حكاية ام بسمة مع الدكتورة ناعمة، نسخة 2016، في، الاسرار التي غيرت حياة النساء
إضافه إهداء
- الإهدائات >> إدارة التفعيل الي هااااااااااام للتوضيح : جميع الاشتراكات في جميع الدورات ستبقى مستمرة وفعالة حتى نهاية عام 2016 ترتيل الي استاة ناعمة : شكرا ع الافكار الرائعة والنبيهات الضرورية لعام 2016 جزاك الله خيرا ناعمة

صفحة 1 من 22 1234511 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 110
  1. #1
    .:: اسطورة النساء الصورة الرمزية ::أم بسمة::
    التسجيل
    05 - 07 - 2006
    المشاركات
    0

    افتراضي حكاية ام بسمة مع الدكتورة ناعمة، نسخة 2016، في، الاسرار التي غيرت حياة النساء


    حكاية أم بسمة مع الدكتورة ناعمة اشهر حكاية في عالم المنتديات،
    وأكثرها تأثيرا في حياة النساء المتزوجات،
    الحكاية التي اعادت للنساء المتزوجات مشاعر الرومانسية، واضاءت شموعهن من جديد،
    والهمت كل واحدة منهن افضل الوسائل والطرق لاستعادة ازواجهن،
    أم بسمة، إنها الرواية الواقعية الحالمة، إنها حكاية أم بسمة مع الدكتورة ناعمة،
    استشارية العلاقات الزوجية والعناية بالحياة،
    الآن في منتديات الدكتورة ناعمة، النسخة الاصلية الجديدة، والمنقحة،
    والفريدة من نوعها، رواية ام بسمة كما لم تقرئينها من قبل،


    كتبت أم بسمة حكايتها مع الدكتورة قبل سنوات،
    وكانت أم بسمة ذات يوم احدى عميلات الدكتورة ناعمة وقد حضرت لها مجموعة من الدورات،
    غيرت من خلالها حياتها، وانبرت تكتب تفاصيل احداث مشوقة حول كل ما مرت به في مشكلتها وكيف استطاعت استعادت زوجها من خلال حضورها دورات واستشارات الدكتورة ناعمة


    هذه الرواية منتشرة حاليا في الكثير من المواقع العربية، لما لها من معجبين في كل مكان، ينقلونها حيثما ذهبوا،
    ولما لها من تأثير ايجابي على حياة جميع النساء، واسهمت الحكاية في علاج الكثير من المشاكل الزوجية،
    ولهذا ولانها تتعلق بدورات الدكتورة ناعمة تم نقلها إلى المنتدى الرسمي للدكتورة، وليس هذا فقط، وإنما قامت ام بسمة مؤخرا بتنقيح النسخة، وإضافة المزيد من التفاصيل والمعلومات إليها، حصريا وفقط على صفحات منتدياتنا،

    تجدين نسخة القصة كاملة ومع مزيد من التفاصيل الشيقة،
    مما جعلها ليست مجرد رواية، وإنما عالم كامل من التجارب والخبرات والمعلومات والمعرفة،
    أهلا بك، اختي القارئة لتنهلي من هذا النبع الصافي، واتركك الآن مع احداث هذه الرواية المتميزة،

    الرواية...

    قبل عدة سنوات من الآن، كنت أعاني من سوء معاملة زوجي لي، ومن إهماله،
    وعدم إحترامه لمشاعري،
    حتى أصبحت مع الأيام، أبحث عن وسيلة أنهي بها هذا الزواج، ....!!!!


    فقد وصلت إلى مرحلة، يصعب معها الاستمرار، وبشكل خاص حينما اكون انسانة من نوع خاص،
    اعتادت على المعاملة الراقية من ذويها، والاحترام والتقدير من قبل كل من حولها،
    كنت أسمع عن الدورات التي تساعد المرأة على تحسين علاقتها بزوجها وتعالج مشاكلها،
    وعلى مدى سنوات زواجي الأولى،

    لم أترك دورة إلا وحضرتها، حتى مللت، وبصراحة شديدة،
    لأني كنت اجد أن كل الدورات بالنسبة لي كانت مجرد كلام,,,,,,!!!!!!!


    لكن قبل سنتين حدثت المعجزة !!!


    حينما أصرت إحدى صديقاتي المقربات على أخذي معها إلى دورة مختلفة، كل الاختلاف،

    غيرت حياتي تماما، وإلى الأبد، وجعلت زوجي المتوحش يصبح حملا وديعا،
    وجعلتني أعيش حياتي كإمرأة سعيدة و مبتهجة طوال الوقت

    ولم أكتف بالدورة بل سجلت في برنامج الإستشارات الخاص بالحياة الزوجية الذي تقدمه المدربة

    ولم أندم سوى على الأيام التى فاتت قبل هذه الدورة،،،،،،،،،،،،،،!!!!!


    بصراحة كانت معلومات قيمة، وأسرار حقيقية، وحلول واقعية
    اسم الدورة: سبعة أسرار سحرية لسعادة زوجية أبدية


    النسخة الاصلية، والمحسنة، والحديثة لرواية أم بسمة الإمارات،
    الآن على صفحات منتديات الدكتورة ناعمة، تابعي التفاصيل، واستمتعي بالتجربة، وغرابة الاحداث،






    نشأت نشأة مميزة بين أهلي، فقد كان والدي مثقفين، ولهما مناصب ومراكز اجتماعية كبيرة ولله الحمد، نشأت مدللة وسعيدة، وعلمني والدي أيضا القوة.. الثقة ..الشجاعة والحكمة، وكان كل ما حولي يشجعني لأغدوا فتاة متفوقة في دراستها، اسوة بأبوي، وبأخوتي وأخواتي، وحينما أخترت الدراسات الإعلامية لم يعارض ذلك بل شجعني، وبعد تخرجي أصر على توظيفي، وفعلا حصلت على وظيفة مميزة في إحدى الجهات الإعلامية الكبرى.


    وفي عملي درجت على نفس المنهج، الذي درجت عليه طوال حياتي، فقد حالفني النجاح الدائم في عملي، وكل يوم أنتقل من تميز إلى تميز، حتى بدأت شهرتي بين زملائي ومدرائي تأخذ مجراها، وأصبح لدي قرائي ومعجبي، كنت استمتع بعملي أيما استمتاع، واشعر بنفسي اتطور واترقى، وفي كل يوم اكتسب شخصية اقوى، وذاتية اجمل، إلى أن جاء ذلك اليوم الذي ألتقيته فيه، كان أحد القراء، ودفعه فضوله ليرى صاحبة القلم الذي أثار انتباهه، وعندما رأيته لأول مرة شعرت أنا الاخرى بشيء ما يشدني نحوه، .........

    تظاهر في المرة الأولى بأنه مراجع، وفي المرة الثانية صارحني بانه معجب بي وبكتاباتي، وبشخصيتي التي تبرز من كتاباتي، وأنه يحب هذا النوع من النساء، وأني اشبه المرأة التي يبحث عنها طوال حياته، جعلني كلامه أعيش لحظة خاصة، وأشعر بأني حققت جميع احلامي، وكنت متحفظة معه جدا وقلت له (( لدي والدين، فإن كنت تبحث عن الطريق إلي، فهذا هو العنوان)) وتوقعت أنه لن يعود، توقعت انه يبحث عن تسلية، لكنه فعلا أرسل أهله إلى بيتنا، لقد أثار أعجابي، إذ اثبت لي أنه كان جادا وشخصا معجبا حقا، وأحترمته كثيرا اثر هذا الموقف، وهكذا تم عقد القران.


    وبعد العقد سمح لنا والدي بأن نتهاتف، ونتجالس لنتعرف على بعضنا أكثر، وبالتأكيد كانت تلك اجمل ايام حياتنا معا، عشت فيها أياما عذبة، وبعد فترة من عقد القران تزوجنا، وبمجرد زواجنا، تغير زوجي، بعض الشيء، إذ بدأ يسمعني سلسلة من الطلبات، إنه يخطط ليغيرني، وأنا يومها لم أمانع ذلك،
    كنت مأخوذة بتلك العلاقة الجميلة التي تربطنا، معا،
    قال لي في البداية، لماذا لا تتركين عملك، إني أغار عليك من المعجبين، !!!

    لماذا تكثرين الزيارات لبنات خالك وبناك عمك، إني أغار عليك من شباب العائلة !!!!!
    لماذا ترتدين البنطلون إنه لا يناسب بنات العوائل المحافظة، مع أني كنت ألبسه تحت عباءة مغلقة!!!
    لماذا تتحدثين كثيرا مع صديقاتك على الهاتف، أنا أغار منهن أريدك لي وحدي..!!!
    لا تتحدثي عن أخيك كثيرا لأن هذا يزعجني، ........ لا تتسوقي ..... لا تضحكي .....لا....لا.......إلخ.

    كانت لي هواية تصميم الأزياء، وكنت أصمم فساتين السهرات، وأرسل تصماميمي إلى دار أختي للأزياء ( إنها أختي الكبرى وهي سيدة أعمال) ، وأتقاضى عن كل تصميم، مبلغا جيدا، هذا في البداية ثم زادت شهرتي وأصبحت أتعامل مع خمسة دور للأزياء، ..


    وكانت لدي مدخرات جيدة ولله الحمد، وبعد الزواج لم أتمكن من المتابعة، لأني لم أجد الوقت، أولا ولاني لم أملك المزاج ثانيا، لقد استحوذت العلاقة على كامل وقتي، واستنزفت فيما بعد طاقتي الفكرية والنفسية، والعاطفية ايضا، وبعد فترة وجدت نفسي مقفرة، بعيدا عن كل معاني الحياة،


    لأجل خاطر زوجي أغضبت أبي، وامي، وتركت وظيفتي رغم رفضهم التام لذلك، ورغم نصائحهم، قلت أن إرضاء الزوج أهم هنا،

    لأجل عينيه الناكرتين للجميل، تخليت عن صديقاتي الحبيبات وتنكرت لهن، وابتعدت عنهن، لأرضيه تخليت عن الجميع، من أجل أن أحصل على ابتسامة رضى منه ايضا، تخليت عن اناقتي، حفاظا على مشاعره وتجنبا لاثارة غيرته، اهملت الاعتناء بنفسي، وجمالي، واصبحت باهتة اعتقادا مني بأن تجملي يضايقه، ويثير غيرته، فعلت كل شيء لأجله، واي شيء لأرضيه وأسعده، ببساطة وأدت نفسي حية، لاجل ان اجعله سعيدا، راضيا عني طوال الوقت، ومع هذا لم اجني سوى خسارته، فكل ما فعلته لاجله لم ينصفني معه، وانما جره إلى هجراني، وخيانتي، .....


    لم اتخيل يوما، أن يكافأني على كل هذه التنازلات والتضحيات، بكل ذلك النكران، لكن الصندوق الاحمر كشف كل شيء،
    واستطعت وبعد عناء طويل أن استعيد ذاتي التي خسرتها لاجله، ومن ثم أن استعيد حبه، تابعوا حكايتي، واكتشفوا كيف تغلبت على عشيقته.





    كان زوجي في بادئ الأمر رجلا مدهشا في كل شيء، إذ كان يعتني بي، ويدللني، ويعاملني ارقى معاملة،
    كان يحدثني ويهتم بي، ويريدني دائما إلى جواره، نخرج معا أغلب الاوقات، ونسافر معا، ويتصل بي طوال الوقت من عمله، ليطمأن علي، ... كان في البداية، الرجل الذي يشبه إلى حد كبير فارس احلامي، وربما زوجي قد تفوق على كل التفاصيل التي حلمت بها، أو تمنيتها في فارسي، ...!!!

    كان زوجي موظفا عاديا في إحدى الدوائر الحكومية، راتبه متوسط، وقد علمت بعد الزواج، أنه بات مثقلا بالديون، بسبب مصاريف الزواج المكلفة، وبشكل خاص أنه كان يتيما ولم يمد له احدا يد العون، وقد تكفل وحده بكل المصاريف، وكانت تلك الديون بالاضافة إلى ديون اخرى متراكمة بخصوص شرائه لسيارة فخمة، ونثريات اخرى، كانت تلك الديون، توتر علاقتنا، وبشكل خاص حينما تمر مناسبة، لنحتفل، ولا يكون لديه ما يكفي من المال، أو حينما يرغب في أن نقضي وقتا ممتعا في مكان ما، ولا يستطيع الحجز لتعذر ذلك بسبب قلة ماله، كنت اشعر به، وبألمه، وبشكل خاص حينما تركت وظيفتي لاجله، واصبح هو عائلي الوحيد،


    شعرت انه أراد ان يغدوا رجلا نبيلا، يصرف على بيته وزوجته، إلا انه لم يكن مستعدا فعلا لذلك، فمستواه المادي أقل من ان يتحمل كل هذه المسؤوليات الجديدة، ففكرت في مساعدته، كوني املك من المال الكثير، فاقتربت منه ذات مرة ونحن نتحدث عن ديونه اقترحت عليه المساعدة، وصارحته بأني املك المال، الذي يمكن ان يسد ديونه، ويمتعنا لفترة طويلة، قلت له أعتبرهم دين مني إلى أن تفرج، لكنه رفض وبشدة، وكان صادقا في رفضه، علمت أن كرامته جرحت، ولكني كنت أريد مساعدته، فألححت وألححت حتى قبل أن يأخذ مني نصف مدخراتي،


    وبعد هذا الموقف حرصت على عدم مطالبته بأية مصاريف تخصني، وكنت أنفق على نفسي وطفلتي الأولى من مدخراتي التي كانت وديعة تدر علي مبلغا مقبولا،.... ونسيت مع الأيام أن أطلب منه أحتياجاتي، إذ اعتدت أشتري ملابسي، وكل الكماليات والأساسيات من جيبي الخاص، ولم يكن ذلك المال يكفي لأنفق كما تنفق قريناتي في مجتمعنا، إلا ان هذا الأمر لم يكن يهمني، فالأجر أحتسبه من ربي ومادام زوجي سعيدا فهذا وربي يكفي، هكذا كنت أحدث نفسي كلما حضرت حفل زفاف بفستان قديم، أو زرت صديقة بعبائة بالية.


    وذات يوم جاءني خجلا، وتردد كثيرا قبل أن ينطقها قال لي أنا مقبل على افتتاح مشروع تجاري، ولدي رأس مال صغير لايكفي، لسداد جميع تكاليف المشروع، وفكرت في أن أتشارك معك، يعني نضع مالك على مالي، ونصبح شريكين في المشروع،
    وطبعا وبدون تردد وافقت، فهذا زوجي حبيبي، لم يكتف بكونى شريكة حياته، بل أيضا سأصبح شريكته في البزنس وافقت فورا دون أية ضمانات.


    في بداية المشروع مررنا بظروف أصعب من السابقة فالمشروع لم ينتج بسرعة، لقد عانينا مدة سنتين دون مردود وكنا ننفق على المشروع من راتب زوجي ومساعدات والدي، ووالده، وفي بعض الأيام لا نجد حق علبة الحليب للصغار. إلا اننا كنا سعيدين، وكل ما نمر به من معضلات، لا يغير حقيقة اننا نستمتع معا، بكل تفاصيل التجربة، وكنت ارقب مشاعر زوجي، الذي بدا سعيدا وهو يحقق النجاح التدريجي في عمله الخاص، في المشروع...



    مرت الأيام وبدأ المشروع يعمل وينمو، وأحوال زوجي المادية تحسنت كثيرا، واستطاع ان يغير سيارته إلى اخرى أكثر فخامة، إلا ان امواله تلك لم يظهر لها اثر في ما يخصني او يخص ابنائي، او حتى كاصلاحات اساسية في البيت، أصبح ينفق كثيرا من المال على نفسه، وحينما أطلب منه مصروفي يقول لي لا زلت أعاني من الديون، لا تغرك السيارة الجديده، إنها أقساط، وكلام كثير جدا من هذا النوع، كان يعطيني القليل جدا من المال، فيما كنت اراه ينفق هنا وهناك الكثير، وكنت ارى فواتير صرفياته مبعثرة في كل مكان، بمبالغ كبيرة ولاشياء تافهة احيانا....



    تغير زوجي بعد أنجابي لطفلي الثاني، ففي فترة النفاس، قضيت شهر ونصف في بيت والدتي، وحينما عدت إلي بيتي كان زوجي قد تغير كثيرا، في معاملته لي ولأبناءه، وفي علاقتنا الخاصة ايضا لم يعد ذلك الراغب الشغوف، بل بدا باردا قاتما، متحفظا، ومتهربا في الكثير من الاحيان، إلا اني لم أدقق في الأمر وأعتقدت في البداية أنه يمر بضغوطات في عمله، تستنزف كامل طاقته وتفكيره، ...!!!!




    لم يخطر على بالي قط، ان زوجي في فترة غيابي عنه، كان قد وقع في علاقة مع امرأة تستنزفه،
    واصبح يقضي جل وقته معها، إلا اني اكتشفت الامر، فتعالوا اخبركن بتفاصيل التجربة التي غيرت حياتي، وتفكيري، وعاطفتي...!!!!!


  2. #2
    .:: اسطورة النساء الصورة الرمزية ::أم بسمة::
    التسجيل
    05 - 07 - 2006
    المشاركات
    0

    افتراضي


    وفجأة تحول زوجي الحنون، إلى شخصية فضة،



    عصبي طوال الوقت، ينهرني بمناسبة وبدون مناسبة، ويفتعل المشاكل تلو المشاكل، ويتذمر كلما طلبت منه ان يقضي معي بعض الوقت، وانتقاداته التي لا تتوقف باتت تنهال علي لأجل كل شيء وعلى أي شيء فعلته أو لم أفعله، وفي كل مرة ينتقدني تنهار نفسيتي وأتعب حتى أشعر بالإختناق، فاسلوبه كان فضا للغاية، وكلماته جارحة غالبا، وكنت حائرة مصدومة من اسلوبه الغريب في معاملتي، حاولت أن أحدثه وأناقشه لأفهم السبب في تغيره، إلا انه في كل مرة يثور ويغضب، ويحول النقاش إلى شجار، ويرفع صوته، ويثير زوبعة من الضوضاء، ومهما حاولت تهدأته لا يهدأ،



    وذات يوم، وبينما كنت احاول أن اتقرب منه، أخبرته بحاجتنا للخروج في نزهة قصيرة، فرفض، وبدون مبررات، حتى انه لم يكلف نفسه عناء الاعتذار بذوق، وفي المقابل قلت له برجاء، (( إني بالفعل بحاجة إلى هذه النزهة، فاعصابي متعبة، واشعر بالملل والضيق، وارغب في الخروج معك))


    فرد ببرود : روحي مع أهلك، أنا عندي شغل ومب فاضي؟؟؟؟!!!! قلت له بلطف :""لكني أشتاق إليك،وارغب في الخروج معك انت، إني افتقدك، مر وقت طويل منذ ان خرجنا معا، ،،،

    ولكم أن تتصوروا حجم الإستياء والقرف الذي بدا في وجهه بمجرد أن قلت هذه العبارات، وهنا أنفجر في وجهي: ""أية نزهة أخرجها معك، ألايكفي أني ( مجابل ويهج في البيت) بعد وراي وراي حتى برى، مليت ولاعت جبدي، شو الجديد اللي عندج، مليت منج، أنت ماتفهمين"".

    ((.أنت ماتفهمين، انت ماتفهمين، أنت ماتفهمين))




    بقيت كلماته تتردد في صدري، وتحفر شروخا وتمزقات، وكأنني أهوي إلى وادي سحيق وأصرخ ولا أحد يسمعني. قال كلماته وخرج، تاركا في وجهي صدمة في قلبي فجيعة، وسؤال يتردد في رأسي: من تلك التي لا تفهم..؟؟؟، هل كان هذا الرجل يوجه ذلك الكلام لي انا بالذات..؟؟؟، هل وصل به الامر ليذلني ويهينني بهذه الصورة..؟؟؟، كيف تجرأ على ذلك؟؟، قال كلماته تلك وخرج وتركني بصحبة انسانة لا أعرفها، انسانة منبوذة مكروهة، انسانة غريبة عني، تبكي وتتأوه وتصرخ، انسانة تائهة، لقد تركني بصحبة نفسي بعد أن دمرها .........!!!!



    شعرت اني قد اموت من شدة الحزن والكمد، ومن مرارة الذل والمهانة، فإلى متى ساستمر في ملاحقته، وهو بات كالطيف الهارب الذي لا سبيل إلى الامساك به، ماذا بقي في وسعي، لانقذ نفسي من ذل السؤال، واستجداء حبه واهتمامه وعطفه....!!!!


    ماذا بوسعي ان افعل، وجدت نفسي افكر بالم، وابحث بيأس وندم، عن حل لمشكلتي معه، لم يكن أمامي من شخص يمكنني ان استشيره سوى والدتي، فاتصلت بها، ورويت لها سوء معاملته مؤخرا معي، فقالت لي: استحملي يابنتي، كل رجل يمر بمرحلة وتعدي، وكوني أنت الأحسن، قومي بواجبك معه ولا تقصري في حقه،.....!!،

    كانت والدتي قلقة من أن اصعد المشكلة إلى الطلاق او الانفصال، وتحدثت معي كما لو كنت فتاة مدللة، ينقصها بعض الحكمة لتتصرف مع زوجها، واعتقدت انها لو نصحتني بالصبر، فإن كل مشاكلي ستحل تلقائيا، ...وربما لان هذا هو الحل الوحيد الذي كانت تعرفه والدتي، ....الصبر...!!!!

    بقيت صامتة لا أتحدث معه أبدا، وأحرص على عدم التواجد في الغرفة التي هو بها،
    وكل ظني أنه سيشعر بخطئه ويعتذر في لحظة ما، في يوم ما، في أسبوع ما، في شهر ما، ومرت ثلاثة شهور دون كلمة منه،





    وبينما نحن الاثنين في حالة خصام، اتصل بي أخي، وأخبرني أن احد استثماراتنا التي اشتركت فيها معه منذ سنوات، حققت ارباحا جيدة، وانه سيحضر لي مالي، رأس المال بالاضافة إلى الارباح، فرحت كثيرا، وبشكل خاص في الوقت الذي كنت اعاني فيه من ضعف مواردي المالية، ... وجاء بها أخي الى بيتى وفي هذه الأثناء كان زوجي خارج البيت، أعطاني أخي مالي، وقال لي كلمة لا أنساها: ((احفظي مالك جيدا، فلا أحد يستحقه غيرك))،،،



    وعند المساء، عاد زوجي للبيت ليبدل ملابسه ويعود ليكمل سهرته، رأى رزمة المال فأخذها ولأول مرة منذ ثلاثة أشهر يحدثني: فيسألني عن المال، من أين هذا المال، أخبرته، قال :وهل لديك استثمارات أخرى، قلت: لا، ( في الواقع كان لدي الكثير وكلها باسم أخي، اشتريتها أيام عملي، ولدي متجر أيضا بالإشتراك مع أخي الأصغر، نصحني والدي أن لا أفشي أمره لزوجي،) المهم، أعاد المال إلي، ثم عاد لغرفة النوم، أبدل ملابسه، وأخذ بيجاما، وجاء إلى جواري، وطوقني بذراعيه، وكأن شيئاً لم يكن......!!!


    وفي الصباح، قلت له أريد الذهاب لأودع المبلغ في البنك، فقال: أنا أودعها، قلت له: لا يمكنك ذلك أريد تحويلها لوديعة،...وهذا يتطلب وجودي، فقال: إذا غدا آخذك .......وكل يوم يؤجل، حتى مر شهر كامل، وهو يعاملني أحسن معاملة، ويسمعني أجمل العبارات ويتنزه معى، كما انه اخذني واطفالي للتسوق، وكانت هذه اول مرة منذ وقت طويل، ..




    ثم جاءني فجأة وهو متنكد، وبدأ يتأوه في فراشه،،
    قلت له: مابك، قال: لاشي،قلت :أنك منزعج وحزين،
    قال; لقد أرتكبت غلطة كبيرة جدا، لقد غامرت في صفقة سيارات وأنا لا أملك راس المال، وأكتشفت أن السيارات لا تصلح للبيع، وأنا متورط بشيكات بلا رصيد، وقد اسجن، أحسست بوحشة الإستنزاف، وشعرت بأنه يستغفلني، لم تكن الأموال تهمني، وإنما الطريقة التي بات يعاملني بها، الهذه الدرجة، انتهيت من قاموسه كامراة، قلت والوجع يسكن قلبي: خذ مالدي من مال، وسدد دينك، واستدرت لأنام، جاء ليحتضنني، لكني لم أشعر به، كنت كجثة هامدة، ومرت الأيام، وبدأت الناس تتحدث، حول أسفاره الكثيرة، وعلاقاته، لكني لا أصدق، ....
    حتى كان ذلك اليوم..................




    ومرت الأيام بلاجديد، حياتنا باردة، ومعاملته لي قاسية، لم اكن اشعر بوجوده، ثمة حاجز بيني وبينه لاأعرف كيف اصفه، كنت اشعر انه معي وليس معي، امامي، ولكنه ليس لي، كان يتجنب طوال اليوم الحديث معي، او النظر في عيوني، كنت اراه دائما على عجل، فإن دخل البيت، فذلك لانه يريد ابدال ملابسه، او النوم لساعة او ساعتين،



    في الواقع، لم يعد زوجي يقيم معي في نفس البيت، الكثير من ملابسه اختفت، والكثير من زجاجات عطره، وبعض اشيائه، اختفت بالتدريج، ولم اكن افهم أين تذهب، وحينما اسأله عنها، يغير الموضوع، أو يبدي جهله، أو ان يجد مبررا ما، إلا ان كل هذه التصرفات لم تجعلني اشك في امره، ولو للحظة واحدة، هل تعلمون لما لم اشك به، لاني لم اتخيل يوما، أني قد اتعرض انا شخصيا للخيانة، كنت دائما اظن اني ملكة زماني، وأني المرأة التي لا يقوى الرجل على تجاهلها، هذا من جهتي، كما كنت اعتقد اعتقادا تاما، أن زوجي بالذات ليس من النوع الذي يمكن أن يقدم على فعل شنيع كالخيانة، أو الزنى، او الكذب، .... !!!!


    ربما لأني شخصيا تربيت على عكس هذه الصفات، ولدي معتقداتي التي تجعلني ارى ان كل الناس وبشكل خاص أؤلئك الذين اعرفهم، اشخاص نزهاء دائما، ... ومن الصعب جدا ان يقعون في الاخطاء...!!!!!




    لكن الحياة، غيرت نظرتي، واعطتني الدرس الذي كان يجب علي أن اتلقاه يوما ما، لأكون اكثر قوة وحكمة، في التعامل مع من حولي.





    حينما اشتدت بي الخطوب، وتمادى زوجي في تجاهلي، وتعمد كثيرا ايذاء مشاعري، خفت على نفسي، من ان افقد صوابي، ولاني درجت على البحث عن الحلول لكل انواع مشاكلي في الحياة، فقد رأيت أن زيارتي لطبيب نفسي، باتت حتمية الآن، وبشكل خاص، حينما بدأت انقل احباطي وتوتري إلى اطفالي، فقد بدأت بالفعل اقسوا عليهم، واتعامل معهم بغضب وانفعال، وكنت اشعر بوخز تأنيب الضمير، وانا أرى في عيونهم تلك النظرات البريئة الخائفة المستفهمة، وكثيرا ما كنت اصرخ عليهم في النهار، وحينما يأتي الليل، اعجز عن النوم من شدة الندم، والتحسر والرغبة في ان اعوضهم واشدهم إلى صدري واعتذر منهم ولهم،



    كنت ادرك ان ما امر به، من عصبية وانفعال ناتج عن الضغط النفسي والعاطفي الذي اعيشه مع زوجي، فأنا شخصيا لا اطيق هذا النوع من الحياة، أن اكون امرأة مهمشة في علاقتي بزوجي، لقد تزوجت لاعيش واحب واتبادل مع زوجي العاطفة، ونصنع حياة زوجية مثالية، لم اكن اتوقع ما آلت إليه حالنا، وبشكل خاص حينما لا افهم ما الخطأ الذي ارتكبته في حقه، ليكون هذا جزائي،


    مالخلل في علاقتنا معا، ولم يخطر في بالي قط أني قد العب ذات يوم دور الزوجة الخائبة، التي بالكاد تعيش بلقب زوجة، بلا اية امتيازات اخرى، كنت كثيرا ما اعتقد أن النساء اللاتي يعانين من مشاكل زوجية، انهن يعانين بسبب اهمالهن لازواجهن، إلا اني اكتشفت ومن واقع تجربتي، ان حتى عنايتي المستمرة بزوجي لم تجنبني التهميش والاهمال.....!!!!





    زرت طبيبا نفسيا، وكنت آمل اني سأجد الحل لمشكلتي لديه، أو على الاقل تفسيرا لمعاملة زوجي الجافة معي، وكنت امني نفسي، بالفضفضة والحديث إلى شخص مختص سيفهمني، وسيسمح لي بأن احكي، واتحدث واعبر، واخرج كل ما في صدري من مشاعر القهر التي كتمتها طوال هذه الفترة، أردت ان أتحدث لأرتاح، إلا أني وللاسف الشديد، اصبت بصدمة، حينما هم بإيقافي عن الاسترسال في وصف مشكلتي واكتفى بأن قال، (( اممم، إذا فهي مشكلة زوجية، وأنت تعانين من العصبية حاليا، .... هذه وصفة، تصرفينها من الصيدلية المجاورة، وستشعرين بتحسن )) (( فقط، ........هذا كل شيء؟؟ ألن تنصحني بطريقة اعالج فيها مشكلتي مع زوجي،،... ألن تفسر لي سر تغيره، وسر تعاستي؟؟))...


    ودفعت مبلغا كبيرا من المال، مقابل ربع ساعة، لم استطع فيها حتى ان اصف معاناتي، ....!!!!


    خرجت من عيادته منهارة أكثر من السابق ولأول مرة أشعر بحجم مشكلتي، أنا حقا في مأزق كبير، فمشكلتي أكبر من أن يحلها الطبيب، وقررت ان لا اصرف الدواء، فانا في غنى عن الوقوع في مشكلة اخرى، لست جاهلة، وافهم تماما ما قدمه لي، هي مجموعة من المهدئات العصبية، والتي سأدمن عليها لاحقا، وهذه الأدوية لن تحل مشكلتي إنما ستخدرني لكي اتجاهل مشاكلي التي ستتفاقم اكثر، وساجد نفسي لاحقا امام مشكلتين، الآولى مشكتلي مع زوجي، والثاني مشكلتي مع الادمان على المهدئات، وفي اعتقادي فإن مشكلتي مع زوجي يمكن ان تحل ذات يوم إلا ان الادمان، يصعب حله، .....!!!!


    وقلت في نفسي، مالذي جرى لهذه الدنيا، الهذه الدرجة بات الناس لا يفكرون سوى في المال، اولا زوجي، والآن هذا الطبيب الذي لا يمانع في ان يتسبب بالادمان لشخص بريء، ماعلاقتي انا بالمهدئات، كان يكفي ان يستمع لي لساعة من الزمن، ويشير علي بحل ما، بدلا من ان يدفعني إلى عالم اخر من الوجع، والألم والضياع، لست مريضة عصبيا، قلت في نفسي، أنا امر بمشكلة، وحينما أحل مشكلتي ساتخلص من عصبيتي بالتأكيد....!!!!



    ورغم اني كنت قد نويت مذ تزوجت ان لا طلع احدا من اخوتي أو اخواتي على اسرار حياتي، إلا أني ولأول مرة أحدث أختي في موضوعي،
    بعد ان شعرت باليأس حقا، حدثتها، واستمعت لي،
    ثم قالت: كل هذا ونحن لا نعلم، كيف تسكتين على هذا..؟؟ يجب ان تحلي مشكلتك معه، ...؟؟




    فكرت شقيقتي بمشكلتي، وقررت ان تذهب بي إلى مستشارة مختصة في علاج المشاكل الاجتماعية، والتي استمعت لي لفترة طويلة في الحقيقة، وكانت هادئة، واشعرني الحديث بالراحة، إلا اني وجدتها في النهاية، تشير علي بأشياء انا اعرفها مسبقا، كان تنصحني بأن اعتني بنظافتي، واهتم بجمال بيتي، لكني افعل ذلك في دائما، وبيتي اية من الجمال، وعن نفسي، فأنا انيقة ونظيفة طوال اليوم، لم يكن هذا ابدا السر في مشكلتي، شعرت بيني وبين نفسي، أني اطرق الباب الخطأ، وان ثمة سر أو لغز في حياة زوجي، لم اكتشفه بعد، توقفت لاحقا عن زيارة تلك الاستشارية، فشخصيا لم احقق الكثير من الفائدة، عدا عن كوني كنت ارتاح نوعا ما للفضفضة، إلا اني اعود واشعر بالغضب، حينما لا اجد لديها الحل المناسب لحالتي، بعد كل هذا الوقت الذي قضيته في الشكوى......!!!!



    في المقابل فقد حضرنا أنا وأختي أيضا عدة محاضرات، حول التجمل للزوج، وحق الفراش، وحسن العشرة، والتعاون، وكل الكلام المعاد والمكرر. لكن مشكلتي تختلف، فأنا اهتم بنفسي جيدا، وأساعد زوجي وأرعى حقه في الفراش، وأحبه، أفعل كل شيء بلا فائدة،حتى اصبت بالملل، واليأس والرفض وازدادت معاناتي أكثر، بعد أن علمت أختي بحكايتي لأنها كانت قلقة علي طوال الوقت، حزينه لأجلي.


    وذات يوم حدث امر مختلف ....................


  3. #3
    .:: اسطورة النساء الصورة الرمزية ::أم بسمة::
    التسجيل
    05 - 07 - 2006
    المشاركات
    0

    افتراضي



    في إحدى الليالي كنت قد رأيت رؤيا غريبة، ورويت تلك الرؤيا على قريبة لي، خبيرة في تفسير الاحلام،
    وقالت لي في ذلك اليوم، أني امر بمعاناة شديدة، وأن امرأة ما ستمد لي يد العون،
    وأنها ستساعدني على تجاوز مشكلتي، والتخلص من عدوة خفية في حياتي،
    ورغم ان الرؤيا كانت تحمل البشرى، إلا انها في الوقت نفسه، كانت غامضة،
    فمن تلك المرأة التي ستساعدني، ومن تلك العدوة الخفية في حياتي، .........!!!!!!!




    كانت لدي صديقة قديمة، لم ألتق بها منذ أن تزوجت، إذ كانت من بين الصديقات اللاتي قطعت علاقتي بهن، بعد الزواج مباشرة امتثالا لاوامر زوجي، وبينما كنت في إحدى العيادات، إذ بي أراها من بعيد، وعرفتها مباشرة، فلا يمكن أن انسى وجه اكثر الصديقات قربا إلى نفسي، وبمجرد ان رأيتها، وجدت قدماي تطيران بي إليها،



    نظرت نحوي غير مصدقة، وقامت من فورها لتعانقني، وشعرت بالحنين، وألم اليتم في الواقع، حينما احتضنتني، وكأنني التقي امي التي فارقتها منذ سنوات، وكاني طفلة ضائعة وعثرت على اهلها، فصديقتي مثلت في تلك اللحظة لي، كل ذكريات الماضي السعيد، وكأني حينما رأيتها فرحت بأني ارى ذاتي التي فارقتها منذ زمن بعيد، ، ووجدت دموعي تنبثق من عيني، وكأنها كانت تبحث عن سبب أي سبب لتنهال،



    شعرت بالحرج من نفسي وانا اسلم عليها بهذا الشكل، وفكرت فيما ستعتقده وهي تراني أبكي بهذه الصورة، إلا اني لاحظت انها هي الاخرى قد دمعت عيناها لرؤيتي، (( أيتها القاسية، كل هذه السنوات ولا تسألين عني.... لم اتخيل يوما ان تكونين بهذه القسوة...))
    قالت وهي تعاتبني ،


    وتابعت (( كنت اتساءل طوال الوقت ما الذنب الذي ارتكبته في حقك، لتتجاهليني هكذا وتلغين صداقتنا بهذا الشكل الغريب.....))، كانت صديقتي تلومني، فيما كنت اتأمل حالها، من الجيد ان يقعد الانسان بعض المقارنات احيانا، فقد بدت ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، بصحة نفسية وجسدية ممتازة، ويبدوا انها خسرت الكثير من الوزن، فلم تعد سمينة كالسابق، وازدادت جمالا اكثر بكثير مما كانت عليه، كان يبدوا عليها اثر الراحة، بل وشيء ما في شخصيتها بات جذابا،


    لاحظت وجود طفليها، ولدين جميلين وبصحة جيدة، ويرتديان ملابس جميلة وراقية، وكل ما لاحظته يشير إلى انها تعيش حياة مرفهة، وسعيدة ولله الحمد والمنة، لم اكن لأحسد صديقتي على ما هي فيه من نعمة، بل كنت اقارن بين ما أنا عليه من سوء حال، وبين ما هي عليه من سعادة، كانت بادية على محياها، بالاضافة إلى أنها بدت هادئة، ذات كلمات منمقة وجميلة واكثر رقة من السابق، لقد بدت مختلفة كل الاختلاف عن صديقتي حنان القديمة، .... لكنها لا زالت طيبة القلب حنونة كما كانت دوما...!!!!، تحدثنا مطولا عن امور كثير، ولم اشعر بالوقت الذي مر سريعا، وقررت ان لا اتخلى عنها مجددا، فلعلي في هذه المرحلة من حياتي على وجه الخصوص بحاجة إلى هذه الصديقة بالذات،


    انا بحاجة إلى وجودها في حياتي، فعلاقتي بها ستخفف عني قليلا وطأة الاهمال الذي اعانيه من زوجي، اتفقنا على ان نتواصل، وسجلت رقم هاتفها عندي، واخذت هي في المقابل رقم هاتفي، كنت طوال جلستي معها، قلقة من مظهري، فقد ارتديت ملابس على عجل، ولم يكن لدي مؤخرا ما يشجعني على العناية ببشرتي، او شراء ملابس جديدة، وكذلك طفلي كانا يرتديان ملابس عادية جدا، ولم اهتم إلى تسريح شعر ابنتي، في الحقيقة اصبحت مؤخرا مهملة للغاية، ولم اعد اشعر بأهمية أي شيء، ....



    إلا اني هدئت من قلقي، وقلت في نفسي، هذه حنان التي لم تكن يوما تهتم لمظاهر الاخرين بقدر ما تهتم لما في قلوبهم، وهي بالتأكيد تعلم اني استحق منها كل التقدير، ...

    قطعت علي تأملاتي قائلة: أين ذهبت ابتسامتك، هل هناك امر ما يزعجك، لا تبدين على ما يرام...!!!!،
    فأجبتها، (( الحرارة، لدي حرارة منذ فترة، ..))






    تحسنت نفسيتي قليلا بعد لقائي صديقتي، أصبحت أفضل حالا،
    وفي ذلك المساء حضرت العشاء بنفسي لأولادي، أحتضنتهم، من كل قلبي وكم شعرت بالراحة وأنا اقبلهم واحتضنهم، يااااااااااه، هل كنت احرم نفسي كل ذلك الوقت من هذه المشاعر الجميلة، وهذه الرائحة الحلوة، رائحة الاطفال العذبة، وابتسامتهم العذبة انهم مصدر حب وحنان ايضا، نمت بينهم، وبدأت احكي لهم الحكايات، حتى استغرقت في النوم، كانت ليلة جميلة، وامسية رائعة بالدنيا وما فيها، وانصحك كل امرأة تعاني من مشاكل في حياتها ايا كان نوع هذه المشاكل ان تحاول التخلص منها ومن الضغط النفسي بالنوم قرب صغارها، واللعب معهم، والتحدث إليهم، وحكاية ما قبل النوم، تريح اعصاب الام قبل الابناء، ...



    واستمرت صديقتي حنان في الاتصال بي بين وقت وأخر، وتوطدت علاقتنا من جديد وبسرعة، وكأننا لم نفترق أبدا، انعشت حياتي بتواصلها، وانستني بعض عذاب مشكلتي، ورطبت حياتي وحياة اطفالي الذين وجدوا في اطفالها اصدقاء جدد، وشجعتني على الخروج والتنزه بصحبتها والاطفال، وعشنا اياما مختلفة كل الاختلاف، فيها ما فيها من السعادة والضحك والمرح، حتى ان نظرتي لمشكلتي اختلفت واصبحت اقل سوداوية، واكثر أملا، و قلت حدة توتري، واختفت عصبيتي نحو اطفالي، كانت حنان حريصة كل الحرص على ان تملأ وقتي، وتخرجني من دائرة الهم والتفكير حتى قبل ان تعرف مشكلتي، ولسبب ما شعرت انها تصر على مساعدتي،



    وفي يوم ما وبينما كنا نتنزه على الشاطئ، سألتني بحزم، (( ماذا بك، أنت لست ام بسمة التي اعرفها، تغيرت كثيرا، بت مكتأبة، وفي الحقيقة اشعر انك عدوانية بعض الشيء...))، (( مشاكل، .. لا عليك واعتذر إن كنت قد ضايقتك فانا لا اقصد، احيانا اتصرف بطريقة عصبية، دون قصد مني...)) .. (( لعلك تعانين من مشاكل، ... قولي انا صديقتك، وقد اساعدك، لا تكتمين في قلبك وحدك، ... فضفضي...))


    ترددت في الحديث، لكنها أمسكت بوجهي وحاصرتني بنظراتها، فانهارت دموعي، ولم أدر ما أصابني،بقيت أبكي، وأبكي، وأبكي ...دون توقف........



    احتضنتي كطفلة صغيرة .. وبدأت تهمس في أذني: لا تقلقي، كل مشكلة ولها حل، اهدئي واحكي لي ما بك، البكاء وحده لن يحل المشكلة، هيا اهدئي واخبريني،)) ...وحكيت لها كل شيء....... ابتداءا من السبب الذي جعلني اقطع علاقتي بها، انتهاءا بالوضع المهين الذي اعيشه في علاقتي بزوجي، بدت متعاطفة معي للغاية،


    وكانت تسمعني وفي عينيها نظرات متعددة، كل نظرة لها مغزى، احسست بها كمن تقول لي إني اشعر بما تشعرين، وكنت ارى ايضا في عيونها ابتسامة التطمين، وكأنها تعدني بان كل ما اعانيه سينتهي، او انني هكذا اعتقد، ... (( لا تقلقي، مشاكلك كلها ستحل بإذن الله، كان عليك ان تخبريني منذ البداية، لم يكن عليك ان تصبري إلى اليوم، لقد اضعنا الكثير من الوقت... )) (( هل انت واثقة ان لديك الحل...؟؟؟)) (( نعم، بإذن الله، امسحي دموعك، واعتبري زوجك منذ اليوم في جيبك، ... لا تستغربي من كلامي، فأنا اتحدث عن تجربة وثقة.. والله على كل شيء قدير...!!!)) شعرت بالثقة في كلامها، فقد كانت تتحدث عن دراية، ويبدوا انها واثقة في كل ما تقول....!!!!




    تحسنت كثيرا، وبدأت اعوض على اطفالي كل الايام القاسية التي عانوها في فترة عصبيتي، وبت احتضنهم واقبلهم كثيرا، وكنت اجد في احتضانهم الراحة والاشباع والسكينة، ولمت نفسي لاني حرمت نفسي من كل هذا الحب وهذه المشاعر البريئة المتدفقة من قلوبهم الصغيرة، كان علاج عصبيتي إلى جانبي طوال الوقت ولم اكن اشعر به، بل كنت ابعدهم عني، من اليوم وصاعدا كلما اشتدت مشاكلي سألجأ أولا للصلاة، ثم لاحتضان اطفالي، ثم للحديث إلى صديقتي، ولن اقفل على نفسي، لابكي، ...!!!!


    ليت الرجل الذي يحرم زوجته من الكلمة الطيبة والحب والحنان، ليته يعلم كيف انه يدمر فيها سمات الام الحنونة، ويحولها إلى أمرأة عصبية عاجزة عن العطاء، فلعل فاقد الشيء لا يعطيه فعلا في هذه الحالة، فمن أين لامرأة تعاني الحيرة والظلم، والقهر والاهمال والتجاهل والحرمان بسبب قسوة زوجها، من اين لها ان تعتني بصغارها وتهبهم الحب، ليت الرجال يعلمون، اهمية الحب للنساء، وليتهم يعتنون بزوجاتهن لكي تعتني زوجاتهم باطفالهم في المقابل، إلا اني لم انتظر أن يعتني زوجي بي، لاعتني باطفالي، فقط اكتشفت ان عنايتي باطفالي عالجت الكثير من توتري وضيقي،


    وتخلصت بالفعل من الارق منذ ان بدأت احكي لهم الحكايات قبل النوم، وكم هو رائع، كم هو مذهل كم هو جميييييييييييييل للغاية حينما يقول أحدهم بكلمات متلعثمة (( امي احكي لنا حكاية الأنوبة ( الارنوبة))) بالله أليست هذه في حد ذاتها تكفي لتثير في قلب أية ام السعادة....!!!!!


    لقد وجدت اخيرا بعض السكينة، واكتشفت منبعا جديدا للحب، أنهم اطفالي، ثم وجدت ظلا ظليلا من هجير الوحدة، حينما استعدت صداقتي بحنان، والتي كانت بزياراتها الدائمة لي، وينزهاتنا المتواصلة، كالجرعات المهدئة لانفعالي اثر برود زوجي الذي استمر وتجاهله لي، ...

    (( الو... كوني مستعدة في الغد، سأمر عليك واخذك إلى موعد خاص ))
    كانت صديقتي تلح بشكل غريب،
    قالت: سأستأذن من عملي وامر عليك كوني جاهزة، لا أريد أي تأخير،........
    إلى أين؟؟ أخبريني، من حقي أن أعلم.؟؟
    ردت: إلى مكان ستجدين فيه حلا لمشكلتك بإذن الله..... !!
    جيد لكن ما هو هذا المكان، من حقي ان اعلم مسبقا
    قالت: استشارية، ستستمع لك وتحل مشكلتك، إنها مختلفة ؟؟
    (( لا أريد، ليس من جديد، اخبرتك مسبقا، أنا لست مقتنعة بهم، لقد جربت احداهن سابقا، ...
    اعتقد انهن عاجزات عن حل مشاكلهن الشخصية، فكيف يمكنهن حل مشاكلنا... أرجوك لا أريد اتركيني على راحتي))


    جربي ياصديقتي لن تندمي، جربي هذه المرة الأمر يختلف.

    لا أرجوك أنسي هذا الموضوع نهائيا
    لقد حجزت موعدا فلا تحرجيني معها، أرجوك اعطي نفسك فرصة أخيرة
    لا لن أذهب إلى أية استشارية، لن أذهب، إنهم جميعا سواء



    عليك ان تأتي معي، لا يمكنك ان تسببي لي هذا الاحراج، انت لا تعلمين ماذا فعلت لاحصل على هذا الموعد، الكثيرات غيرك يتمنينه،
    حنان إن كان هذا الحل الوحيد الذي لديك لمشكلتي فيفضل ان تتوقفي عن التفكير فيه، لاني لن اتبعه، واتركيني في حالي، لا تثيري جروحي، ارجوك...


    ووجدتني اقفل الخط في وجهها بعصبية، وبدون تفكير، ولم اعرف لما فعلت ذلك، لما اقفلت الخط في وجه صديقتي الوحيدة، لعلها لن تكلمني بعد اليوم، وانتابتني اثر ذلك ثورة غضب عارمة، فاسرعت إلى غرفتي، وفتحت خزانتي، واخرجت منها صندوقا كنت احتفظ فيه بصور الخطوبة والزفاف، وبعض الرسائل والخواطر التي كنا نكتبها انا وزوجي في بداية خطوبتنا لبعضنا،
    وكل الذكريات الجميلة، سكبت كل ما في الصندوق على الارض، وبدأت امزقها، كلها، بشكل هستيري، لم اشعر بنفسي، ولم اعرف لما افعل ذلك، كل ما اردته هو ان اهين كل ذكرى جميلة جمعتني بهذا الرجل الأليم، الذي لا يكاد يشعر بي، هذا الاناني، الذي لا يفكر سوى في نفسه، ولا يرى سوى احتياجاته وحده، ولا يكاد يعتقد اني أمرأة بحاجة إلى الحب والحنان، وبعض الاهتمام، انتابتني حالة من الهيجان والعنف، والغضب المضاعف، وانطلقت إلى خزانة ملابسي، ومزقت جميع قمصان النوم الجديدة التي لم تفلح في حل مشاكلي،


    ثم أخذت علبة مكياجي ورميت بكل محتوياتها في فتحة المرحاض........ كل هذا فعلته بسرعة ودون وعي مني، ثم انهرت على أرضية الحمام أبكي في زاوية منه،.............وأتساءل بصوت مسموع، لماذا فعلت بي هذا ؟؟ لماذا؟؟ لماذا تدمرني وتتركني وحيدة، لماذا تختفي من حياتي حينما إحتاج إليك، ماذا اقترفت في حقك، لتقسوا علي هكذا، ماذا فعلت بك، لتعذبني بهذا الشكل، أين أنت، أين أنت الآن، هل تضحك سعيدا فيما أنا ابكي وانهار واتعذب... هل تستمتع بوقتك وانا أنهار في عذابي وضيقي ووحدتي....؟؟ أين أنت؟؟

    كنت أفتقد زوجي بشدة، لا يمكنني ان اصف لكم أي شعور مرير عانيت، كنت اشعر اني على شفا الموت، فقد مررت بمرحلة جوع عاطفي شديد، اتوق إلى اية كلمة عذبة منه، أية كلمة او نظرة أو لمسة، لا شيء على الاطلاق،..........!!!!




    سمعت الخادمة صوت بكائي فهرعت إلي ورفعتني عن الارض وقدمت لي العصير واتصلت بأختي، وجاءت أختي مسرعة...؟؟ وحملتني إلى المستشفى، وهناك تبين اني أعاني من أعراض انهيار عصبي وحقنت بمهدئ ونمت حتى صباح اليوم التالي، وحينما أفقت وجدت أمي وصديقتي إلى جواري، ... ولم أره هو........ فسألت عنه.
    لكن أمي ردت بغضب: بعد تسألين عنه، الله ياخذه مادريت أن المشكلة واصلة لهذي الدرجة، مالج رجعة لبيتة إلا بعد مايشوف أبوج وأخوانج.

    عدت مع والدتي إلى بيت والدي، وهناك أيضا كان طفلاي الصغيران،.......
    علمت فيما بعد من صديقتي أنه جاء ليراني في المستشفى وكان خائفا علي لكن أمي منعته، وعند المساء جاء إلى بيت أهلي، ليطمئن على صحتي، ويعيدني للبيت، لكن أبي طلب منه جلسة تفاهم، واستدعيت لمواجهته.
    سأله أبي :ماسبب كل هذه المشاكل؟
    فأجاب: أية مشاكل ؟!لا توجد مشاكل بيننا، لقد خرجت البارحة للعمل، ولم تكن هناك أية مشكلة... بيننا!!!
    فسألني أبي: ردي عليه ماذا لديك، قولي ماسبب هذه المشاكل.



    فجأة ضاع كل الكلام، ولم اعد قادرة على الشكوى، ووجدتني اسأل نفسي أنا أيضا ماهو سبب مشكلتي، لماذا أنا حزينة،....؟؟ وجدت عقلي فارغ، فليس هناك اسباب واضحة لمشكلتي مع زوجي، ..إنما هو غيابه الدائم، ... لكن كيف اصف لوالدي، اعتقدت ان والدي لن يفهم، هل اقول له، ان زوجي لا يقبلني ولا يحتضنني كما كان في السابق،أو اني اشتاق إلى الرومانسية والاهتمام، والعطف والحب، كيف أشرح لوالدي كل هذا، اخجل في الحقيقة، ووالدي مثقف نعم، لكن ليس إلى الحد الذي يشجعني أن اناقش معه مشاكلي العاطفية، بقيت صامته، ولم اتحدث،



    حسمت الجلسة لصالح زوجي، الذي من وجهة نظرهم لم يقصر معي في شيء، ووضعت انا في اطار المرأة المدللة، التي تمر بمرحلة اكتئاب ما قبل الحيض، وقد طلب منه والدي أن يحسن عشرتي، وهو قال لوالدي: لا تقلق فكل شيء سيكون على مايرام.......


    وعدت للمنزل مع زوجي الذي طوقني بذراعيه أمام والدي، وقبلني بدفءٍ مصطنع، ... وعند باب بيتي رن جرس الموبايل الخاص بزوجي فقال لي:ادخلي البيت و ارتاحي وغيري ملابسك، وانا لن أغيب سأحضر العشاء وأعود، صدقته، ونزلت............مرت الساعات، وأنا انتظره حتى نمت على الاريكة، في الصالون، لأفيق عند السابعة صباحا، على صوته وهو يدخل البيت مهرولا كعادته كل صباح ليبدل ملابسه، ورائحة عطر نسائي غريبة تفوح منه، لم انتبه لها إلا هذه المرة، ففي كل مرة حينما يدخل إلى البيت أكون نائمة في غرفتي، فيما يدخل هو مباشرة إلى غرفة الملابس يغير ملابسه، ويخرج، دون حتى أن يراني....


    صباح الخير حبيبتي، مر سريعا، متجاهلا النظر في وجهي، ...
    ثم جرى سريعا نحو الغرفة ليبدل ملابسه ويذهب لعمله، فتبعته،
    أين كنت حتى الآن؟؟

    كل يوم علي أن أجيب عن هذا السؤال، كم مرة قلت لك أنها أعمال
    أية أعمال هذه التي تستمر طوال الليل؟؟

    لا حول ولاقوة إلى بالله، أتركيني أبدل ملابسي، لا وقت لدي للنقاش
    ومتى كان لديك وقت للنقاش أو حتى للسؤال عن حالي أو حال اطفالي...
    أتركيني الآن وإلا أقسم بالله.....
    قاطعته; أقسم بالله ماذا ؟؟ ماذا بقي تهددني به
    اسمعي هذه حياتي، وهذا طبعي أعجبك أهلا وسهلا لم يعجبك، ألبسي الباب( يعني أخرجي من البيت)

    ودفعني خارج الغرفة من كتفي بقسوة وإهانة، ولأول مرة يتملكني هذا الشعور العنيف، ولم أشعر بنفسي إلا وأنا انقض عليه وأضربه بكلتا قبضتي على صدره، وأصرخ; ماذا ..اتطردني بعد أن دمرت حياتي؟ أنت دمرت حياتي، دمرت حياتي........ كنت اصرخ بقوة، واضربه ضربات متلاحقة، وهو يحاول أن يتفادى ضرباتي في البداية ثم فجأة وبسبب ما أُلت إليه من انهيار، طوقني بذراعيه بشدة، وأخذ يضمني ويهدأني،وأخيرا أحسست بحبه وعطفه وهو يضوق علي بذراعيه ويضمني، ويهمس لي، يكفي حبيبتي يكفي، آسف لم أقصد ما قلت، احبك، والله احبك، سامحيني.....


    كانت تلك كلماته قبل أن أغيب عن الوعي......كنت اشعر به واراه، وكانت عيناه مفتوحتين بشدة، وكان يصرخ بي، حبيبتي... لكني كنت عاجزة عن النطق أو الحركة، وشعرت بدوار رهيب، كنت اغيب عن الوعي، واعود لافتح عيني قليلا لكني لم اكن قادرة على رؤية اي شيء، ... وفي تلك اللحظات المريرة، شعرت معنى الضعف الانساني، ورأيت لأول مرة أني قد اموت بسببه، وشعرت بوخز كالدبوس في صدري، كان قلبي يخفق بشدة، وكنت اسمع ضرباته في رأسي كوقع طبول الخطر، ...


    ورغم اني كنت بين الوعي واللاوعي، إلا أني وفي هذه الحالة وجدت نفسي كالغارقة في البحر، وتستنجد بالحياة، وقلت في قلبي، أني لو نجوت ولم اصب بمكروه، فإني سأعتني بنفسي هذه المرة، ولن اعرضها للهلاك كما فعلت طوال الايام الماضية، .. كنت في اغمائتي تلك كمن تغرق لدقائق، ثم تخرج لثواني فتشهق الهواء، لم اكن افهم ما يحدث لي، إلا أني خشيت الموت، وشعرت بالذنب الشديد تجاه اطفالي، وفكرت فيما قد يحدث لهم لو اني فارقت الحياة، بالتأكيد سأدمر حياتهم، ... ليس علي أن استلسلم، علي ان انتزع هذا الرجل الخطير من رأسي الآن، وأركز على النجاة بصحتي لاجل نفسي، ولأجل اطفالي، ولأجل كل احبتي في هذه الدنيا....



    عندما أفقت، كان إلى جواري، ويبدوا انه استنجد بالاسعاف، وكانوا قد وصلوا، لكني افقت قبل وصولهم بدقيقة أو دقيقتين، ...
    هل أنت بخير ؟؟
    نعم
    لقد فزعت عليك، لا تتصورين حجم الخوف الذي انتابني، .. أرجوك لا تفعلي هذا مرة أخرى، تأكدي بأني أحبك، لكني رجل مشغول صدقيني...
    لكني لم ولن اصدقه، منذ اليوم، لم يعد يهمني ما يفعل أو ما يقول، وسأبدأ حياتي من جديد، وسأعتني بنفسي، وسأهمشه في حياتي كما همشني في حياته، ولن اعود لاستجدي حبه النتن، الذي يبخل به علي، بل سأجعله يستجدي حبي، كما جعلني استجدي حبه طوال هاتين السنتين، ... لن اقف في انتظار عودته كما كنت افعل، بل سأبدأ رحلتي، فطرده لي من حياته، علمني الكثير، وجعلني افهم إلى أي درجة يمكن لهذا الأنسان ان يؤذيني وبلا سبب، وبلا ذنب أقترفته، ...

    انتظرت حتى خرج إلى عمله، تناولت الهاتف واتصلت بصديقتي، أريد ان أعطي نفسي فرصة أخيرة، سأذهب للإستشارية التي قلت عنها... سالتني صديقتي بلهفة: حقا هل أنت جادة؟؟،،،، نعم سأحاول من جديد، اذا اعطني خمس دقائق لآخذ موعدا جديدا، حصلنا على موعد بعد أسبوع من الحادثة، .......... لم يتغير خلالها زوجي وبقي على حاله المزري، الشيء الوحيد الذي تغير انه بات يتصل مرة يوميا، ليطمأن إن كنت بخير لكنه استمر في المبيت خارج البيت، واصبح يغيب يوم أو يومين بحجة ان لديه اعمال،



  4. #4
    .:: اسطورة النساء الصورة الرمزية ::أم بسمة::
    التسجيل
    05 - 07 - 2006
    المشاركات
    0

    افتراضي



    ومن هنا، تبدأ سلسلة جديدة من احداث حياتي، سلسلة مختلفة كل الاختلاف عما مضى،،
    كانت صديقتي قد اكتشفت عالما جديدا رائعا، ولهذا كانت تبدوا متألقة وجميلة ونظرة، وسعيدة،
    وكانت تريد ان تدلني على الطريق إلى ذلك العالم، حاولت مرارا معي، لكني كنت ارفض، حتى وافقت اخيرا،
    لم اكن اعلم أن ما سأجده في هذا العالم اكثر من مجرد حل لمشكلتي، فقد وجدت هناك ذاتي التي افتقدتها منذ سنوات،




    قالت صديقتي قبل ان تمر علي، (( اصطحبي معك صورة لزوجك، ....))، استغربت طلبها، وسألت(( لماذا...)) ستفهمين السبب حينما تقابلينها، ... وإليكم تفاصيل لقائي الاول بها، ... انتظرنا في الاستراحة أنا وصديقتي، فيما قدمت لنا السكرتيرة المبتسمة الشاي والعصير،...... وبينما نحن نتحدث إذا بصديقتي تهب واقفة مستبشرة :
    أهلا اهلا، دكتورتنا .... وتصافحتا بمعرفة مسبقة، ...كنت أرغب في رؤية وجه السيدة التي ستحل مشكلتي، وصدمت، تخيلتها أمراة كبيرة في السن، ذات نظارات سميكة، فإذا بي أرى امرأة في مثل عمري، فشعرت بالقلق، ... وشككت في قدرتها فعليا على تقديم حلول لمشكلتي....؟؟ ،،،،،

    تهامست معها صديقتي ثم توجهت الدكتورة نحوي قائلة : أهلا ياام بسمة، ..... أخيرا استطعنا رؤيتك، تفضلي من هنا رجاءا...،،،،،التفت نحو صديقتي وسألتها:" ألن تأتي معنا، ...قالت الدكتورة بابتسامة: ممنوع، أريدك وحدك لنتحدث بصراحة.


    وفي مكتبها، قالت : إذا كيف حالك معه.... ؟؟ قلت : سيئة ولله الحمد، ... (( كيف تزوجتما يا ام بسمة، ...)) وحكيت لها حكايتي معه منذ بدأ الزواج، وحتى لحظة زيارتي لها، ... طوال حديثي ترقبني بعينين غامضتين، لم أفهم تظراتها، ...

    وأخيرا
    قالت لي: يا أم بسمة، انت ناضجة في كل شيء، إلا في ادارة علاقتك بزوجك، وليس بالامر الغريب، فالمرأة تتزوج دون ان تحصل على ما يكفي من الثقافة بخصوص اتيكيت واصول التعامل في الحياة الزوجية، . وهذا هو السبب في مشكلتك، ........ لديك عالم من المثاليات، لا ينطبق على ارض الواقع، أي انك حالمة اكثر من اللازم، .. وسألتني بابتسامة جانبية، هل تشاهدين أفلام رومانسية كثيرا.......؟؟


    ضحكت، وقلت نعم، (( ناوليني صورة زوجك من فضلك...)) اعطيتها الصورة، نظرت إليها لعدة دقائق وقالت (( إذا هذا هو الرجل الذي سبب لك كل هذا الاحباط.... اممممممم، أمره سهل إن شاء الله، ... يبدوا انه رجل يحب العمل كثيرا، ... هل هو كذلك؟؟ ، قلت لها ( نعم) انسان قيادي يعتز بذاته، وبقدراته، وهذا النوع من الرجال يحقق نجاحه المادي في سن مبكرة، ينجح سريعا في المشاريع والأعمال الخاصة،

    (( صحيح، فهو حاليا يدير مشروعه الخاص، وقد استقال منذ فترة من عمله ليتفرغ لمشروعه)) .. تابعت حديثها (( يعبر عن مشاعره باغداق المال على محبيه، ويهدي زوجته الكثير من الهدايا الثمينة، ويحب ان يجعلها سعيدة ومرفهة وأن تعيش حياة رغدة)) فقلت مقاطعة لها ... (( لا ليس الامر كذلك، بل على العكس فقد اخذ مالي على اساس اننا شركاء في المشروع، ثم لم يعد لي مالي، كما لم يعد ينفق علي بسخاء، إني اتسول منه مصروفي الخاص....)) فنظرت لي متفحصة ثم قالت (( إذا فلديه علاقة اخرى....)) (( ماذا تقولين ؟؟ مستحيل، هو ليس من هذا النوع ....)) (( لما تنفين الأمر، كل الدلائل تشير إلى ان هذا الرجل يعيش مع امرأة أخرى، الانسان أيا كان بحاجة إلى الحب والتواصل بالشريك، فإن اختفت تلك الحاجة عن الوجود بهذا الشكل، فهذا يعني أن ثمة شخص ما، قام بهذا الدور عوضا عنك، وشمالي القطب على وجه الخصوص، رجل لا يستطيع الاستمرار في الحياة بلا شريكة حياته، التي يحب ان يسعدها، فإن كان يحاول اقصاؤك من حياته، فلا بد أن لديه امرأة اخرى سرقت منك دورك الطبيعي في حياة زوجك، وهذا الرجل بالذات يضحي جذابا للنساء الباحثات عن المال والثروة، فهو يمثل لهن صيدا دسما يسهل اقتناصه بسبب طيبة قلبه، واندفاعه في الحب، وحماسه الدائم نحو الحياة ))


    (( صحيح هو هكذا، إنها شخصيته، كان هكذا في بداية الزواج، فرغم ماديته المتوسطة ان ذك، إلا انه كان ينفق علي بسخاء، ويحرص على تدليلي والخروج معي في نزهات مكلفة، كان يحب الاقامة في الفنادق الفخمة، وركوب اليخوت، .. لكن ما ماذا قصدت بكلمة شمالي القطب....))


    (( إنه نمط من انماط الشخصية، لا اشرح هذه المعلومات عبر الاستشارات وإنما في دورات، حيث يمكنك الحصول عليها بشكل اسهل واقل كلفة، ...يمكنك الانتساب
    لدورة بوصلة الشخصية
    لانها ستفيدك ليس فقط مع زوجك بل حتى في حياتك العامة مع كل من حولك، ابتداءا بابنائك وانتهاءا بصديقاتك... وستكون هذه أولى الخطوات على طريق فهمك لزوجك...)) (( إن شاء الله... )) وصمتت،



    كنت اريد ان اسمع اكثر، فقد بدا لي ومنذ الكلمة الآولى لها بشأن زوجي، أنها بالفعل تقرأ شخصيته، ... تحدثت عن زوجي ما يقارب النصف ساعة، تحدثت عنه وكأنها تعيش معنا، بكل تفاصيل شخصيته، وردود افعاله وصفاته، وكانت تقرأ حاجبيه، وعينيه، ونظراته، وشكل شفتيه، وذقنه، وكل شيء في وجهه، ... (( أنها الفراسة أليس كذلك ...)) (( نوعا ما، لكني دعمته بالعلم، إنه علم قراءة الوجوه، ... ))....
    (( ليتني اعرف كيف اقرأ وجوه الناس من حولي)) ... (( يمكنك ذلك أيضا، ساساعدك على ذلك حينما تحلين مشكلتك وتصبحين متفرغة لتطوري ذاتك اكثر، يمكنك فيما بعد ان تنتسبي إلى دوراتي في قراءة الوجوه ...))

    انتهت الاستشارة لهذا اليوم، وحينما خرجت من مكتبها، انطلقت مسرعة إلى صديقتي، (( إنها ساحرة...)) (( ألم اقل لك انها مختلفة...)) (( علي ان ابدأ بالحجز في دورة الغد، ما رأيك ان ننتسب معا...)) (( ما اسم الدورة ...)) (( بوصلة الشخصية...)) (( جميلة لقد حضرتها مسبقا ... لكن لا امانع ان احضرها من جديد، إن كان وجودي يسعدك...)).... حدثنا السكرتيرة،...لتحجز المقاعد... (( اعتذر منكن... كل المقاعد محجوزة، والدورة مكتملة العدد، )) اصابني الاحباط، فقد شعرت بحماسة شديدة لحضور هذه الدورة، ... (( حاولي رجاءا انا بحاجة ماسة إلى هذه الدورة ...)) .. سألتها حنان (( متى ستعاد من جديد...)) ... اجابت السكرتيرة... (( ربما بعد شهر من الآن....)) ... (( لا يمكنني الانتظار، افعل اي شيء لاحضرها... )) ..(( ارغب في مساعدتك من كل قلبي، لكن ليس بيدي حيلة، ساضعك على قائمة الانتظار في حالة ان اعتذرت إحدى المنتسبات سأتصل بك))... قلت (( بل سأحدث الدكتورة وساطلب منها أن تدبر لي مقعدا...)) قالت السكرتيرة باعتذار، (( رجاءا لا تزعجي الدكتورة، فالامر يتعلق بالعدد المسموح به في الدورة، وهو مكتمل، ...)).....

    كنت طوال اليوم على اعصابي، انتظر اتصالا من السكرتيرة لاحضر، صليت استخارة في الامر عسى ان ييسر لي ربي الحضور، ودعوته من اعماق قلبي، وكانت الدورة تبدأ عند الخامسة مساءا، وعند الخامسة إلا ربع، اتصلت بي السكرتيرة، (( كيف حالك يا أم بسمة..)) (( بخير .. بشري...)) (( مقعد واحد، لسيدة كانت ستحضر من امارة اخرى، اعتذرت لتعذر المواصلات، يمكنك اخذ مقعدها، عليك ان تأتي حالا فالدورة ستبدأ بعد ربع ساعة... هل منزلك قريب...!!!)) .. (( نعم عشر دقائق وأكون بينكم بإذن الله، .. )) لن تصدقن، لقد كنت ارتدي ملابسي استعدادا للخروج، كنت اشعر في اعماقي أني سأحضى بالحضور لهذه الدورة،....

    وحضرتها، .... أجواء الدورات يختلف عن اجواء الاستشارات، .. فيه معلومات كثيرة ومتنوعة، والعديد من التدريبات، بينما في الاستشارة تقدم لك تحليلا لمشكلتك ونصائح وارشادات، فقط ...وقد استفدت من اسئلة النساء الاخريات، واكتشفت اني لست الوحيدة التي اعاني، فوجود نساء اخريات لديهن نفس مشكلتي ساعدني كثيرا على تجاوز مشاعري المحبطة،




    حضوري لدورة بوصلة الشخصية، اسهم بشكل كبير في فهمي لذاتي، ونوعية القطب الذي تنتمي إليه شخصيتي، لقد اكتشفت اخيرا، من اكون، وكيف افكر، ولما انا مختلفة عن زوجي، الذي يقع على الطرف المعاكس من قطبي، وكيف علي ان اتواصل معه، وما الذي يجذبه، وما الذي لا يجذبه، ... كانت فعلا هي اهم دورة على المرأة ان تبدأ بها، لتتعرف على شخصية زوجها وكيفية التفاعل معه، في تلك الأيام لم تكن هذه الدورة تقدم على صفحات المنتدى كما هي الآن، حيث ان هذا الموقع لم يفتح بعد، بينما انتن اسعد حظا اليوم، فلكل واحدة منكن أن تحصل على كل المعلومات التي تحتاجها من على اريكتها في بيتها بمنتهى الراحة والخصوصية، ..



    حينما عدت إلى بيتي بعد هذه الدورة، عدت بشخصية ونظرة مختلفة، لنفسي، ولزوجي، ولابنائي، ...فكل ما كنت اتذمر منه في شخصيتي، اصبحت اليوم احبه، وكل ما كنت انتقده في شخصية زوجي بت اتفهمه، ولمت نفسي كثيرا لاني اسأت التصرف معه من حيث لا أعلم، كما واني حاولت جاهدة طوال سنوات زواجي تغيير نفسي، مما جعلني امرأة بلا هوية، وكل ما كان علي عمله في الواقع هو التوافق مع قطبي، الذي يحدد شخصيتي، ولأول مرة انظر إلى درجه المبعثر بابتسامة ورضى، فزجاجات عطوره الكثيرة، و المتناثرة على الطاولة، بلا اغطية، تعبر بوضوح عن شمالية قطبه، مقارنة بزجاجات عطري المنظمة في مكانها، باغطيتها، والقليلة العدد، ...



    لقد بدأت افهم لما لا يركز على تلك الاشياء الصغيرة الخاصة به، ولما تبدوا حياته مليئة بالفوضى، ولما هو على عجلة من امره، في المقابل هو سعيد بحياته المليئة بالاحداث، والمواعيد والاجتماعات، فيما انا انسانة هادئة، احب الاسترخاء والعلاقات الاجتماعية، منظمة جدا، تقليدية في افكاري، كان علي ان افهم، اني اواجه الطرف الاخر من العالم، وأني انا ذات الشخصية العاطفية والتقليدية، اتواجه يوميا، مع جدية زوجي، وحبه للمغامرة والانطلاق والتجديد، ... فقد عشت طوال فترة حياتي الزوجية مرحلة صعبة، اقارن فيها بيني وبينه، والوم نفسي أو الومه على هذا الاختلاف، حتى حضرت هذه الدورة التي كشفت لي ان الناس في انماطهم الشخصية، ينقسمون إلى قطبين، وكل قطب له مجاله المغناطيسي، والذي تتحرك في اطاره الشخصية، وجعلتني ادرك ان اختلافي عنه لا يقلل من قيمة ايا منا، وان هذا الاختلاف ممتع، وان لكلينا وسيلته الخاصة في الاشباع النفسي والعاطفي، ويمكننا ان نلتقي بسهولة عند نقطة التعادل المغناطيسي، حيث يصبح كلا منا عادل في نظرته للاخر... واكتشفت اخيرا السبب الذي جعلني افتقد جاذبيتي الشخصية، فيما ازداد زوجي جاذبية، فقد ادركت اخيرا العلاقة بين ان معايشة القطب المغناطيسي المطابق للشخصية، وبين قوة الجاذبية المغناطيسية لتلك الشخصية،....!!!!






    كان لي موعد اخر مع الدكتورة فقد قررت ان اعمل بجد واجتهاد على نفسي، دورات من جهة واستشارات من الجهة الاخرى، لكن ما ساعدني اكثر هي الدورات، فالاستشارات التي حصلت عليها مع الدكتورة لا تتجاوز في عددها اصابع اليد الواحدة، وفي كل استشارة تنصحني بحضور مجموعة جديدة من الدورات،

    (( قمت بارتكاب الكثير من الأخطاء في علاقتك بزوجك، فالكثير مما كنت تقومين به، لاجتذابه، كان هو السبب المباشر في نفوره منك، ليس فقط بسبب شخصيته ذات القطب الشمالي، وإنما لاسباب اخرى، منها شخصيته، كرجل، وتفضيلاته، وحساسيته لبعض التصرفات التي كنت تقومين بها،...)) (( وكيف اعرف ما يفضل وما لا يفضل...)) (( أني اكتشف تفضيلات الشخصية عبر قراءة الصور... ولغة الجسد، ...))، (( وما هي تفضيلاته، ....)) وبدأت تحدثني عنه وكأنها تعرفه منذ سنوات، كان وصفا دقيقا إلى حد كبير، لتصرفاته وسلوكياته وردود افعاله، ثم سألتني (( كيف انتما في العلاقة الخاصة....؟؟)) ... (( لا شيء، منذ فترة طويلة، ... ))..(( هل ناقشته في الامر بشكل مباشر ...)) (( لا .. لكني لمحت له أكثر من مرة، ولا حياة لمن انادي، فهو يتجاهلني ويشعرني انه لا يفهم ما اقصد.. مع اني متأكدة انه يفهم ويستوعب، انا لا يهمني هذا الامر كثيرا، كل ما يهمني هو ان يشعرني بحبه...)) ...



    (( ليس بالامر الجديد، الكثير من النساء يفكرن بهذه الطريقة، ولهذا يخسرن ازواجهن، ... الرجل لديه اهتمامه الخاص بالعلاقة الحميمة، فإن كنت باردة وغير مرحبة بالامر لا بد ان يتجاهلك على هذا النحو، ... )) (( لست متجاهلة له، فقد كن البي رغبته كلما طلب، لكني لا اولي اهتماما للامر... اي اقصد اني لا اركز على هذه المسألة، .. في الحقيقة، لست افهمه، فهو غريب الاطوار، لديه مزاجه الخاص، لا يرضيه اي شيء، لديه اسلوب يستفزني احيانا، ..... )) (( على كل حال ياعزيزتي، عليك أن تعالجي هذا الامر وبسرعة، فإن كان لا يفرغ طاقته الخاصة معك، أين يذهب بها، ...)) .... (( لعله متعب...أو مشوش، كما يخبرني دائما....)) (( لعله كذلك.... لكن اليس من الحكمة ان تضعين خيارا اخر كاجابة، فرجل كما تقولين كان نشطا في هذا الامر ثم فجأة يبدي هذا البرود، ولمدة عامين، ... فالامر جد خطير، .. ويحتاج إلى وقفه...)) (( ليس منذ عامين، لكنه مقل جدا، ليس كما كان....)) (( عليك ان تدرسي امره وتبحثي لعلك تجدين اجابة.....))... (( ابحث عن ماذا ... وفي ماذا ...)) (( أبحثي عن السبب، قد تجدين اجابات او ادلة... وبالمناسبة ساقدم دورة في التناغم الجنسي، ، قريبا واعتقد انك بحاجة ماسة إلى الحضور...)) (( بالتأكيد انا من اوائل المستجلات للدورة ...))

    واستطردت قائلة ((عليك ان تواجهي الامر، إن كنت تبحثين عن من تجاملك فلست أنا، أنا ساخبرك الحقيقة التي أراها في تحليلي للحكاية، زوجك على علاقة بامرأة اخرى والله اعلم، وأغلب الظن أنها لا تحبه بقدر ما يحبها، إنها تتعبه كثيرا، ولذلك هو أيضا يتعبك، )) ((
    وجدت نفسي أدافع عنه وأقول: لا يادكتورة أنا متأكدة أن العمل هو السبب، لا يمكن ان يعشق فهو يحبني ولكنه مشغول....))
    رمقتني بتفهم وقالت: افهم سبب معارضتك للفكرة فليس بالامر السهل، أمر كهذا، لكن إلى متى سندس رؤوسنا في الرمل كالنعامة، كل الدلائل تشير إلى ان زوجك يعيش مع امرأة اخرى، وانت في اعماقك تشعرين بذلك ... على الاقل حدس المرأة لديك ينبأك...!!!
    سمحت لي باستراحة مدة عشر دقائق لأفكر وخرجت،،،،،،،،،،







    لقد كنت اشعر في قرارة نفسي، بان ما تقوله صحيح، وان زوجي على علاقة بامرأة سواي، حدسي كان يلح علي بهذا الامر، إلا اني لا اريد ان اصدق، لا يمكنني الاعتراف بالامر،
    أشياء كثيرة تمنعني من أن أواجه نفسي... فإن صدقت ساموت... قلت لها هذا



    فقالت: لا لن تموتي.... بل ستولدين من جديد..!!، بعض الصعاب التي يمر بها الانسان، والصدمات التي يعتقد انها ستنهيه، تعيد احياءه من جديد، وانت اليوم بإمكانك ان تواجهين الحقيقة التي كنت تعمدين إلى انكارها طوال هذه الفترة، ولا تقلقي، فكل ما قد تكتشفنيه، يمكن حله، فانت لديك الكثير من الامكانيات، التي لا تعلمين بوجودها، لديك مواهب رائعة لكنها دفينه، ستكتشفين وجودها لاحقا، يمكنك عبرها ان تصبحين الشخصية التي تحبين والتي تودين أن تكوني عليها...)) (( هل من دورة يمكن ان تساعدني على ذلك، ...)) (( كوني ملكة، ... سأطرحها لاحقا، ..))


    أعادت لدي الأمل، واحيت قلبي بكلماتها..... ف
    سألتها كيف أتأكد من حقيقة علاقته باخرى، (( هل هناك وسيلة...؟؟؟)) نظرت إلى الصورة من جديد وقالت: نعم، من خلال تحليلي لنظرة عينيه فأني أعتقد بان هذا النوع من الرجال يخبئون اسرارهم في اماكن اعمالهم، او السيارة، إنها الاماكن التي تمثل خصوصية الرجل...!!!

    ثم دخلت السكرتيرة لتنبهنا: ((انتهى الوقت،..... وهنا نهضت الدكتورة واقتربت مني،))، فنظرت الدكتورة نحوي وقالت: (( أم بسمة، إن ماتقومين به هو أمر يستحق المعاناة، فأنت تنقذين أسرتك من الإنهيار، وأريد أن أهمس لك بكلمة، كوني قوية ومهما رايت لا تتهوري ابدا، إن ادنى خطأ قد يسبب لك المتاعب، كوني حذرة واعلمي أن زوجك شخص جيد فلا تخسريه، أريدك أن تكوني قوية ابحثي جيدا في الاماكن التي طلبتها منك، لكن لا تتهوري، عندما ترين الحقيقة اتصلي بي ، أو بصديقتك، ولا تخبريه انك اكتشفت الامر، لا تواجهيه أبدا، وعودي هنا لأخبرك عن المرحلة القادمة، سأعد لك برنامج تغيير رائع يجعلك تستعيدينه بسهولة إن شاء الله، ...))

    كنت طوال الطريق إلى البيت، افكر في الامر، إن كان زوجي يخفي سرا، فأين تراه يخفيه، أولا استبعدت الايميل، نهائيا، فزوجي تقريبا لا يستعمله منذ أن افتتحته له بنفسي، إنه لا يحب الالكترونيات، حتى انه يحب ان يكتب اغلب رسائله بخط يده، لكنه يحب قضاء وقت طويل في مكتبه في البيت، وكثيرا ما كان يغلق عليه المكتب بالمفتاح، هذا فضلا عن اقفاله لمعظم الادراج في مكتبه....

    دخلت المنزل، ورميت عباءتي على الكرسي، واسرعت إلى غرفة المكتب مباشرة وبدأت أفتش هذه الغرفة التي بقت غامضة لفترة طويلة، فتشت أولا الأدراج الأمامية لطاولة المكتب، ولم أجد أي شيء يذكر، ثم فتشت، الأدراج الجانبية، ولم أجد شيء، وأخيرا لمحت درجا في الأسفل، مقفل بالمفتاح، بدأت أبحث عن المفتاح، ولم اجده، وهنا تذكرت مشهدا من الأفلام بخصوص فتح الادراج، المقفلة، وبدأت أجمع كل القطع المعدنية المسننة في منزلي وانطلقت نحو الدرج، وكل مرة أدخل قطعة وأبدا في تحريكها في القفل وبعد ربع ساعة من المحاولة فتحت الدرج، لأفاجأ بظرف وردي، وعلبة ساعة، ورسالة معطرة.....


    أخذت الظرف اولا وفتحته، وكان مليئا بالصور، لزوجي مع أمرأة !!! في أوضاع خاصة، يعني كمن تكون عشيقته، بدأت يداي ترتجفان، وشعرت بالتعرق، والدوار، عالم من الضوضاء احتل رأسي، وفقدت القدرة على التركيز، تسارعت انفاسي، من هذه التي معه في الصور، ولما تبدوا كاميرة، لما ترتدي هذه الماسات، وهذه الملابس الفخمة، ولما تجلس على حجره، ولما تشاركه غرفة النوم في الفندق......!!!!!



    كانت الصور كثيرة... صورة لهما معا في أحد منتزهات ماليزيا، وصورة اخرى لهما يقبلها فوق ثلوج ألمانيا، وصورة يطوقها بذراعيه من خلف ظهرها بحنان بالغ في أحد مطاعم لندن، وصور كثيرة لهما يتنزهان في امريكا، حيث قال أنه ذاهب ليخيم بصحبة أصدقائه، كان معها ينزهها، ويسعد قلبها في الوقت الذي كنت اعاني فيه الوحدة والألم، أخذت حقي فيه، انا التي فعلت كل ما فعلته لأجله، بدل ان يكافئني كافئ هذه الساقطة، المتصيدة، بدلا من ان يسعدني ويعوضني، ذهب ليسعد أخرى، أعطاها حقي فيه وحرمني منه.......... حسبي الله ونعم الوكيل....صرخت وأنا أراقب الصور الواحدة تلو الأخرى، هذه هي الأعمال التي كان يسافر ليعقدها، اخذت رسالة كانت في الظرف، وبصعوبة حاولت أن أرى الرسالة من بين دموعي، أمسكت بها وبدأت أراها وهذا نصها

    حبيبي .....أنا مابعرف شو ممكن أحكيلك، بس والله اشتأتلك كتير، آخر مرة شفتك فيها، حسيت أنه فيه شي عم يربطنا سوا، أنت أول انسان .......... بحبه....... صدقني مش آدرة أنساك، بعرف أنه عندك مرة وولاد، بس كل هيدا مابيهم، المهم الألب اللي بحب.... وألبي كتير كتير بحبك...
    حبيبي ربنا يخليك، خدني لعندك، ماعاد فيا ابقا بعيد عنك، سدقني.. راح جن، بشتألك طول نهار، بدي اغفا في حضنك....... خدني لعندك، بكون حدك وقت مابدك،

    بعتلك هدية ان شاء الله تعجبك.
    روزا
    2/8/2003

    قمت بتصوير الرسالة سريعا بجهاز الفاكس، ثم فتحت علبة الساعة ووجدتها فارغة، إنها علبة الساعة التي لا تفارق يده والتي قال أنها هديه من مديره في العمل، ............... بحثت في الاوراق الاخرى في الدرج، لأجد صورة جوازها، فيزا بإسم زوجي وكفالتها على المشروع الذي أنا شريكته فيه.
    وجدت أيضا فواتير باهضة جدا لتسديد هاتف غريب وموبايل خط، سجلت رقم الهاتف ورقم الموبايل، أعدت كل شيء مكانه بسرعة، ثم حاولت أن أقفل الدرح ليعود كما كان فلم أستطع، فكرت ماذا أفعل، حاولت وحاولت، بكل السبل، فلم أتمكن من ذلك، أغلقته وتركته هكذا لعله يظن أنه نسي أن يقفله........

    اسرعت إلى غرفتي، ولا تعتقدوا أن الأمر هين، كنت أرتجف من شدة الألم، كنت تائهة، تلتهمني الغيرة، وتحرقني نيران الإستغفال، شعرت كم كنت أمراة غبية، كنت غبية، أعيش فعلا في عالم أخر،.... عالم التضحية والمرأة الطيبة الساذجة...... وهو يحيا حياته ويصرف أموالي على تلك، أحسست بالعار من نفسي من شدة غبائي، ..طوال تلك المدة وهو يضحك علي، ويسخر مني، ياربي جلست على طرف السرير أفكر، .. ماذا أفعل،.؟؟
    رفعت سماعة الهاتف وحاولت الإتصال بالارقام ثم عدت وأغلقت السماعة،
    وتذكرت كلام الدكتورة: "لا تتهوري..
    إن أقل خطأ يمكن ان يدمر كل شيء"
    ثم اتصلت بالإستعلامات سألت الموظف: لو سمحت الرقم كذا كذا يتبع لأي منطقة، قال: الكورنيش،
    هلا أعطيتني العنوان لو سمحت؟
    أسف هذا غير مسموح
    هلا أخبرتني باسم من؟
    أسف هذا غير مسموح
    فجأة أصبحت أبحث عن أي معلومات جديدة أيا كان نوعها أريد ان أعلم أكثر، لا أريد ان أكون غبية مجددا أريد أن أعلم كل شيء يحدث حولي، حتما سأعلم .......أريد أن أعرف هل تزوج منها،.؟؟ هل يقيم معها؟؟ ولأول مرة أشعر باني امام رجل غريب عني، رجل له وجه اخر، وجه لا اعرفه، لما اعد اشعر بالامان مع هذا الانسان، لايمكنني ان اشعر بالامان معه بعد اليوم، ..... كنت ابكي تارة، واصاب بالغضب الشديد تارة اخرى، واخيرا توضيت ولجأت إلى ربي، صليت ودعوت الله ان ييسر لي امري، ويخفف علي وطأة الواقع الذي اكتشفته....





    عاد للبيت عند الثالثة بعد منتصف الليل، كان مزاجه سيئا كالعادة، عندما رأيته هذه المرة،كانت نظرتي له تختلف، كنت أرى فيه رجلا غريبا، لم يعد كياني كما كان، لم يعد جزءاً مني لم يعد قطعة من قلبي، أصبح رجلا غريبا لا يهمني أمره، ولا انزعاجه فليحترق لم يعد يهمني.. هكذا كنت أحدث نفسي...
    ذلك الذي تركني أتألم وهو يلهو، أنهار وهو يغازل سواي، أموت وهو يغني... لن اسامحه أبدا.........غير ملابسه وأوى للسرير لينام،

    سألني : ألن تنامي؟
    قلت : ليس بعد...
    انتظرته حتى غط في النوم وأخذت مفتاح سيارته، تسللت من نافذة المطبخ إلى الكراج، وبدأت أفتش في السيارة في البداية لم أجد شيئا.. وأخيرا لاحظت ارتفاع السجادة في شنطة السيارة،
    رفعتها، ورأيته، صندوق مغلف بالحرير الأحمر، يطوقه شريط زهري، أخذت العلبة وأغلقت شنطة السيارة بهدوء، وانزويت في طرف الكراج، فتحت الشريط ثم أزحت الحرير، لأجد صندوقا أحمر، منقوش بالذهبي، فتحته بحذر، وكانت الصدمة........

  5. #5
    .:: اسطورة النساء الصورة الرمزية ::أم بسمة::
    التسجيل
    05 - 07 - 2006
    المشاركات
    0

    افتراضي



    حينما فتحت الصندوق الأحمر صدم عيني بريق الماس، واحرق قلبي، واطلق ذهولي، فقد كان هناك طقم من الماس، عقد فخم جدا، وقرطين، واسويرة، وساعة يد، مع خاتم، طقم ماس كامل كبير وراقي، مع فاتورته باثنين وثلاثين ألف درهم، وبطاقة، فتحت البطاقة وقلبي مليء بالخوف، لا، لا يمكن أن يكون هذا الماس لها، فتحت البطاقة وقرأت فيها كلمات مثل: حبيبتي روزا، احترت ماذا أهديك فكرت أنك كنت تحلمين بهذا العقد..... أتمنى لك عاما سعيدا....... أريدك في كامل أناقتك الليلة لدي مفاجأة أخرى...........،




    أأأأأأأأه، أأأأأأأأأأأأأأأأأأأه، أأأأأأأأأأأأأأأأأه، ووضعت يدي على فمي، لاقاوم الصراخ، لم أكن قادرة على الإستمرار في مسك أعصابي، أمسكت بطني أحسست أن ثمة جرح في بطني، وجرح أخر غائر في قلبي، لا يمكن أن تفعل بي هذا، حرام عليك، تهديها الماس وانا لا تهديني سوى مزاجك السيء طوال اليوم، وقلة ادبك وبذائة لسانك، تهديها الماس فيما تتجاهلني وانا التي وقفت معك وساندتك وصبرت عليك، لا لا يمكن، انزويت نحو حمام الكراج، أغلقت الباب بالمفتاح، وجلست أبكي وأتساءل لماذا وأنا التي بعت كل قطعة من مجوهراتي لكي أساعده، وأقف إلى جواره، هذا جزائي، لماذا ماذا فعلت له ليكون هذا جزائي في النهاية، بقيت على حالي من القهر والموت أبكي، حتى انتفخت عيناي من شدة البكاء، ولم أدر بأن الوقت مضى بي، حتى سمعت أذان الفجر، فاستغفرت ربي، وهدأت نفسي، وغسلت عيناي بالماء الدافي، وخللت الماء بأصابعي في شعري بحثا عن البرودة، ثم توضأت، وذهبت أصلي، وبعد الصلاة فكرت ماذا أفعل؟




    فكرت في الإتصال بالدكتورة، لكني كنت محرجة فالوقت مبكر جدا، ........ ومع هذا اتصلت: ألو.... ألو...من معي
    كنت أقاوم البكاء والدموع، فأقفلت هي الخط، ثم عدت وأتصلت: ألو دكتورة اسفة على الإزعاج أنا أم بسمة، اسفة على الإزعاج في هذا الوقت
    قاطعتني لا ياأختي انا اصلي الفجر، وهذا موعد استيقاضي اليومي فلا تقلقي، أخبريني حبيبتي ماذا حدث لقد أكتشفت كل شيء انه على علاقة بأخرى، وحكيت لها كل التفاصيل...،،،،، قالت: عادي عادي أنه أمر يتكرر يوميا مع كل النساء لكن المرأة الذكية هي التي تخوض التجربة وتنجح


    أنا لم أعد أريده دكتورة أريد الطلاق،،،،،،،لا يا أم بسمة تصورت أنك أقوى من ذلك، تصورتك أعقل،،،،،أرجوك يادكتورة لم أعد أحتمل أريد الطلاق، لا يمكنني الاستمرار مع هذا الناكر للجميل، هذا الرجل عديم الاحساس،،،،،اهدئي فزوجك لك، ويستحق القليل بعد من الصبر منك، سأساعدك وأعيده بإذن الله لك، فقط أصبري واسمعي كلامي جيدا،،،،،،لا.. لا... لا اعتقد اني سأحتمل البقاء معه دقيقة واحدة غير ممكن...
    إن لم يكن من أجلك انت فمن اجل بسمة وشقيقها، عليك الصبر بعد، ثم ماذا ستفعلين لو طلقتي، ستتزوجين رجلا اخر قد يكون اكثر سوءا،


    تحملي ما انت فيه، لعله الخيرة...،،،
    هل أواجهه؟،،،لا أياك أن تفعلي ذلك، في مثل موقفك لا تصلح المواجهة،،،ماذا أفعل؟
    متى موعدنا القادم؟،،،،،،،،،،، لقد حجزت موعدا على الأسبوع القادم،،،،،،،،،،،،،،،اتصلي على السكرتيرة عند التاسعة واطلبي موعدا طارئا وليكن مساء الغد،،،،،،، حاضر، لكن ماذا أفعل الآن؟،،،، خذي العقد فهو من حقك، أنت وجدته اولا وضحكت وأضافت: "يجب أن تأخذي العقد
    لا يهمني العقد ، بل يهمك ويجب أن يهمك من الآن وصاعدا،،،لكن كيف؟،،،،أعيديه إلى مكانه، ثم تظاهري بأنك تنظفين السيارة
    ولكن الصندوق يحتوي على بطاقة تحمل اسمها،،،،،،،، إذا فأفعلي التالي............


    وفعلا أخذت الصندوق إلى مكانه، ......... ثم أمرت الخادمة بتنظيف السيارة من الداخل، ووضعت بها بعض البخور وعطرتها، ثم فتحت شنطة السيارة، وأحضرت طفلتي ووضعتها لتلعب في شنطة السيارة، وأنا أراقبها، رميت البطاقة تحت السجادة، ورميت الشريط فوق السجادة وشجعت أبنتي على اللعب بالصندوق الأحمر، وعندما هم بالذهاب للعمل، تبعته وقلت له حبيبي لقد أهتتمت بنظافة السيارة بنفسي اليوم، وعندما اقتربنا منها بدا عليه الخوف والقلق، ثم سارعت إلى شنطة السيارة وقلت ((ماهذا سبحان الله ماهذا العقد الجميل أنظر ياحبيبي ماذا وجدت بسمة في السيارة، هل هو هدية لي،الحمد لله أخيرا عوضتني، كم احبك، واخيرا يا حبيبي، فكرت في تعويضي على وقفتي إلى جوارك في مشوارك، اخيرا احسست بي، كم احبك ... شكرا ياحبيبي شكرا،)) وهو يتفرج بذهول، ثم أسرع وامسك بالصندوق ,اخذ يقلبه بحثا عن البطاقة،
    ثم قال لي: لكن هذا العقد... فقاطعته: لا تقل شيء فدموعي ستسقط من شدة التأثر حبيبي، شكرا................ قبلته، وأخذت العقد كاملا بكل ملحقاته، وحملت طفلتي وعدت إلى الداخل.................!!!!!

    أغلقت الباب، وانتابني شعور عميق بالفخر والسعادة، شعرت من جديد بالقوة،
    نعم كلامها صحيح هذه الدكتورة تعلمي الأخذ وليس العطاء فقط، يكفيني ما اعطيت وحان دوري لآخذ حقي كاملا في كل شيء،
    بعد ساعة اتصل بي من عمله،

    قال: لقد كنت أنوي أن أجعلها مفاجأة لك، أنك تستحقينه، لكن بسمة افسدت المفاجأة........
    كان حزينا متأثرا في صوته، يبدوا أن كلمة عوضتني جابت نتيجة...............!!!!




    كنت مرهقة للغاية في ذلك اليوم، لم اتمكن من النوم ولا لدقيقة واحدة، شعرت بالالم يعتصر فؤادي، وكانت الذكريات تفترسني، وفي كل لحظة اتخيل ما قد يكون بينهما اتمزق، واشعر بالقرف منه ومن حياتي معه، اتصلت بصديقتي علني اجد لديها ما يخفف عني، وسألتها ان تساعدني في جمع اية معلومات لها علاقة بهذه الحية، ومن خلال اتصالنا بشركة زوجي، استطعنا جمع الكثير من المعلومات، عن مكان سكنها، ورقم هاتفها، وكذلك علمنا ان هناك حفلة ستقام في أحد الفنادق في دبي مساء اليوم، وأن الحفلة ستكون لتكريم الموظفين.. حفل ليلي ساهر، وتذكرت أنه حدثني عن هذا الحفل وعن ليلة سيقضها في الفندق في دبي..........

    ولكم أن تتصوروا كيف احترقت وأنا أتخيله ينام معها في هذا الفندق،،،،قلت لصديقتي :أريد ان احضر الحفل،،،،كيف تحضرينه انه في دبي؟
    نعم لكني أرغب في الحضور فساعديني،،،،،،لماذا تريدين الحضور؟،،،،أريد أن أرى كل شيء بنفسي،،،،،،،،ستتألمين اكثر،،،،لا عليك لم يعد هناك شيء يؤلمني بعد اليوم،،،،،إذا لماذا تبكين هكذا،،،،،أريد الذهاب لأتأكد هل علاقته بها وصلت للزنا
    لا يا أم بسمة لا تفعلي بنفسك هذا.....
    اتصلت مجددا بالدكتورة: أريد الذهاب ،،،، قالت : اذهبي ،،،، هل تشجعينني على ذلك
    نعم هذا هو علاجك، فأنت تتصورين رجلا وأمراة يكونان علاقة ليلعبا ورقة مثلا، بالتأكيد هما ينامان معا، أذهبي علك تفهمين
    يعني تقصدين أنه ينام معها؟
    أم بسمة تشعرينني بأنك طفلة، علاقة دامت سنتين بين رجل وأمرأة يقضيان الوقت سويا، ويناما في ذات الغرفة، ماذا تراها تكون، علاقة أخوة مثلا
    وكدت أنفجر ... لا يمكن لا يمكن، .............
    إذا اذهبي وأنظري بنفسك، وكوني حذرة فأي حركة يمكن أن تنهي علاقتك بزوجك
    لم أعد أريده
    حقا ....... ؟!! إذا لماذا تلحقين به؟!
    لأتأكد

    اسمعي يا حبيبتي ... عندما تقررين ترك رجل تأكدي أنك غير محتاجة لأي رجل أخر مدى حياتك،
    لا تتصوري أبدا أن تجدي رجلا يختلف عن السابق، لكن زوجك قد يكون رجلا مختلفا معها،
    يختلف في معاملته لها عن الطريقة التي يعاملك أنت بها، يعني الرجل الذي يقسو عليك قد يصبح حنونا محبا معها
    لماذا؟
    لأنها تعرف كيف تديره، وتكسب وده
    بالحب؟
    لا، طبعا لا، بل بالسياسة، إن المراة التي تحب زوجها بلا ضوابط ولا قيود ولا حدود تخسره دائما، بينما تلك التي تحب بعقل ومنطق تكسبه مدى الحياة.

    كان علي الذهاب لأرى بام عيني، شيء ما في قلبي يريد ان يتحقق،
    وكنت متوترة طوال اليوم، وطلبت من صديقتي أن تكون معي،

    فيما قلت لزوجي قبل ان يخرج: حبيبي، أريد أن أذهب هذا المساء مع صديقتي للسوق
    تنهد وقال: أنتم الحريم ماوراكن غير الخساير والأسواق
    وكتمتها في نفسي، إذا ما انفقه انا خسائر.......... لا أقول إلاحسبي الله ونعم الوكيل .

    هل تحب أن نلتقيك في دبي؟
    لا سيكون معي بعض الموظفين، هل ستأخذين الاطفال؟؟ لا،سأتركهم مع أمي
    وقبل ان يخرج، خرجنا أنا وصديقتي، ...................
    وصلنا متأخرين لأن صديقتي تسوق ببطء وبدأنا نسأل،
    كان منظرنا غريبا لأن الفندق يعج بالسائحين
    وندخل قاعة مليئة بالسياح والوافدين،

    ومن بعيد عند مدخل الفندق رأيت سيارة زوجي، إنها تحرك أحساسي كلما رأيتها لأنها تخصه،
    هذه المرة أثارت في قلبي الخوف، ومن بعيد رأيتها تنزل من سيارته من مقعدي الأمامي، تنزل من مكاني،
    أحتلت مكاني، وسالت دموعي



    كانت ترتدي فستانا اسودا لماعا، مع ياقة مرتفعة، كان جميلا جدا ويبدوا انه باهظ الثمن،
    وترتدي عقدا من الماس يشبه عقدي، ..... الذي أخذته منه........

    كانت الحفلة عادية ..حفل تكريم، كرمت هي ثلاث مرات، وبعد الحفل عاد الموظفين إلى بيوتهم، وبقي زوجي تجره خلفها، تبعناهم بالسيارة، .......... ذهبا وركبا يختا خاصا في البحر،يبدو انه يعد لها حفلة على ظهر اليخت، صوت الأغاني والموسيقى، كنت أرمقه من بعيد، هذا الرجل الغريب لم اعد أعرفه، كان معها كرجل يخصها وحدها، كان يضحك، ويفتح لها الابواب، ويطوقها بذراعه، يبدو أنه فخور بها، ...... وصرخت أكرهه أكرهه أكرهه............. أريد ان أقتله، لقد قتلني، كيف أكون كهذه، كيف أستطيع أن أستعيده من هذه، إنها أقوى مني، لديها كل ما يغريه، لديها الحياة بكل مباهجها، وأنا من أنا، أم بسمة، ذات الثوب الواسع، والحذاء الطبي، من أكون، ماذا أشكل إلى جوارها، هل ترين كيف تبدو، هل ترين ماذا ترتدي، أنا لا اعرف أن ثمة حفلات يمكن أن تقام في يخت، لم أفكر يوما أن أقضي ليلة في فندق، طوال عمري أتخيل أن الفنادق للسائحين، أنه لم يفكر يوما في فتح الباب لي، لم يفكر يوما في اصطحابي للسوق، أنظري اليه كيف يبدو معها سعيدا، لماذا هل سأعجبه لو فعلت كما تفعل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟






    كانت ساعات عصيبة، كنت أريد أن أصرخ لا لا يمكن، كنت أريد ان أقتله، وأقتله وأقتله، ...............وبكيت ... كثيرا،
    وأنا أنتظر متى يعودان،
    أم بسمة خلينا نروح الوقت تأخر، لن أذهب حتى يعودا، وبعد ساعتين عاد اليخت، وعادا معا للفندق، وسكنا تلك الليلة ذات الغرفة................... ككل ليلة، وازداد ضعفي أكثر، لقد وجدت نفسي صغيرة جدا أمامها.......................




 

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •