تحركت السيارة التفت نحوي وابتسم.. وفي عينيه نظرة حنان، ثم قاد السيارة دون ان ينطق كلمة.. كنت حائرة بين الاحساس بالحزن لفراقي اهلي، وبين الشعور بالخجل وانا مع هذا الرجل الغريب..!!!!


    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 18th, 2014 الساعة

  14. #14
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي




    يسعدني ان تدعون صديقاتكن إلى قراءة القصة هنا على موقعي، فيما يحزنني ان تنسخونهــــا
    إلى مواقع اخرى واعتبره نكران للجميل...!!!!،

    يمنع منعا باتا، نسخ القصة إلى منتديات اخرى او مواقع، .. لا نحله ولا نتسامح فيه.





    تابعي أيضا في الحلقات القادمـــــــــــــــة:

    اقترب مني أكثر وهذه المرة كان قد احاطني بذراعيه (( إذا كنت تخافين هذا ...!!!))..
    ارتعدت، وأغمضت عيني، وشعرت بعاصفة من الكهرباء، تسري في كل ذرة من جسدي،
    شعرت أني غير مستعدة، اخشى أن قلبي لن يحتمل هذه المباغتة،







    للتواصل مع الدكتورة ناعمة الهاشمي وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا

    http://www.dna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976
    للانتساب لدورات الدكتورة ناعمة الهاشمي أون لاين اي على صفحات منتديات مملكة بلقيس اضغطي هنا
    http://www.dna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392

    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا
    http://www.dna3ma.com/vb/showthread.php?t=365181
    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; September 28th, 2014 الساعة

  15. #15
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي




    نظر إلي بينما كان يقود السيارة، (( وأخيرا، ... اصبحنا وحدنا، اصبح بإمكاننا الهرب، لا تقولي اهلي، ولا اهلك... لكن ما سر هذه الحلاوة .. ..)) ابتسمت واطرقت،

    ولم استطع ان انطق كلمة واحدة، فلم يكن بإمكاني التركيز على كل هذه الاحاسيس دفعة واحدة، فبينما كان يحدثني كان ثمة حديث آخر يدور بين راحة يدي ويده، ضمها اكثر، ثم اكثر، .. ثم ابتسم، .. وفجأة انتبهت انه يتحرك في اتجاه مختلف، لم يكن هذا طريق بيتهم، .. غريب، إلى أين ينوي الذهاب، كان من المقرر ان نقضي الليلة في بيت أهله، حسب ما أعلمونا، .. اردت ان أسأله، لكني اخترت ان اصمت، حتى افهم، كان يقود السيارة بإتجاه البحر، .. ومن بعيد رأيت يختا صغيرا مضاءا، ..




    قلت في نفسي، .. لا لا يمكن أن يفعل بي هذا.. ، لا يمكنني ركوب البحر اليوم بالذات.. نظرت إليه متسائلة، ..(( البحر ..))
    (( هل تخافين البحر...؟؟...)) ترجل من السيارة، وفتح باب مقعدي، ومد يده واستندت عليها لأخرج ثوبي الثقيل..
    لم يكن هناك أي انسان اخر في المكان، كان البحر هادئا تماما، ولم الحظ وجود احد.. ترى من سيقود اليخت..!!!!
    ثم فجأة تذكرت يا إلهي، اخشى انه يفكر في حملي.. لا لا .. لا أرجوك، يمكنني السير وحدي،
    لا تجرب حملي مع هذا الفستان إنه يزن نصف طن، .. وستعتقد اني ثقييييييلة أكثر مما انا عليه في الواقع، يارب يارب، انجدني..
    قلت في نفسي، فيما كان قد سبقني خطوات ليجر الجسر، ثم عاد الي مبتسما، فابتسمت فيما امتقع وجهي رعبا، وغاص قلبي قلقا، وقلت مجددا في نفسي (( لا تحملني ارجووووووك)) لكنه اقترب مني وساعدني في حمل ذيول الفستان، وسرنا معا.......
    (( اووووووووه الحمد لله ...))


    كان يختا صغيرا، لكنه فخم ، رائع، وواضح انه قد هيأه بنفسه،






    هناك لمسات خاصة، شعرت انه قضى يوما في تهيئة المكان، ..
    لم تكن هناك من غرف كثيرة، فقط غرفة نوم، بحمام، وصالون رقيق ، لكنه كان جميلا جدااااااا،
    (( دقائق، احضر الحقائب من السيارة .. )) أية حقائب قلت في نفسي..!!!.. ثم بدأت انظر إلى نفسي في المرآة..
    هل لازلت جميلة، أأأأه هناك هالة سوداء صغيرة تحت جفني السفلي، خلفها الكحل، والدمع.. علي ان ازيلها بسرعة،
    التقط منديلا ورقيا وبدأت بسحبه برفق، ... حينما دخل حاملا حقائبي التي كنت قد ارسلتها إلى منزل اهله،
    والتي تحتوي على ملابس الصباحية، وادواتي الخاصة.. وضعها وعاد مجددا ليحضر الباقي...
    إذا هل يخطط للبقاء عدة ايام في عرض البحر، .. لا أفهم لم اخفى الامر عن الجميع، كان عليه ان يخبرنا،
    على الاقل اكون على علم.. كان قد وضع جميع الحقائب قرب بعضها في زاوية بعيدة من الغرفة الواسعة،
    وانطلق خارجا إلى غرفة القيادة، وسمعته يدير المحركات، إذا فهو من سيقود، هل هو خبير في قيادة اليخوت ايضا، ...




    كنت قد جلست على الأريكة ذات الشكل الهلالي المخملية، التي تقع خلف حاجز زجاجي يفصل بينها وبين غرفة النوم،
    جلست في هدوء اراقب تلك الزهور اليانعة في الحوض الزجاجي أمامي،



    وما ان انطلق اليخت يشق طريقه عبر البحر حتى تلألأت اضواءه الجميلة على سطح البحر، ...
    ففكرت في أن اغير ملابسي، وارتدي ثوبا خصصته لهذه الأمسية،
    رقيقا وهادئا، ومنسجم مع لون بشرتي، فقمت من فوري أجر الحقيبة، ..


    وفجأة ظهر هزاع امامي وانا احاول فتح حقيبة ملابسي، .. (( هل اساعدك ..؟؟)) .. نظرت بعيدا (( شكرا، لقد فتحتها...))
    نظر كطفل خجول.. وقال متلعثما (( اقصد فــ .. فــي الفستان.. هل افتح..)) (( قاطعته .. لا شكرا، .. يمكنني فعل ذلك ..))
    ادار وجهه للجهة الاخرى، وهو يحك بيده مؤخرة رأسه، (( اعتقدت انك لا تستطعين، إذا لا شيء هنا لأفعله... اممممممممم))
    وتحرك مبتعدا عدة خطوات ثم قفز فجأة واحتضنني (( ها انا ذا، .. لن تهربي مني اليوم..)) (( آآآآآه، امي...))،
    (( لا أمي ولا أبي، هنا لن يسمعك احد)).....!!!!
    طوقني بذراعيه، (( إذا هذا ما كنت تهربين منه)) ارتعدت، وأغمضت عيني، وشعرت بعاصفة من الكهرباء،
    تسري في كل ذرة من جسدي، شعرت أني غير مستعدة، اخشى أن قلبي لن يحتمل هذه المباغتة،
    لكنه اكتفى بقبلات صغيرة، واحتضان دافئ، ثم وبسرعة كان قد فتح سحاب الفستان، ..
    واتبعد قليلا (( لقد فتحته، ... كنت منذ البداية افكر في مساعدتك فقط، لو انك قبلت منذ البداية لما باغتك... كيف حالك الآن، .. )) ..
    دفعته بعيدا، ..









    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 22nd, 2014 الساعة

  16. #16
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي





    كنت قد حضرت ملابس خاصة لهذه الامسية، اخذت حماما سريعا، ووضعت عطري المفضل، وارتديت ثوبي الجميل،
    وسرحت شعري واعدت تنسيق مكياجي، ثم خرجت إليه، لأراه جالسا على الأريكة،





    وكان قد ابدل ملابسه هو الاخر، واصبح جالسا بشووووووووووووورت، ..
    ضحكت من كل اعماقي، شورت في ليلة خاصة كهذه، لكن كيف، أنا ارتدي فستان سهرة راقي، وانيق،
    لاجلس قرب عريس بشوووووورت وفانيلا حمالات ايضا، ههههههه،


    حاولت كتم ضحكاتي لكني لم استطع، وانطلقت اضحك (( شووورت، في ليلة كهذه )) نظر إلي سعيدا لرؤيته لي اضحك،
    وقال (( نعم شورت ما المشكلة، .. اليس جميلا، ثم وقف وخرج من خلف الطاولة التي كانت تحجب ساقيه..))
    فلم اتمالك نفسي حينما رأيت البقعتين الكبيرتين على ركبتيه وضحكت مجددا، (( ومبقع ايضا.. لا لا لا، هههههههههههههه، ))
    فنظر لي معترضا (( نعم مبقع ما المشكلة في البقع، .. بل إن لدي بقعة اخرى أكثر اسمرارا، هل ترغبين في رؤبتها حالا...))
    صرخت (( لااا، لا، .. شكرا يكفي ما رأيت..)) ثم سحبني إليه وقال (( تعالي هنا،... ))
    واعتصرني حتى كدت افقد وعيي
    (( جميلة ضحكاتك، كل يوم سأرتدي هذه الشورت لتضحكين ..))..







    ثم قال يحدث نفسه (( مالمشكلة في الوزار والفانيلة ياهزاع،
    يعني كان لازم تسوي فيها واحد كول وتلبس شورت وتروع بنت الناس، الله يسامحك بس يا هزاع الله يسامحك ))
    كنت اضحك واضحك، وهو ينظر لي ويلوح برأسه، ثم سحبني واجلسني قربه








    لاحظت وجود تلك السفرة الساخنة، ... يبدوا انه كان يحتفظ بها في مكان ما، ثم اخرجها ونسقها بهذا الجمال، ..
    ثم استأذنني لحظات، وهم باخراج شيء ما من حقيبته، ودلف إلى الحمام، وخرج من هناك، وهو يرتدي بيجاما فخمة، ...
    قلت معلنة اعجابي (( اووووه، .. ))..فرد سعيدا (( هذه هدية من شقيقتي وديمة، وكنت مترددا في ارتدائها فانا لست معتادا على هذه الملابس.. لكن والله لو علمت انها ستعجبك كنت ارتديتها منذ البداية... ))، يا إلهي شعرت كم هو شاب بسيط بسيط جدا، يادكتورة طيب القلب، ومتواضع لحد بعيد...!!! كنت قلقة من ان اكون قد احرجته، او جرحته، حينما ضحكت، لكنه ألغى هذا الاحتمال تماما، ...







    لم آكل كما اشتهي في البداية، فقد كنت محرجة منه، بينما كان يصر على أن يعبأ فمي بلقمات كبيرة،
    (( كلي، .. تغذي، وراك مجهود... )) وأنا ابتلع لقمة تلو الاخرى، فما كنت انهي واحدة حتى يزج بالتالية في فمي،
    (( يكفي ارجوك، شبعت والله العظيم...)) وهو يتجاهلني ويزج باللقمة في فمي (( خلاص، لم اعد احتمل..)) ويزج بالتالية في فمي، ..
    فقررت ان ابتعد عنه، (( يكفي.. سأموت..))، فلاح شفتيه ونظرلي كنسر يتأهب للانقضاض،
    هل افهم من كلامك انك اصبحت مستعدة، ..صرخت (( لا .. )) ..
    وابتعدت، ..












    حينما هم بغسيل يديه، بعد العشا، سلكت طريقا إلى الاعلى، كانت هناك شرفة رائعة فوق الغرفة، .. تبعني إلى هناك،..
    كان الجو في غاية الجمال، واليخت قد توقف غير بعيد عن الشاطئ، واضواء مدينة ابوظبي الجميلة، تتلألأ من بعيد، مع رقرقة الموج،
    وهدأة وسكون البحر، اخذت نفسا عميقا، وحمدت الله، ففي هذه اللحظة بالذات شعرت اني بين يدي رجل امين،

    وان القلب الذي ينبض قريبا مني قلبا حنونا عطوفا، معطاء.. حمدت الله وشكرته ان رزقني هذا الانسان الحساس، والمتفهم....
    (( هل ندخل.. )) (( أم..)) اومأت برأسي موافقة... قال هامسا (( حلمت طوال حياتي بهذه اللحظة، رائحتك طيبة )) ..
    كان في غاية الذوق، كان طيبا، وهادئا، ومتفهما،



    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 22nd, 2014 الساعة

  17. #17
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي



    يسعدني ان تدعون صديقاتكن إلى قراءة القصة هنا على موقعي، فيما يحزنني ان تنسخونهــــا
    إلى مواقع اخرى واعتبره نكران للجميل...!!!!،
    يمنع منعا باتا، نسخ القصة إلى منتديات اخرى او مواقع، .. لا نحله ولا نتسامح فيه.



    تابعي أيضا في الحلقات القادمـــــــــــــــة
    صدمني ما رأيت، ملابس نسائية في حقيبته الخاصة.. ترى لمن.....!!!!

    تابعي أيضا
    علي ان أكلمها، كان علي ذلك، حاولت ان اتحدث إليها،
    لكنه باغتني... : (( بمن تتصلين في هذه الساعة المتأخرة من الليل...؟؟))



    عزيزتي جميع مشاركاتك في منتديات مملكة بلقيس لن تظهر إلا بعد موافقة الإدارة،
    فإذا كتبت مشاركة ولم تظهر لك لا تقلقي ستظهر وسيقرؤها الجميع خلال 24 ساعة.
    عدم ظهور مشاركتك الفورية لا تعني ان عضويتك غير فعالة بل بالعكس
    عضويتك فعالة بدليل انك استطعت الكتابة، وكذلك فإنه يمكنك مراسلة
    فقط ( إدارة التفعيل ) ولا يمكنك مراسلة بقية العضوات، فهذه منتديات رسمية،
    وليست منتديات عامة خاصة بمركز مملكة بلقيس للاستشارات والتأهيل الاسري،
    لكتابة رأيك في الرواية اضغطي هنا
    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; October 9th, 2014 الساعة

  18. #18
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي

    ابتسمت شما، ثم ازدادت ابتسامتها اتساعا، وبدا انها تذكرت امرأ ما، ...

    (( لقد اثرت الذكريات الجميلة يادكتورة .. ذكريات كنت قد نسيتها، واليوم وانا اسردها لك، ازددت اشتياقا لزوجي، ادعوا الله ان يرده لي ردا جميلا طيبا، إني احبه والله ... ))،...... سادت لحظات من الصمت، وكان المطر لا يزال يهطل بغزارة، وكنت قد ازحت الستائر عن الجدران الزجاجية، لنستمتع معا بمنظر المطر... فأطرقت تفكر، واطرقت اتأمل..تساقطت دمعتين من عينيها فيما همت بمسحهما،...


    فيما استمرت تروي ما تبقى من حكايتها:

    سألني باهتمام (( هل آلمك ذلك...؟؟ )) أومأت برأسي، فيما شعرت بالغثيان...تابع حديثه (( أعتذر، لقد حاولت ما بوسعي لكي لا أسبب لك الألم، ...)) ابتسم بحنان بالغ، وعاد ليقبلني، ... فيما ساعدني على الوقوف، (( هل تستطيعين السير وحدك... )) لم أكن متأكدة، فقد كانت قدماي لا زالتا ترجفان، وأشعر بدوخة، .. عدت للجلوس، وقلت له بتثاقل (( يبدوا أني سابقى لدقائق، حتى استرد تركيزي )) فهم مسرعا بحمل كوب العصير وطبق سلطة الفراولة إلي وبدأ في أطعامي (( اشكرك )) ...





    كان هزاع متعبا للغاية، فما ان وضع رأسه على الوسادة حتى غط في نوم عميق، فيما وجدت نفسي عاجزة عن النوم، كنت لاأزال تحت تأثير بهجة الحدث، وبدأت أجري بعض القياسات وأنا بين ذراعيه، فرغم أني ممتلئة، إلا أنه جسده العريض، يشعرني كالعصفورة في حضنه، إني بالفعل صغيرة جدا إذا ما قورنت بجسده، ...نظرت إلى كف يده، التي تلامس كتفي، ووضعت كفي قربها، بدت كفي صغيرة، رقيقة، قياسا بكفه، ... بدات أدرك الفرق، وتخيلت لو أن رجلا مثله تزوج امرأة نحيفة، كيف سيتمكن من الإحساس بها، ... قد تضيع بين ذراعيه،...... احببت التفكير على هذا النحو، فانا على كل حال لا ينقصني شيء، لأكون السيدة الأولى والوحيدة في حياته، كل ما كان يقلقني هو مظهري، لكن إن كان مظهري هو أهم مميزاتي لديه، إذا فقد حان الوقت لابدأ في عرض مميزات اخرى أيضا، ... علي أن أذهل هذا الشاب، اللطيف، الجميل، المهذب الراقي، ... وبدات في عد صفاته التي رصدتها منذ اليوم...!!!!



    استيقظت على يديه اللتين كانتا تشدانني من جديد إلى صدره، رمقت الساعة المعلقة بعيدا، كانت قد تجاوزت الحادية عشرة صباحا، ... هل نمنا كل هذا الوقت، .. يا إلهي، هاهو ملاكي إلى جواري، .. قضينا ليلة ممتعة البارحة، .. بدات أدرك ما حدث، بدأت افيق، لقد كنت تحت تأثير الارهاق ومشاعر أخرى حتى ليلة البارحة، أما اليوم، فأنا مستعدة للتعاطي معه، ... حاولت الانسحاب من بين يديه بهدوء، أردت دخول الحمام لاستحم واهتم بنفسي... أوه لا، لا يمكنني الاستحمام، سيفسد الماء شعري، ... يا إلهي كيف سأتصرف، كنت قد اتفقت مع المصففة لتمر علي صباح اليوم، فتسرح شعري، اما الآن فلم يعد بإمكانها القدوم إلي وانا في عرض البحر... كيف سأتصرف، ... لدي سيشوار في الحقيبة الكبيرة، لكني لست بارعة في التصفيف... آآآآه، ...
    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 22nd, 2014 الساعة

  19. #19
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي

    لا اعرف كم من الوقت مضى بينما كنت في الحمام، استغرقني تسريح شعري، وحينما خرجت كانت هناك رائحة فطائر لذيذة، وطعام ساخن، ... (( صباح الخير ياحلوتي )) .. (( صباح الخير)) كان يضع الطعام على المائدة، قررت أن أتصرف بتلقائية وببساطة لكي لا اثير توتره





    (( كيف وصل هذا الطعام إلى هنا ...؟؟ )) .. وهنا رفع عينيه الساحرتين نحوي، ... كنت قد صففت شعري وتركته منسدلا، فيما وضعت مشبكا صغيرا من القماش اللامع على الطرف الأيسر، ... وارتديت فستانا صباحيا بيج تزينه الوردات الحمراء الرقيقة وتنتشر عبره لمعة ذهبية براقة، الفستان كان من الحرير، فيما كانت وروده اللامعة من الدانتيل الفرنسي،


    ووضعت مكياجي بنفسي، القليل من الظلال الازرق بزرقة البحر ممزوجا بالذهبي والبيج وعلى شفتي حمرة بلون التوت، ... كما تزينت بطقم من الذهب المطعم بالاحجار الكريمة الملونة بالوان الطيف، عصري ورقيق،..


    .شعرت بنظراته المعجبة تتفحصني، وشعرت به كمن يحمد الله لأني زوجته، لست أبالغ شعرت بذلك فعلا، فقد برقت عيناه، ثم تمتت شفتاه، بحمد الله، ... لقد لاحظت كل ذلك بدى ذلك واضحا، .. مما اشعرني براحة متناهية، وفخر وشحذ همتي لأتواصل معه بثقة وحرية، ... تلك النظرة كانت كافية لتحررني من هواجسي السلبية بخصوص مظهري أو بدانتي...









    (( كل يوم سيصلنا الطعام جاهزا إلى اليخت، لقد تعاقدت معهم على ذلك...))، .. (( من هم...؟؟ )) اصحاب اليخت، .. (( أه أذا فاليخت يعود إلى شركة سياحية... )) ... (( بالتأكيد، .. هل اعتقدتي أني املكه... لدي قارب صغير، ودراجة مائية فقط... لكني لا أملك يختا، ... إن شاء الله حينما تتيسر أموري ،اعدك بأن ابتاع لنا واحدا، ... هذه احدى خططي المستقبلية...)) (( يبدوا أنك تحب البحر... )) فرد وهو يبتلع قطعة الكروسون (( منذ الصغر، والدي كان بحارا، يعشق الصيد والابحار، .. وقد كنت ارافقه لصيد السمك إذ كنت صغيرا، ثم اصبحت أخرج مع رفاقي بين وقت وأخر للصيد، عليك أن تعتادي ذلك لاحقا.... )) وابتسم تلك الابتسامة الجذابة، وعاد ليتأملني... ثم أراد ان يقترب مني ليطعمني، (( لا أرجوك، سآكل بنفسي...)) .. قال معترضا (( انت عروس .. والعروس تأكل من يدي عريسها..)) اقتربت من المائدة، كان هناك الكثير من الطعام، فطور شرقي على فطور غربي، كل شيء تقريبا، ..




    وأثناء الفطور دار بيننا حديث مطول ومنوع، قال وهو يطعمني المانجو (( إذا انت الوسطى بين أخواتك...)) (( ليس تماما، قبل الأخيرة من حيث البنات، ... يصغرني أيضا اخي فهد بخمسة اعوام))...

    (( أممم، هل افهم انك مدللة... )) ابتسمت برقة فأنا أحب أن يحدثني على هذا النحو،.. (( لست مدللة لأني صغيرة، لكن والدي يدللنا جميعا، دلالا متوسطا، لا يفسدنا، ...)) قلتها بينما احتفظت بابتسامتي البراقة، إنها أكثر ما أملك من مظاهر الاغراء فتكا، ... مما جعله يستمر في التحديق بي، دون أن يركز فيما قلت، ومظاهر الإعجاب بادية على وجهه،


    فسألته بدوري هربا من مغازلته اللطيفة ... (( وأنت هل حضيت بالدلال... )) ... (( أه أنا، ... لا ليس دلالا، ... وإنما حضيت بالرعاية وهذا يكفيني، ... فأمي دللت البنات فقط، ... انتم البنات دائما تحتكرون الحب والمشاعر، .. بينما كتب علينا نحن الرجال، أن نكمل مسيرة ابائكن ... علينا أن نستمر في تدليلكن...))... اصابني حديثه بنوع من الحيرة، .. هل يعتقد فعلا أن عليه أن يدللني، هذا امر جيد، لكن هل يقصد أنه سيفعل ذلك، أم هي مجرد شعارات سرعان ما سينساها، ...



    وتابع، (( حينما تزوجت اختي الكبرى، لاحظت كيف تعبت في التجهيز لليلة كهذه، أدركت وقتها أن على زوجها في ذلك الحين أن يجهز نفسه أيضا ليحتفل بمجهودها ذك، ... واتصلت به وسألته إن كان قد حضر شيئا أي شيء، لكني وجدته غارقا في شكليات لا داعي لها، ولا طائل منها، ... تعلمين كما فعلنا نحن أيضا، فأخبرته عن تحضيراتها الشخصية، .. واشرت عليه أن يحتفل بهذه الليلة على طريقته، ويهرب بها، ... وقد فعل، ... في الحقيقة، كنت قد قررت أن احتفل بليلتي هذه بطريقتي الخاصة، ...فحجزت اليخت، لنعيش لحظاتنا الخاصة...!!!!)) .. (( هل تقصد أننا لن نعود اليوم... ))




    اقترب مني قليلا بعد أن انتقلنا إلى الصوفا في الصالون، ،(( لا لن نعود... إنها أيامنا الخاصة ...)) ... يا إلهي لا بد أن امي ستقلق، ثم ماذا سأفعل بالفساتين التي اعددتها خصيصا للصباحية واستقبال المهنئين، ... وكأنه علم ماكنت افكر فيه (( بالتأكيد أنت تفكرين في الصباحية... أتعلمين عن نفسي أجد أن هذه مجموعة من العادات والتقاليد البالية، التي تسرق أهم واجمل ايام عمرنا، ... إنا ما صدقت على الله أن اجتمع بك، فهل أسمح لشكليات كهذه أن تفسد علينا خلوتنا، ... ستجدين الوقت فيما بعد لكل هذا ))..




    سألته بقلق (( هل والديك على علم... اقصد هل يعلمون أننا هنا،...)) ... (( ليس تماما، لكني تقريبا ألمحت لوالدتي قبل أن نغادر بلحظات...)) ..(( ألمحت فقط، ... علي أن أخبر امي كي لا تقلق...)) .... كان قد بدأ يقترب مني أكثر وبدأ يطوقني قائلا(( لا شأن لأمك بالأمر، ليس عليها أن تقلق عليك بعد الآن، ... أنت معي أنا، زوجك، أنا الوحيد الذي عليه أن يقلق منذ اليوم، لغيابك، ... )) ..




    (( أوووه، نعم... )) ... (( شما، لماذا قبلت بي...؟؟ )) .. باغتني السؤال .. لحظة صمت مرت، فسؤاله، اصابني بالذهول، حتى انا لا اعرف لما قبلت به، لكني قلت (( ارتحت إليك ..)) ..فنظر لي معاتبا (( هذا فقط مجرد ارتياح، أم انه حب من النظرة الأولى ... )) كان قد بدت كف يديه تعانق كف يدي، (( لا أعلم... وأنت لما اخترتني.... )) قال بسرعة لم أتوقعها (( لاني أحببتك، )) ... فأبعدت عيوني، وشابتني المفاجأة، ثم فجأة أيضا قام مبتعدا، متجها نحو الثلاجة أحظر علبة الصودا وسألني (( هل تشربين شيء......!!!)) قلت (( لا شكرا... ))


    ثم تابع حديثه من مكانه، وهو يطالعني بنظراته المتفحصة (( بصراحة حينما رأيتك لأول مرة، شعرت أنك لي، سميه حدسا، سميه أي شيء، لكني أردتك من كل قلبي... وقد تحريت عنك قبل أن أتقدم لطلب يدك، .. ولو كنت رفضتني كنت حطمت فؤادي...))... احببت هذا التصريح كثيرا، إذا فقد اختارني بكامل ارادته، وعميق رغبته، ولم يكن مجرد زواج والسلام.... لكن وجدت نفسي اتسأءل أيضا: ترى ماذا أحب في، ... ليتني أعرف على وجه الدقة، ... حاولت أن أسأل، لكن تلك القيود التي تحيط بلساني تمنعني، اشعر أني لم اعتده بعد، ...عاد ليجلس على الصوفا لكنه جلس بعيدا هذه المرة، وبدا يتأملني بطريقة اثارت حيائي من جديد ..،









    (( استأذنك سأجري مكالمة سريعة )) ثم حمل موبايله ( جواله) الذي كان مطفأ منذ ليلة امس، ... وقف وهو يتحدث وبدأ يتجول في المكان، فاقتنصت الفرصة لاتأمله....
    (( اريدك ان تأتي لتأخذ السيارة... لقد تركتها هناك يجب اعادتها اليوم، .. نعم، المفتاح تركته لدى موظف الشركة، .. تصرف،.. لا تقلق لدي سيارتي أوقفتها منذ البارحة الظهر هناك، بالتأكيد وهل اغفل عن أمر كهذا.. اشكرك..))، انهى المكالمة، واقترب وهو يشرح، (( اخي عبدالله، ... اريده ان يعيد سيارة الزفة، فإيجارها اليومي كبير... وهو قلق بشأن تواجدنا في البحر، فأخبرته اني تركت سيارتي الخاصة على الميناء، ... يمكننا ان نخرج لتناول الغداء في مكان ما، ثم نعود إلى اليخت ما رأيك...؟؟؟)) قلت وقد اسعدني عرضه (( لا مانع لدي.. متى نخرج...)) (( اممممممممم بما اننا تناولنا طعام الافطار للتو، ولسنا جائعين... فلعلنا نعود للنوم ونخرج لاحقا.......))...








    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 22nd, 2014 الساعة

  20. #20
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي

    الانسان في وجوه شخصيتهالجميلة

    ملون
    كألوان قوس المطر...





    ((كانت لدي مشاعر متضاربة في هذه اللحظة، فهذا الانسان الذي شعرت وبالنظرة الأولى أني اعرفه منذ زمن بعيد...!!!
    هو ذات الانسان، الذي كلما نظرت إليه اشعر انه شخص غريب ارغب في اكتناف غموضه، اشعر ان في داخله شخص اعرفه،
    في اعماقه روح تعرفني حق المعرفة، لكن حينما نبدأ في التواصل، لا أعرف لما تعيقنا السبل، إني اهواه، ولا اتخيل حياتي بلاه،
    لكني في نفس الوقت عاجزة عن ايصال مشاعري له بالشكل الصحيح، لا أعرف هل هو نوع من المكابرة، إنها مشاعر مبهمة حقا،
    لا افهمها، فكلما اردت الاقتراب منه، افسد الامر اكثر، في البداية لم نكن هكذا،
    في البداية كانت لدي ثقة كبيرة في حبه لي، وفي قوة علاقتنا، لا اعرف لماذا تبددت تلك الثقة مع الايام،
    ولا اعرف لما اضمحلت ثقتي في ذاتي، إلى هذه الدرجة، إني انهار يوما بعد يوم، واشهده وهو يضيع من بين يدي)) .





    تعود بظهرها إلى الوراء، وتجر نفسا طويلا، تنفس عبره عن ضيق شديد، وتغمض عينيها اللتين قذفتا فيضا من الدمع، ..
    ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

    (( لم اعد قادرة على الاحتمال، .. إني لا أشفق على نفسي بدونه فقط، بل اشفق عليه هو أيضا بدوني، لا اعرف....
    لم اتخيل انه سيصبح وحيدا لو تخليت عنه، حتى وإن كان الفراق قراره هو، فأنا اشعر احيانا انه ابني، وابي في ان واحد، فإن ابتعدنا اصبح يتيما واصبحت يتيمة... والله يا دكتورة احس أن لا احد له في هذه الدنيا بعدي، رغم ان امه وابوه على قيد الحياة الله يخليهم له، إلا اني احس بذلك...))،



    (( منذ ان افترقنا، وانا اقلب موبايلي عشرات المرات كل دقيقة، انتظر منه رسالة، اعود واتفحص الصوت، لعله اتصل ولم اسمع الرنين، اتصل بهاتفي من هاتف اخر، لأتأكد من انه متصل بالشبكة، تعبت وانا انتظر، ... يعلم الله أني ندمت، لكن هل يمكن لهذا الانسان ان يعود...وان نعود كما كنا... ))، ..






    أردت أن اخبرها الحقيقة، أردت ان أفشي لها بسر كبير، قد ينهي ساعات الانتظار، أو قد يفطر قلبها... لكني آثرت الصمت، لاني كنت قد عاهدت نفسي، أن اصبر، وأن لا أضعف امام دموعها، وتحاملت على نفسي، وزججت بإرادتي في طريق مؤلم، فليس من السهل، أن ترين أمرأة تبكي بين يديك، وتترجى، وأنت بيديك ان تنهي حالة الانتظار المؤلمة التي تعيش فيها، بكلمة، كلمة واحدة، مهما كانت تلك الكلمة، مؤلمة، أو سارة، المهم، انها ستنهي حالة الترقب والانتظار، والتي في كثير من الاحيان، تكون لحظات من العذاب والالم ليس إلا...!!!




    كان المطر قد توقف في الخارج، وظهر قوس المطر عند قمة المبنى المجاور كان بديعا، ...(( هل ترين قوس المطر يا شما...)) (( ام، جميل... !!! )).. (( هل يمكنني رؤية صورة لهزاع بعد اذنك )) قالت وهي تهم بفتح حقيبة يدها، (( بكل تأكيد، لقد اصطحبت معي البوما كاملا، لتختاري الصورة التي تجدينها مناسبة، .. لقد اخبرتني السكرتيرة بأن علي اصطحاب الصورة، لتحليل الشخصية، لكني احترت اية صورة اختار، .. )) وهمت باخراج البوم صور صغير الحجم، باللون الزهري المأطر بالذهبي، بدا انيقا، قالت وهي تفتح الصفحة الأولى فيه (( هذه صورة لنا في ليلة الزفاف، .. ما رأيك هل كنت جميلة...؟؟)) (( ماشاء الله، جميلة بالفعل، ولا زلت جميلة...!!!))،



    (( وما رأيك في هزاع...!!! كيف تحللين شخصيته..؟؟))، نظرت للحظات، وكنت من الوهلة الأولى قد رصدت مجموعة من الصفات، بحكم خبرتي الطويلة في تحليل الشخصيات عبر قراءة ملامح الوجه، لكني قلت (( هل لديك صورة يبرز فيها الموجه بشكل أوضح، يكون فيها مقابلا للكاميرا، أي لا يلتفت يمينا ولا شمالا...))


    قالت متحمسة (( نعم تقصدين كالصورة التي تضاف للهوية، نعم عندي صورة كهذه، لقد اكدت علي السكرتيرة ان اصطحب واحدة،)) وبدأت تقلب في الألبوم (( أين هي، لحظة من فضلك، ..... نعم هذه هي.. هذه الوحيدة التي وجدتها عندي إنها قديمة بعض الشيء، ذلك لان كل الصور في بيتي، وانا حاليا في بيت اهلي كما أخبرتك، وجمعت لك من الصور ما وجدته فقط..))


    قلت أطمأنها (( لا بأس، حاليا سنكتفي بهذه، لكن الاسبوع المقبل، اريدك ان تحضري لي صورة حديثة، لان ثمة سمات في الانسان تتبدل، صحيح ان اغلب السمات تبقى ثابتة، لكن هناك صفات تتغير، ويفضل دائما ان تكون الصورة حديثة، ليست اقدم من سنة )) .. ((لكن كيف سأحضر لك الصورة الاسبوع القادم، وانا لازلت في بيت اهلي، دكتورة..)) (( لأنك ستعودين بإذن الله هذا الاسبوع...)) (( مستحيل.. لا استطيع.. لا يمكن... وكرامتي... لا، .. صعب))


    (( بإذن الله ستعودين... ولن نستبق الاحداث، فلعله هو بنفسه من سيأتي ليعيدك، ...)) (( هل هذا ممكن، ...)) واشرق وجهها مستبشرا، وانفرجت اساريرها، فيما قفزت دمعتي فرح، (( هل يمكن ان يحدث ذلك حقا دكتورة، ... لكنه قرر الزواج، ... وخطبته الاسبوع المقبل... كيف اقبل العودة إليه، غير ممكن....!!!!)) ... (( قد يعود عن قرار زواجه، لعله يفعل، وبإذن الله، دعينا لا نستبق الاحداث، .. ونرى على اي وجه سنهي استشارتنا لليوم، ... )) تسمرت عيناها على وجهي للحظات، قبل ان تقول (( لما اشعر انك تتحدثين بثقة كبيرة، .. شيء ما في قلبي يخبرني انك تخفين امرا...)) قلت في نفسي، سبحان الله، ... حدس المرأة، لا يخطأ أبدا، ...!!!!

    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 22nd, 2014 الساعة

  21. #21
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي

    حينما نظرت إلى الصورة، فهمت ماذا قصدت شما، حينما وصفت هزاع، بأنه شخص مختلف، فهو في الواقع شخصية استقلالية جدا، وإلى ابعد الحدود، شخص ودود، ولكنه في الوقت نفسه من عشاق الحدود، فهو يحب ان تكون له حياته الخاصة، واثق من نفسه جدا، لا يمكن لأي شيء ان يهز ثقته في ذاته،


    لا يحب التردد، ولا الاشخاص المترددين عنيد اشد ما يكون العناد، وهو يتفق مع شما في ذلك، فهي الاخرى عنيدة، شخص صادق لا يعرف اللف ولا الدوران، وهو ايضا لا يحب اضاعة وقته، ليس متكبرا، ومن يتعامل معه للوهلة الأولى يظنه كذلك، لكن ما ان يتعرف عليه عن قرب يدرك ان صمته ليس تكبرا إنما حكمة، وصرامته ليست قسوة، إنما رحمة، وتميزه لا يغره، بل يزيده ثقة، الزواج بالنسبةله ليس مجرد مرحلة أو خطوة، وإنما هو قاعدة ينطلق منها، ويعتمد عليها، ليكتسب المزيد من القوة، وهو لذلك يبحث عن امرأة قوية، حكيمة، صلبة، يستطيع ان يتقاسم معها مسؤولية تحقيق طموحاته، ..

    واختياره لشما، لم يأتي عبثا، او قرارا متهورا منه، فهو ايضا يتمتع بنظرة ثاقبة، فشما، مالا تعرفه عن نفسها، أنها شبيهته في هذه الحياة، فهي ايضا شخصية قيادية، وصارمة، ومدبرة، وهي الأكثر قدرة من بين النساء على ان تشكل معنويا قاعدة قوية، وثابتة وراسخة ينطلق منها هزاع لتحقيق ذاتيهما معا، ...!!!!

    لكن هزاع، يبدوا انه تمتع في سنوات حياته الأولى بعلاقة طيبة بذاته، ولديه فكرة واضحة وإيجابية عن نفسه في كل صفاته،
    أما شما، فقد عانت للاسف من مشكلة كبيرة، الا وهي الاستنقاص من قدرها، بسبب ما كانت تعانيه من سمنة في طفولتها، والانسان حينما يقوم احدهم بالتركيز دائما على شيء ينقصه او يعيبه، يجعله عاجزا عن رؤية الايجابيات الاخرى في شخصيته، ويصبح كل همه هو ان يتجاوز العيب الذي يعانيه، ويعتقد بشكل متواصل أنه حينما يتخلص من ذلك العيب، سيصبح بأمكانه ان يتمتع بباقي مميزاته، او إيجابياته، لكنه لا يعلم ان التركيز على العيب يجلب المزيد من العيوب، بل ويقوض الشخصية، ويقضي على الارادة، ...!!!! فتذبل مع الايام كل مميزاته الاخرى، ...

    لم يخطأ هزاع في اختيار شما، فهي مناسبة له من كل الجهات، إنهما يشكلان زوجين، قويين، ويمكنهما ان يكونا علاقة زوجية متعددة الوجوه والجوانب، فهما بالاضافة إلى كونهما زوجين، ... يمكن ان يصبحا شريكي عمل ايضا، فكلاهما يتمتع بنفس الطموح ونفس القدرة على التخطيط، ونفس الاتجاهات الفكرية،

    يمكنهما ان يكونا عاشقين، لان كلا منهما يتمتع باستقلالية عميقة، وثقة مفرطة في ذاته، حتى شما، تتمتع بهذه الصفة، لولا انها لم تعطي هذه الميزة القدرة على الظهور، او النمو، ...!!!

    يمكنهما ان يكونا صديقين، فهما ليسا شخصين حالمين، رومانسيين طوال الوقت، إنهما يتمتعا بحكمة، وبعد نظر، ولدى كلا منهما قدرة على تفهم الأخر، وقد برزت بوادر تلك الصداقة منذ الوهلة الأولى حينما بدأت شما بالضحك لمنظره بالشورت بعفوية، فيما تقبل هو ضحكها بسعة صدر، ومثل هذا قلما يحدث بين شخصين بالكاد يعرفان بعضيهما،...!!!

    يتمتع كلا منهما بمنطقية وذكاء حاد، وهذا يجعلهما يتناغمان في علاقة عميقة، بعيدة عن السطحية كل البعد، ورغم ما يعانيانه حاليا من مشاكل إلا ان هذه المشاكل هي نهاية الالم، وهي تصاعدات طبيعية تقودها الصراعات الحتمية، ( بين ما كنت اريد الحصول عليه، وبين ما حصلت عليه في الواقع) هذا من طرف هزاع، الذي كان لديه طموح ما في زوجتة شما، فيما صدم بانسانة مختلفة، بعض الشيء، كان يريدها قوية تثير لديه مكامن عشقه، وتشد من أزره، وتبث فيه طاقة الحياة، فيما وجد امرأة تنسحب من مساحات اعجابه، وتنطوي في غربة مشاعرها.

    اما من طرف شما، فقد كان الصراع الذي حطم اعصابها وعلاقتها الزوجية ان ذك، هو الصراع بين ( ما اعتقد اني استحقه، وما حصلت عليه بالفعل) والواقع ان شما، كانت تعتقد انها لا تستحق رجلا وسيما، ذكيا، ومعطاءا كهزاع، لانها تعتقد انها ليست كافية، بسبب ما تعانيه من نقص ناتج عن شعورها تجاه مظهرها،

    (( دكتورة ... أخبريني أي شخصية من النساء يحب... أريد ان أكون كما يحب، أريد ان اذهله دكتورة ... إني مستعدة ان أفعل أي شيء، سأجري عملية تجميل الشهر القادم، أريد ان اغير شكلي بالكامل، أريد ان أصبح اجمل من مي... !!!))

    ولازالت شما، تجدف في اتجاه اخر....!!!!

    عزيزتي شما، ماذا سيحدث لو كان هزاع يقف على ضفة ما،
    لنقل مثلا في الشرق، فيما انت تجدفين إلى الضفة المعاكسة، ...!!!

    (( سأبتعد عنه يا دكتورة، ...!!!))،
    (( تماما، يا شما، هذا ما سيحدث لو انك قمت باجراء عملة تجميل....!!!!))
    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 22nd, 2014 الساعة

  22. #22
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي

    كل انسان في هذه الحياة، يولد بمميزات، وقوى ذاتية خاصة به، يتفرد بها كما يتفرد ببصمته عن غيره، إلا ان المحيطون به، بالاضافة الي التجارب التي يعاصرهـا،
    تقوم عبر الزمن، تهميش تلك القدرات والصفات الإيجابية، ليحل محلها صفات سلبية في المقابل، أو صفات إيجابية اقل جودة من الصفات الأساسية، مما يجعلــه
    عاجزا عن التميز، او التعبير عن ذاتيته بالشكل المطلوب، معظم الزيجات التي بدأت بالحـب والتوافق، وانتهت إلى الانفصال أو الفشل، هي زيجات تعرض افرادها
    إلى تشــويش افسد صفاتهم الاساسية، وضيع سبل التعبير عنها، انت ايضا، قد تكونين انسانة اكثر جمالا مما انت عليه، وشخصيتك الأم، ( الشخصيــة الجينيـة
    كما اسميها) افضل حالا بكثير، لكنك تفتقدين إلى التعبير الحر عنها، او انه تم تهميشها، إن كنت راغبة في اكتشاف شخصيتك الاساسية ( شخصيتك الجينيـة )

    فيمكنك اليوم الحصول على ذلك عبر دورة ( بوصلة ناعمة الهاشمي للشخصية أون لاين)،
    للمزيد من المعلومات زوري هذا الرابط من فضلك

    http://www.dna3ma.com/vb/showthread.php?t=363806


    انبهكن أخواتي القارئات أنه
    يسعدني ان تدعون صديقاتكن إلى قراءة القصة هنا على موقعي،
    فيما يحزنني ان تنسخونهــــا
    إلى مواقع اخرى واعتبره نكران للجميل...!!!!،
    لا احل لا أقبل ولا أسامح نسخ الرواية إلى اي مكان خارج موقعي منتديات مملكة بلقيس.

    للتواصل مع الدكتورة ناعمة الهاشمي وللحصول على استشارة معها اضغطي هنا رجاءا
    http://www.dna3ma.com/vb/showthread.php?t=365180&p=8851976#post8851976
    للانتساب لدورات الدكتورة ناعمة الهاشمي أون لاين اي على صفحات منتديات مملكة بلقيس اضغطي هنا
    http://www.dna3ma.com/vb/forumdisplay.php?f=392


    تابعي في الحلقات القادمـــــــــــــــة

    صدمني ما رأيت، ملابس نسائية في حقيبته الخاصة.. ترى لمن.....!!!!


    تابعي أيضا

    علي ان أكلمها، كان علي ذلك، حاولت ان اتحدث إليها،

    لكنه باغتني... : (( بمن تتصلين في هذه الساعة المتأخرة من الليل...؟؟))




    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; September 28th, 2014 الساعة

  23. #23
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي




    أردت الحديث إلى أمي، اعتقد انها قلقة علي، يجب ان اطمأنها،
    و ابي ايضا قلق، وإن كان يجتهد غالبا في اخفاء مشاعره،
    (( استأذنك، علي ان احدث أهلي..)) (( نعم، نعم بالتأكيد، هل تريدين هاتفي، ...))
    (( لا شكرا، لدي موبايلي الخاص، في حقيبة يدي، احتفظ به على الصامت، ... ))





    كنت في هذه الاثناء اهم باخراجه، من المحفظة اللماعة الخاصة به،

    فما ان رأى تلك النقوش التي تزينها حتى قال (( حركات يا بنات ...)) فابتسمت،

    كانت هناك مكالمتين لم يرد عليهما، واحدة من الدتي والأخرى من عليا، ..

    اممممم، عليا بالتأكيد، هي الاكثر فضولا وميلا للتفاصيل،





    اقترب مني قبل ان ابدأ الاتصال، وقال مترددا، (( حبيبتي،.. هل اطلب منك امرأ...)) أومأت برأسي متساءلة،
    فقال (( مجرد طلب صغير، لا أحب حقيقة ان تتحدثي عن أية تفاصيل حول الوقت الذي نقضيه معا،
    سوءا كان ذلك امام والدتك او أي شخص آخر، مهما كانت علاقتك به قوية، وحتى بعد عودتنا لا تخبريهم بالكثير،
    يكفي ان تقولي اننا كنا في رحلة، لتكن لنا اسرارنا الخاصة إن احببت ))

    وبدا الاحراج على وجهه وهو يطلب مني ذلك، لكني سهلت عليه الامر حينما ابتسمت برحابة صدر وقلت
    (( كن واثقا، انا شخصيا، اتصرف في كل شؤوني على هذا المنوال، إني متكتمة، ... وتفاصيل علاقتنا سر يخصنا وحدنا... ))،
    وكأن كلماتي ابهجته واثارت اعجابه، .. اقترب مني وقال (( هذا ما احلم به، دائما، أمرأة يمكنني ان اعهد لها بأدق اسراري،
    يوما ما، سأخبرك بالكثير مما اخفيه حتى عن اعز اصدقائي...!!!!))





    (( ألو، أمي، كيف حالك... )) (( حبيبتي بخير، كيف حالك انت...)) (( الحمد لله، ... ))
    (( مرتاحة الغالية...)) (( كل الارتياح،،،، )) وظهر صوتي ترافقه ابتسامة رضى
    ، فسمعت صوت أمي وقد غص بدمعة فرح، (( الحمد لله الله يتمم لك على خير، كيف حال هزاع...))
    (( رائع... انا وهو في احسن حال يا أمي، إني سعيييييييييييييدة، سعيدة جدا ... كوني مطمأنة، ..))
    (( الله يسعدكم، ويبارك فيكم، ريحتيني الله يريح قلبك، هيا اغلقي الخط،
    لا تطيلي الحديث في الهاتف أنت عروس، لا تحدثي احدا من صديقاتك طوال هذه الفترة هذا عيب،
    ولا حتى اخواتك، لا تجعليه يشعر انك مهتمة بأحد غيره... في امان الله الغالية في أمان الله سلمي عليه ))

    (( سلمك الله...)) وأغلقت امي الخط، دون ان تستفسر عن مكاننا، أو تسألني متى سأعود، ...



    دون ان يبدوا القلق في صوتها، ودون ان تأنبني لاني تأخرت، .. سبحان الله،
    حينما كنت اخرج مع صديقاتي إلى السوق، او المتنزهات، تزعجني باتصالها خمس مرات في الساعة،
    حتى اني احيانا لا ارد، فهي دائما قلقة، وعبارتها المستمرة، (( هيا عودي، والدك منزعج لخروجك...أين انتن الآن،
    ما تفعلن، كم عددكن، من معكن...))، يهيأ لي احيانا انها لا تريد مني ان استمتع بوقتي،
    وأنها تتعمد ازعاجي وتضييق الخناق علي....




    إلا اني افهم سبب قلقها، في زمن تكثر فيه المشاكل، لكنها هذه المرة، كانت مختلفة تماما،
    لم تسأل ... لم تلح ....لم تقلق، ... كانت سعيدة رغم اني بعيدة، سبحان الله، الأم...
    احمد الله الذي رزقني اما في طيبة قلبها، وحرصها، وحبها....!!!!



    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 22nd, 2014 الساعة

  24. #24
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي



    كان هزاع في هذه الاثناء قد دخل إلى مقصورة القيادة، وبدأ اليخت يتحرك في اتجاه ما، فقررت ان اهتم بزينتي ريثما يعود، .. رغبت في تغيير ملابسي، وفكرت ان ارتدي شيئا مختلفا للغداء، فرفعت ملابسي من الحقائب وعلقتها في الدولاب، ليسهل علي الاختيار من بينها... كنت منهمكة في تنظيم ادوات زينتي في درج المرآة، حينما شعرت به يقترب .. (( هل تحبين ان اخذك في مغامرة بحرية صغيرة...)) .. وبدون تردد قلت (( بالتاكيد... )) شعرت اني مستعدة ان اذهب مع هذا الرجل إلى ابعد مكان في العالم...!!!!



    بدأ يتفحصني ثم قال (( ثوبك جميل... وقد تفسده المغامرة، هل لديك شيء اكثر عملية وراحة.. يفضل ان يكون بنطالا...!!!))،

    (( لدي نعم... بالتأكيد لدي... )) (( إذا غيري فورا، فيما سأغير انا الاخر ... يمكنك ان ترتدي ما يريحك سنذهب إلى مكان بعيد وآمن، لا رجال هنا سواي خذي راحتك ))، ..












    اخترت بنطالا (سكني) ازرق، من الجلد، مع قميص من الدانتيل الاسود، المطعم بالترتر،
    بدا الطقم الاكثر هدوئا عندي، فكما تعلمين لم اصطحب معي بناطيل جنز او قطن او أي شيء من هذا النوع
    فأنا عروس وكل ملابسي مبهرة، وحفلاتية، ... لكنه البنطال الاكثر بساطة بين المجموعة...


    ارتديت معه حلقا ذهبيا دائريا، كبيرا، تتدلى منه قطعة من الكريستال
    ورفعت شعري الأملس الطويل المتدرج القصة ذو الاطراف البرونزية في ربطة ذيل حصان،
    فيما اخترت حذاءا اسود مموج بالترتر وبكعب عالي،

    صراحة لم يكن لدي احذية عادية كلها بالكعب العالي، كما ارتديت نظارتي الشمسية، ووضعت عطري الخاص، ...
    كنت قد بت مستعدة، حينما خرجت لأراه، وقد ارتدى وللمرة الثانية على التوااااااااااااااالي (( شووووووووورت.....!!!! ))









    لكنه هذه المرة كان مناسبا للغاية، شورت بحري اللون، مع تي شيرت، ابيض، ..وبدا مع نظارته الشمسية،
    ازقرتي ، هزاع إذا تكشخ يا دكتورة مافيه احد قده..، كان يحاول ارساء اليخت بالقرب من طراد صغير مجاور، ...
    حينما انتبه لوجودي... رمقني بنظرة سريعة، ثم انتبه بسرعة إلى الحبل الذي كاد ان يفلت منه، ...
    (( انا قلت شيء مريييييييح، ... لم اقل فتنة...!!!!))..


    (( هذا كل ما لدي في الوقت الحاضر... لو انك اعلمتني بمخططاتك لكنت اصطحبت معي سلفا ما يناسب...))
    مد يده نحوي وهو يحاول ان يساعدني على النزول إلى الطراد، ... كان يبدوا جديدا، ونظيفا للغاية ومجهزا بكل ادوات السلامة، ...
    وبه ايضا استراحة مظللة صغيرة، ...





    حملني فجأة فحلقت بين يديه كريشة، حتى اسقطني بهدوء في منصة القيادة، ثم نزل خلفي... كانت منصة القيادة مفتوحة من كل جهة تختلف بذلك عن مقصورة القيادة في اليخت، طوقني حتى اصبحت بين ذراعيه, (( هل سبق لك ان قدت يختا)) قالها وهو متأكد من أني سأقول لا، ...


    ((انظري إلى هذه الشاشة... إنها تظهر كل المعلومات الخاصة بالملاحة، .. )) (( هل ترين هذا، إنه زر التشغيل... )) امسك باصبعي السبابة وضغط به على الزر، فسمعت صوت هدير المحركات، فيما ارتفعت مقدمة الطراد، فصرخت (( لا .. يا ماما))، فقهقه عاليا، وطوقني، (( اهدئي... بهدوء... بهدء بهدوء )) بدأت يدي ترتجف، (( لما علي ان اقود، فلتقد انت...)) (( انا سأعلمك... فقط اهدئي... )) استجمعت قوتي من جديد، وبدأت استمع لارشاداته، ... (( اديري المقود في هذا الاتجاه، تماما كما تقودين السيارة، أرأيت بكل سهولة ويسر....)) وبدأ القارب يشق طريقه في عرض البحر يهدوء، فاحسست برذاذ الماء يتدفق مع نسمات الهواء، فقلت معجبة (( اوه شعور منعش )) فشعرت به ورائي وقد ابتسم،












    كان القارب يتحرك ببطئ في البداية، ثم بدأ ينطلق، وزادت سرعته شيئا فشيئا، وصار يعلو ويهبط، ويضرب بقوة على سطح البحر، مشكلا نافورتين على الجانبين، وهواء البحر المنعش المحمل برذاذ الماء يبهجنا من كل جانب، ومجموعة من الطيور الراقدة هناك تتطاير كلما اقتربنا، كان الجو رائعا، والتجربة في غاية المتعة، لا شيء يصف مشاعري آن ذك، صرخت (( روعة يجننن ... )) صار يتحتضنني ويضحك، (( هل احببت ذلك، ... ))، (( بكل تأكيد.. يال الروعة ))




    ثم زاد السرعة قليلا بعد... (( أوه لا...)) صرخت فيما اصبح صوت القارب وهو يشق عنان البحر، أقوى وأجمل..... كانت من أجمل اللحظات التي عاصرتها في حياتي، بل هي اجمل التجارب التي خضتها معه، إنها اشبه بركوب افعوانية ضخمة، أو ممارسة التجديف عبر نهر خطر... إلا انه اجمل من كل هذا...

    همس في إذني فيما كان يطوقني (( في كل مرة كنت اخرج فيها في رحلة بحرية وحدي، كنت ادعوا الله أن يرزقني امرأة تشاركني شغفي....))، .. لا اعرف كم من الوقت مر علينا ونحن نستمتع بروعة هذه الأحاسيس، ....

    في تلك الاجواء المثيرة للدهشة، ... اكتشفت عالما جديدا، وشعرت اني قريبة منه كثيرا، هذا هو عالمه إذا ، وهذا هو المكان الذي يفضله، كم انا محظوظة لانه اطلعني عليه...

    استقر بنا الحال في منطقة بعيدة، حيث لم يبقى اي اثر لليابسة، فقط البحر من كل الجهات، وكأن الدنيا اصبحت وعائا مستديرا مليئا بالماء ونحن نستقر في وسطه....... أوقف القارب، ... ودعاني لاجلس، ... فيما هم بفتح ثلاجة صغيرة كانت تحتوي على مشروبات، وبعض الاطعمة البسيطة كالبسكويت والسندويتش، ... ماذا تشربين... كنت قد لمحت علبة العصير المفضل بالنسبة لي، ((التوت..))، .. ناولني العلبة بعد ان فتحها، بينما اختار لنفسه علبة مشروبات غازية، .. ثم رمقني بنظرته الواثقة و قال (( سنرى حظك لهذا اليوم...))


    لم افهم قصده، ... فتابع (( أحب ان آتي إلى هذا المكان دائما، وابقى هنا لساعات لا أفعل أي شيء، سوى مراقبة سطح الماء، حيث السكون، ...)) وفجأت سمعت صوت شيء يقفز على سطح البحر فعلق مبتسما (( وهذه المخلوقات الجميلة التي تتقافز هنا وهناك، ... سأرى إن كانت ستقدم عرضا ترحيبيا بك اليوم...)) ..ثم سمعت صوت قفزة اخرى، وتوالت القفزات.... فذهلت حقيقة، كانت هناك سمكات تقفز هنا وهناك في عرض البحر، (( لما تفعل ذلك... لما تقفز...)) (( ترحب بك، ههههه... ذك سلوك طبيعي تنتهجه الاسماك في عرض البحر، .. ستعتادين الامر لاحقا ..)) ، ...

    ((شما انظري هناك... دققي ماذا ترين... )) (( اوه لا ... هل هذه سلحفاة تحت سطح الماء... )) (( بالتأكيد... تحبين ان نقترب منها...)) أجبت كطفلة شدها الحماس (( نعم بالتأكيد...)) ...(( هذه هي المرة الثانية التي يصادفني فيها رؤية سلحفاة، .. يبدوا ان حظك جيد مع البحر....)) ...

    بدا هزاع قبطانا مخضرما، وشخصا مستقلا في افكاره، واسلوب حياته، واحلامه ايضا، احببت ذلك، إلا اني من جهة اخرى شعرت بالخوف، فثقته الكبيرة في نفسه، اثارت في المقابل قلقي، ... انا أيضا يجب ان ارقى إلى هذا المستوى من الثقة في نفسي، ..











    سألني (( هل نعود...)) (( كما تحب...)) (( اني احبك انت...))...
    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 22nd, 2014 الساعة

  25. #25
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي

    هل تعرفين ما هو السر فيما عايشتماه يا شما، من عذوبة المشاعر، ......؟؟

    إنها هبة الرحمن، لكل زوجين، ففي بداية العلاقة بين أي رجل وامرأة، تصيبهما ثمة تغيرات
    بيلوجية ونفسية، تلك التغيرات، تسهم في دفع كلا منهما نحو الاخر، وتجعله
    مستعدا لتقبله ايا كانت عيوبه، في الواقع هي تفاعلات كيميائية نفسية، تسهم في شد اواصر العلاقة الوليدة،
    إلا ان هذه التغيرات، ليست سوى مرحلة، تأدي دورها في بداية العلاقة ثم تزول تاركة المكان لمشاعر من نوع اخر،
    لكن الفتاة والشاب الذين يستهلكا هذه المرحلة في محادثات ما قبل الزواج، أي في فترة الخطوبة،
    مثلا ( او الحب كما يصفونه)، يستهلكا هذه المشاعر، في غير وقتها، وبالتالي لا يجنيا فوائدها،
    وإنما يستمتعا لفترة محدودة لا اكثر، فهما يصبحان في فترة الخطبة في حالة حب واشتياق،
    يميلا إلى المحادثات الهاتفية المطولة مثلا، حتى يشبعا من بعضيهما، او تقل لهفة كل منهما إلى الاخر،
    وحينما يأتي دور الزواج، لا يتبقى من تلك المشاعر سوى القليل البالي، فلا يكادا يشعران بالبهجة،
    بل بالملل منذ البداية، ولهذا فإن اية مشكلة صغيرة تنشأ بينهما يمكن ان تقودهما إلى الطلاق، او الفراق،
    كما ان كلا منهما يعتقد ان الزواج قضى على تلك المشاعر الحلوة التي كانت قبله،
    الواقع ان تلك المشاعر كانت ستختفي على كل حال، تزوجا بعدها او لم يتزوجا، لانها مجرد مرحلة،
    لا يمكنها ان تدوم اكثر من عام إلى عامين إن لم يكن اقل، وقد جهز الله كلا من المرأة والرجل
    بهذه المشاعر التي تتأجج عبر التواصل مع الطرف الاخر، لتمثل رابطا قويا يربطهما في اولى سنوات الزواج،
    وهي اخطر سنة على الاطلاق، حيث يكون كلا منهما في مرحلة انتقالية من حياته السابقة إلى الحياة الزوجية،
    فتكون مشاعر حبه وشوقه للطرف الاخر، قوة تبدد غربتهما، وتوطد علاتهما،
    وهي التي تجعل الزواج يبدوا مبهجا، وممتعا، وذا سمعة طيبة عند جمهور العشاق، لكن ...
    حينما يتم استنزاف هذه المشاعر قبل الزواج، من الطبيعي ان يصبح الزواج فاترا، ومملا،
    عندما تحدثين خطيبك وتخرجين معه، قبل الزواج لفترة طويلة، تصابين بحالة من الفتور لاحقا،
    وقد تميلا إلى انهاء العلاقة قبل بدء الزواج، لا لسبب إلا انكما تعتقدان انكما ما عدتما تحبان بعضكما
    هذه المعلومات إن كانت قد اثارت دهشتك، فلدي المزيد،
    اكثر بكثير في دورة الحب إلى الابد، ( أون لاين )
    الأن على صفحات منتديات مملكة بلقيس، للمتزوجات أو المقبلات على الزواج، ...





    اكتشفي كيف تستعيدين مرحلة العشق بينك وبين زوجك.
    عبر هذه الدورة .

    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 22nd, 2014 الساعة

  26. #26
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي

    بالمناسبة يا حلوات،

    يا حبايبي المتزوجات،

    مب تتحمسن وتقوم كل وحدة ماخذه زوجها وطابة في البحر،

    ترى مب كل واحد يفهم في البحر،

    كل واحد وله مجاله

    ما نريد باجر نسمع حالات غرق والعياذ بالله، البحر مثل ما هو حلو هو خطير في المقابل،

    إن كان ولا بد كونوا حريصين، ويفضل تطلعون مع سائق متخصص ....

    وامتع الأوقات اتمناها لكن ...


    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; September 28th, 2014 الساعة

  27. #27
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي



    (( اعتقد اني بعد هذا المجهود... سأنام... مارأيك ان نأجل الخروج لوقت اخر...)) قال بينما كان مستلق قربي ... فاجبته (( كما تحب، أنا ايضا اشعر بالتعب...)) (( جيد إذا سأطلب الغداء، نتغدى ونعود للنوم ...!!!)) .. تناولنا طعام الغداء واستسلمنا لنوم عميييييييييييييق،


    استيقظت قبله، واردت ان انسحب بهدوء كي لا أزعجه، كانت الشمس قد غابت، واقترب موعد اذان المغرب، ... اغتسلت، وصليت، ثم تزينت مجددا، وحينما خرجت كان ملاكي لا يزال نائما، فكرت في ان أرتب ملابسه في الدولاب، فاقتربت من حقيبته، التي كانت مغلقة بالسحاب، فتحتها، وبدأت اخرج محتوياتها، واصفها على الطاولة، كانت كلها مرتبة ومكوية، ومعطرة ايضا، لا بد ان والدته او احدى شقيقاته اهتمت بالامر، فهذه لمسات انثوية بالتأكيد، لا يمكن ان يكون هو من رتبها على هذا النحو...!!!


    كانت الملابس الداخلية في الأعلى، وبعض الاطقم البحرية في الأسفل، وصلت إلى اخر قطعة، كان إزارا مطوي بإحكام، سحبته، وفتحته، لأفاجأ (( أوه لا... يا إلهي، ما هذا ...!!!))، (( غار قلبي في صدري، .. وشعرت بدوار...هل يعقل.. لمن هذه ...!!!)) لقد فوجئت بقطعتين من الملابس النسائية، قطعتين شكلهم غريب، لا اعرف كيف اصفهم لك، اشبه ببدل الرقص، لكنها ليست بدلا للرقص،


    فيها الكثير من الخيوط، ولامعة، وتصدر صوتا رنانا، بسبب بضع الاكسسوارات المعدنية التي تزينها، اشبه بفستان سهرة قصير فوق الركبتين، إلا انهما (أوفر).. شعرت به وهو يتقلب على السرير، فاعدت القطعتين بسرعة إلى مكانهما، لكنه باغتني قائلا (( هل اعجبتاك...)) ..


    فابتلعت ريقي من شدة الاحراج، وخشيت ان يفهم اني اتجسس عليه (( لقد كنت أحاول ترتيب ملابسك في الدولاب حين رأيت..)) (( إنهما لك... كنت في السوق، قبل اسبوعين، واثارا انتباهي، فأحببت ان اراهما عليك، اشتريت اثنين، ... كل قميص وله ما يميزه، .. هل احببتهما...))


    كنت لا أزال تحت تأثير المفاجأة، لم اكن قد استوعبت الامر، كان القلق والتوتر باديان على وجهي، فسارع إلى القول، وهو يهم بالجلوس (( ليس عليك ارتداءهما إن لم يعجباك، .. على راحتك... )) ...(( ولما كنت تلفهما بالازار (الوزار)))، (( خشيت ان تراهم امي أو شقيقاتي، فقد كن بين وقت واخر يضفن شيئا ما للحقيبة، في الحقيقة هذا امر شخصي للغاية، لا احب ان يطلع عليه احد سوانا... !!!)) قلت معبرة عن تفهمي، (( صحيح، ... ))، ثم سرحت، كنت افكر في القطعتين، .. انا حتى لا اعرف كيف ارتديهما، الكثير من الخيوط، والكثير من الاكسسورات، فتحة الصدر مائلة، قطعة الخصر محفورة، قطع غريبة ومعقدة....


    كان قد هم بالدخول إلى الحمام، فيما بدأت اضع ملابسه في الدولاب، وأفكر، كيف انه فكر في هذا الأمر، وكيف بدا الاحباط واضحا على وجهه، حينما احس باني لم اعجب بالقطعتين .. تنفست الصعداء، وانا انظر للقطعتين امامي فوق المنضدة، ... وقلت في نفسي، وما المشكلة فلأجرب، سأجربهما دون ان يعلم، فإن رأيت انهما لا تناسباني تركتهما، وإن رأيت انهما مناسبتين سأرتديهما امامه، حتى لا يبقى الامر في خاطره، ....!!!!

    (( هل تحبين ان اخذك إلى مطعم محدد للعشاء... مطعم تفضلينه...)) قال وهو يفرش سجادة الصلاة، ويبتسم تلك الابتسامة الحنون، قلت بسعادة (( احب ان تختار انت...)) (( هل تحبين الأكلات البحرية....)) (( يمي... ))، (( حقا، إذا ستأكلين اليوم ألذ الاطباق، .. هيا استعدي، كي لا نتأخر...)) ..


    وقفت امام الدولاب اختار ما سأرتديه في رحلة العشاء، أريد ان ابدوا انيقة، جميلة، ومميزة، أممممممم ماذا اختار لأبدوا اجمل عروس في الدنيا، هذه، ام هذه، ... اخذت ما احتاج إليه، إلا اني مددت يدي وسحبت القطعتين أيضا، وقررت ان اجربهما ... دخلت إلى الحمام، واقفلت الباب بالمفتاح، ..


    أمسكت بالقطعة الأولى بين يدي، بدت الأكثر تعقيدا، سوداء من الستان، قصيرة جدا، فوق الركبة، الظهر مفتوح إلى اخر خط الظهر تتدلى منه خيوط كثيرة، تنتهي إلى الوركين، أما الصدر فتزينه سلاسل مذهبة، مطعمة بالكريستال التركوازي، وبه كسرات رقيقة مطعمة بقطع من الشيفون،


    أرتديت القطعة، وما ان رتبتها على قوامي، حتى وقفت امام نفسي مذهووووووووووووولة، ... كنت في غاية الاناقة، كانت قطعة راقية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، غيرت شكلي، مظهري، بل وحتى شخصيتي، .. قطعة يا دكتورة، من الهاااااااااااااااااااااي، شيء غيييييييير، .. غييييييير، وحينما جربت الاخرى كانت في نفس المستوى إن لم تكن افضل، ...


    إلا اني عدت وخلعتهما، واخفيتهما في درج في الحمام، ثم تأنقت استعدادا للخروج....


    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 26th, 2014 الساعة

  28. #28
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي

    بخوري أنت وعطري أنت...

    وأنت كل أحلامي...



    لاحظت عبر نافذة الغرفة من اليخت، اننا اصبحنا ملاصقين تقريبا لجسر الميناء، ثم سمعت صوت خطوات هزاع، قادما إلي (( حبيتي... ياله...)) ثم توقف للحظات، كنت انا الأخرى قد اعجبت بطلته الأنيقة، فتقدم وقبلني قائلا (( ساشتاق إليك... ستمر عدة ساعات لن اتمكن فيها من الاقتراب منك وتقبيلك...)) ابتسمت من كل قلبي، ... احببت هذا التعليق...!!!



    كانت هذه المرة الأولى التي سأرى فيها سيارة هزاع، كنت مهتمة بالامر في الحقيقة، فأنا من الشغوفات بالسيارات، واحب انواعا محددة، وكنت طوال فترة الخطوبة، افكر في أن اسأل اخوتي عن السيارة التي يمتلكها، إلا اني خشيت ان يتهموني بالسطحية...!!!




    ساعدني على تجاوز الجسر، وكان حذرا، حتى لا تتسخ ملابسنا ... (( هل انت بخير )) (( نوعا ما... اشعر اني اصبت بكدمة...)) .. (( أين...)) (( لا تقلق، بسيطة... )).. كانت ثمة سيارة جمييييييييييييييلة متوقفة بعيدا، سرت وأنا اطير في اتجاهها، إنها السيارة التي احب، يا ربي، هل تتفق أذواقنا إلى هذا الحد، لا بد ان اخطتفها منه يوما، واتجول بها مع صديقاتي، لا بد ان افعل...... سيذهلهم ذلك... حبيبتي السيارة الجخ...!!!!



    فتح لي الباب لأركب، ... فشممت رائحتها العطرة، ... وحينما ركب إلى جواري، لاحظ تلك الغبطة على محياي، ... (( ما بك...؟؟... ما سر هذه الابتسامة... اوووووه بسبب السيارة .. هل احببتها..؟؟ )) قلت متحمسة وعيناي تتألق سعادة وفرحا (( اموت فيها...))
    تساءل مستغربا (( في السيارة، لقد امضيت معك ليلة بنهارها، ولم اسمع منك كلمة حب واحدة... والآن تغازلين السيارة والتي ترينها لأول مرة...)) .. فشعرت بالخجل، وقلت في نفسي، لعله يشعر الآن اني سطحية...


    ماذا افعل يا دكتورة انا من عشاق السيارات... وهذه السيارة بالذات تدير رأسي...!!!

    تابع حديثه بينما بدأ يقود، (( أحبها.. أنا ايضا واعتبر ان علاقتي بها علاقة خاصة، وفي مرات كثيرة اعتقد انها تفهمني، .. وبصراحة، كثيرا ما أتحدث إليها، ... هههههه، لكني لست مخبولا...)) قال متهكما... فضحكت من كل قلبي، بدا سعيدا لاني عبرت عن اعجابي بسيارته، كان سعيدا للغاية... وكأني اخبرته انه أعظم رجل في العالم...!!!


    مالت شما إلى الوراء، وبدت محبطة، ... تصدقين يا دكتورة، لقد كنت شخصية مختلفة، كنت مرحة، عفوية، شبابية إن صح التعبير، كنت اتفاعل معه بتناغم وانسيابية، لكن فيما بعد تغير كل شيء، لا اعرف متى او كيف بت هذه الشخصية النكدية، الحادة الطباع، .. حتى انه حينما اشترى سيارة جديدة مؤخرا، لم اقل له كلمة مبروك، بالعكس ابديت استيائي ... كل الاستياء...!!!! لا اعرف اين ذهبت شما المرحة، التي تثير دهشتها ابسط الاشياء.... لا اعرف ما الذي افسد علي عفويتي هكذا...!!!


    كانت رحلة العشاء ممتعة للغاية، زرنا مطعما ينتمي إلى احد الفنادق الكبرى، ويطل على بحيرة مائية جميلة، .. احببت ما اختاره لنا من اصناف المؤكولات البحرية واكثر ما احببته، كانت شوربة بثمار البحر، لذييييييييييييييييييذة، قمة ...!!!


    حينما عدنا إلى اليخت، .. قبلني ثم قال (( سأحرك اليخت، حضري الشاي والحقي بي، سأكون في الشرفة ...)) ثم اتجه إلى مقصورة القيادة، .. ورأيته عبر الحاجز الزجاجي، وهو يزيح الغترة عن رأسه، ... ادركت انه سيأخذنا بعيدا عن الشاطئ بعض الشيء،.. فاتجهت من فوري إلى الحمام، واخرجت القطعتين اخترت الأولى، .. وارتديتها، .. ووجدت أني لو ارتديت معها ذلك الحذاء ذو السلاسل المذهبة، فسيكونا طقما رائعا، ثم املت شعري على كتفي الأيسر، وجعلت غرتي متموجة ومائلة، ووضعت حلقا ذهبيا صدف انه مطعم بأحجار تركوازية، يتدلى كسلاسل، ... القيت على نفسي نظرة اخيرة قبل ان اخرج، إليه، .. كنت في غاية الجمال، في غاية الرشاقة، في غاية الأناقة، .. حتى اني شعرت اني لست انا، .. فهذا الطقم الجميل الذي اشتراه، اشبه بما ترتديه البطلات في حفلات الاوسكار...!!!! رششت عطري المفضل، ... وقرأت الفاتحة... وتوكلت على الله...


    كان يجلس على الأريكة في الشرفة، يتأمل عبر منظار صغير.... حينما اعلن عن وجودي صوت الكعب وانا اتقدم ... فالتفت....

    ليصرخ عاليا (( يا وييييييييييل حاااااااااااالي... ))، فتفر مني ضحكات ترددت كنغم موسيقي عبر الفضاء.

    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 26th, 2014 الساعة

  29. #29
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي

    استمتعوا، ...............

    ولا تنسون تسجلون في دوراتي،.... مافيه داعي اذكركم كل ليلة، ...

    أحبكم...

  30. #30
    دكتوراه علم النفسي الأسري الصورة الرمزية الدكتورة نـاعمــة
    التسجيل
    22 - 10 - 2009
    المشاركات
    3,992

    افتراضي

    كانت الساعة قد قاربت على الثالثة صباحا، بينما كنا لا زلنا مستيقضين في الفراش، كنت أضع رأسي على صدره، فيما كان يحدثني بصوت حميم عن ذكرياته الجميلة، في الحياة، ... كان ضوء القمر يتلألأ على صفحة الموج الرقراق، فينعكس عبر النوافذ الزجاجية مخلفا امواجا مترقرقة اللمعان على سقف الغرفة، وصوت الرقرقة الهادئ يثير الاحاسيس، ويرخي الاعصاب، .... لم نكن نتحدث كثيرا، فالاحاسيس كانت سيدة الموقف،


    قال وهو يضمني (( لن احتاج إلى ضم المخدة بعد اليوم ...))،..(( هزاع..)) (( عيون هزاع...))، (( لماذا وقع اختيارك علي.. اقصد لما احببتني..)) (( سألت نفسي هذا السؤال في اليوم الذي قررت ان افاتح امي في موضوع الخطبة، سألت نفسي لما هذه الفتاة بالذات، ولم اجد اجابة محددة، سوى أني اشعر بشعور غريب يتملكني كلما رأيتك، أذكر اول مرة رأيتك فيها، كنت انعطف بالسيارة داخلا لمبنى الكلية، حينما رأيت فتاة تسير امامي، تحمل شنطة زرقاء، مموجة بالفضي لا زلت اذكر كل التفاصيل، كانت تسير ببطء، في منتصف الطريق، ... وحينما تجاوزتك القيت نظرة سريعة عليك عبر المرأة الجانبية، فرأيتك تتحدثين عبر سماعة الموبايل، كنت تضحكين، شعرت في تلك اللحظة انك تخصيني، لا اعرف كيف اشرح لك شعوري، لكنها ارادة الله، ولعله حدس الانسان، شيء ما اخبرني انك لي.. ))...


    ثم قال بعد عدة لحظات من الصمت، .. (( وانت لماذا قبلت بي..)) (( حبيتك...)) ...(( نعم ما سمعت..)) فقرصته في كتفه، ... (( لقد سمعتني، لكنك تريد ان اعيد لك الكلمة...)) صرخ (( ترومين على هالحركات...طيب)) فقام وقلبني على ظهري وبدأ يدغدغني في بطني وانا اضحك، واريد ان افر منه، .. كدت اموت من شدة الضحك، فسحبت الوسادة بسرعة، وصرت اضربه بها، حتى فلت منه وهربت، ...



    فنظر لي مستسلما،... (( طيب خلاص عليك الامان، تعالي...)) قلت وأنا التقط انفاسي (( هل تخدعني... )) (( لا أعدك أن لا ادغدعك، شرط ان تعيدي الكلمة...)) فضحكت من كل قلبي، .. إلا أني قلت (( اية كلمة، ... انا لم اقل شيئا...))، فقام من فوره وقبضني من معصمي وشدني إليه، قولي احبك...(( لا )) .. ستقولينها وإلا...(( طيب طيب، ... أغلق عينيك اولا)) .. (( لن اغلق عيني، اريدك ان تنظرين في عيني وتقولين الكلمة...)) (( مستحيييييييييييييل، لا تخجلني اغلق عينيك...)) فاغلق عينيه،
    فاقتربت من اذنه وهمست له (( أحبك...)) ... فعبر (( يااااااااااااااه، حلوة بعد مرة ..)) .. فدفعته للوراء، (( في احلامك...))..!!!!


    جرني من معصمي مرة اخرى، والتقت عيني بعينيه، كانت هناك نظرة طامعة إلى حد كبير في المزيد، ... فقال بصوت أقرب إلى الهمس (( كنت طوال حياتي، اسمع امي وهي تدلل أخواتي باعذب الكلمات، بينما لم يكن لنا نحن الأولاد أي نصيب منها، كانت تقول ان الرجل يجب ان لا يتم تدليله، تلك عقليتها، وكنت امني نفسي بالعوض في زوجتي، أنا رجل احب الكلمات الجميلة، واحب ان تصفي لي مشاعرك على الدوام، ... فلا تحرميني منها، ... )) .. فنظرت إليه وقد تأثرت بكلامه فقلت وقد خبأت وجهي في صدره، (( أحبك))..!!!








    بدأت خيوط الشمس تتلألأ في الأفق معلنة بدأ الشروق، (( تعالى معي...)) وبدأنا نصعد للشرفة، ...كان منظر الشروق في غاية الجمال، الشمس وهي تشرق وتغمر الكون بالنور، حاملة معها الدفئ والحياة، ..قلت وقد بدأنا في تناول الافطار (( إذا فأنت تستمتع باستمرار بهذه المشاعر وهذه المشاهد الخلابة... )) (( يوميا، إن صح التعبير، ربعي يلقبونني بالسمكة، فأنا لا اغادر البحر غالبا إلا فيما ندر، لي علاقة خاصة معه منذ الطفولة، في حيان كثيرة اشعر ان البحر أبي الثاني، وكلما عانيت من مشكلة اشكو إليه، وأوسع صدري برؤيته....)) شعر انه قد استرسل في الحديث، فقطع سيل الخواطر قائلا (( اخبرتك اني املك دراجة مائية، هل تحبين خوض التجربة...)) قلت متحمسة، وابتسامة فرحة زينت وجهي (( في أي وقت... بكل تأكيد...)) تألقت عيناه، ثم ابتسم، قائلا (( شو هالوهقة...لا تبتسمي با بنت الناس.. بس ترى والله تعبت...))...شعرت بالاحراج جديا... لم اكن اقصد كنت اعبر عن فرحتي فقط...!!!


    كانت لشما، ابتسامة خاصة، فهي حينما تبتسم، تتألق عينيها، ببريق خاص، وهذا هو اكثر ما يميزها، فهي قد لا تحرك شفتيها مطلقا، ومع هذا يمكنها ان تشعرك بابتسامتها عبر بريق اخاذ تتلالأ بها عينيها، وتعتبر النظرات المعبرة، والابتسامة الصادقة، من اهم واقوى وسائل الاتصال بين الرجل والمرأة،

    الزوجة التي تلجأ يوميا إلى الثرثرة كوسيلة للتواصل بينها وبين زوجها، تتسبب في نفوره منها، حيث ان الرجل غير مهيأ جسديا للاستماع للمرأة اكثر من 10 دقائق متواصلة فقط، فإن زاد حديثها عن ذلك اصيب بصداع مؤلم، والسبب ان صوت المرأة يعالج في دماغ الرجل في منطقة مختلفة عن المنطقة التي يعالج فيها صوت ابناء جنسه الرجال، حيث ان صوت المرأة يحتاج منه إلى مجهود ذهني كبير، مما يسبب ضغطا دمويا شديدا في اسفل مؤخرة الرأس، ومن هنا يصاب الرجل بذلك الصداع، فتسمعينه يصرخ (( بس صدعتيني))... (( انت ما ترومين تسكتين))، ويتفادى الحديث معك او الدخول في نقاش طويل ..


    إذا فالرجل يكون صادقا حينما يقول بانك سببت له الصداع، وهو لا يقصد ان يهينك، .. تميل النساء إلى خوض احاديث مطولة في السيارة، ولهذا فالازواج لا يحبون اصحاب الزوجات في رحلة طويلة بالسيارة، كما لا يحب ان يهاتف زوجته لفترة طويلة، لنفس السبب، فيما يمكنه ان يتحدث مع صاحبه 5 ساعات متواصلة بلا انقطاع، وبلا الم، لانه رجل، وصوته لا يسبب له الصداع، ...


    في المقابل حينما يعاكس الرجل امرأة ما، فإنه يتحدث معها لفترة طويلة، .... فما هو السر...!!! أليست امرأة هي ايضا، ...!!! السر اشرحه بالتفصيل في دورة شوكليت...!!!

    المراة الذكية هي التي تقول ما قل ودل، وحينما تتناقشان انت وزوجك، تحدثي إلى 10 دقائق أو اقل ثم اصمتي، وبعد نصف ساعة، عيدي الكرة، ... لكن إن كانت عشر دقائق كافية لتشرحي ما تريدين فلا تكثري الكلام، وعوضي عن الكلام بالنظرات المعبرة، والإيمائات الخاصة، والتي يستمتع الرجل بها، ويحبها اكثر من الكلام، كما وانها اكثر تأثيرا على المشاعر.

    المرأة الذكية، تتحدث مع الرجل بلغة خاصة، ... منها ما يعتمد على لغة العينين، ولغة الابتسامة، ولغات اخرى، اشرحها بالتفصيل في دورة ألغاز يعشقها الرجال، وفي دورة لغة الرجل، وفي دورة الحب إلى الابد، ..!!!


    كلمة (( احبك )) تغير كيمياء جسد الانسان أكثر من أي كلمة اخرى، وأن الانسان الذي ينعم بسماع هذه الكلمة كثيرا، تتحرره قدراته الكامنة، ويصبح اكثر انجازا في الحياة، من الشخص المحروم منها، وانها تزيد من نسبة ذكاء الشخص، ورغبته في العطاء، إن كلمة احبك، بدون أي اضافات لها مفعول السحر في حياة الزوجين،


    تميل النساء في كل مكان في عصرنا الحالي إلى مناداة ازواجهن بالقاب مثل (( حبيبي، عمري، حياتي )) إلا انها لا تؤثر في المشاعر، والسبب هو الاعتياد، حيث ان الكلمة التي يتم ترديدها كثيرا تفقد معناها، يفضل ان يتم الاحتفاظ ببعض الألقاب الجميلة للمناسبات الخاصة،
    لتحصلين على مفعول اجمل للكلمة، قوليها بطرق مبتكرة، وافضل هذه الطرق هي النظر في عيني الزوج، على ان تكون العيون محملة بكل معاني الحب، ثم اهمسي له بالكلمة (( احبك ))، كوني واثقة انه مهما كانت عدد سنوات زواجكما، فسيكون للكلمة وقع خاص على الزوج، حينما تصاحبها النظرة الخاصة، ويمكنك ايضا ان تميلي إلى إحدى اذنيه، وتهمسين له بالكلمة، همسا، فالهمس في حد ذاته، يحرك المشاعر، للمزيد من المعلومات حول الكلمات الرومانسية والكلمات المثيرة في العلاقة الحميمة بين الزوجين، كوني عضوة في دورة الحب إلى الابد ( اون لاين ) ...

    التعديل الأخير تم بواسطة الدكتورة نـاعمــة ; June 26th, 2014 الساعة


 
صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •